:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Thursday, October 20, 2005

المسلمون وثقافة التسامح

ترى كم هي مساحة التسامح في حياتنا كمسلمين وهل الإسلام دين يدعو إلى العنف والتعصب وسفك الدماء كما يزعم البعض؟
ثم ألم يحن الوقت لأن يعيش المسلمون في سلام مع أنفسهم ومع غيرهم؟!
وهل ُكتب على المسلمين أن يخوضوا الحروب الجهادية طوال حياتهم والى ما لا نهاية؟!
وأليس من حق المجتمعات الإسلامية أن تعيش في سلام مع نفسها ومع الآخرين وتنصرف إلى السلام وعمارة الأرض وتنمية الأفراد ورفع مستويات معيشة الإنسان ونشر ثقافة التسامح واللاعنف بين الجميع؟
لو القينا نظرة عجلى على أحوال المسلمين اليوم لرأينا العجب!
حروب داخلية مستعرة ونزاعات طائفية وعرقية ومذهبية في كل بقعة من بلاد الإسلام!
المسلمون في حالة حرب مع الهندوس في كشمير، ومع المسيحيين والوثنيين في السودان ومع المسيحيين في نيجيريا ومع الكاثوليك في الفليبين وإندونيسيا ومع الأقباط في مصر، الخ ..
أليس في هذه الصورة الباهتة ما يبعث على الحيرة والاستغراب؟
ترى ألم يحن الوقت لان نعيش بسلام ونلتفت إلى ما هو أهم من الشعارات والخطب المتطرفة والحديث الممل عن نظرية المؤامرة، فنعمل على تكريس حقوق الإنسان وتعزيز الحريات السياسية والدينية في مجتمعاتنا بدلا من الانشغال في صراعات عبثية ونزاعات لا معنى لها؟!
لماذا نقتصر في خطابنا المدافع عن الإسلام على الأمريكيين والأوربيين بدلا من التوجّه أولا إلى العرب والأفغان والإيرانيين والإندونيسيين والباكستانيين لنقول لهم إن التطرف والعنف ليسا من الإسلام في شئ وان عمليات القتل التي تستهدف المدنيين والأبرياء تلحق بصورة الإسلام ابلغ الضرر وتشوّه تعاليمه ومبادئه؟!
إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم!

No comments: