:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Thursday, November 17, 2005

درسان بليغان

مؤخرا تابعتُ تطوّرات قضيّة حدثت في سنغافورا، حيث حكمت محكمة هناك بالسجن والغرامة على شابين بتهمة استخدام مدوّنتيهما الإليكترونيتين في إثارة الكراهية وتهديد السلم الاجتماعي في البلاد.
القضية هي الأولى من نوعها، وكان الشابان قد كتبا بعض التعليقات المسيئة بحقّ المسلمين في معرض حديثهما عن موقف الإسلام من الكلاب.
أما عندنا فالوضع مختلف، إذ دأبت بعض منتديات الحوار على نشر موضوعات لكتاب مجهولين يتهجّمون فيها على الأديان والمذاهب الأخرى ويحقرون رموزها ويرجمون اتباعها بالكفر والضلال!
وبعض هؤلاء يستخدمون أساليب ومفردات سوقية ومبتذلة في مهاجمة بعض الشخصيات العامة والمعروفة، متخفّين وراء معرّفاتهم المجهولة، على غرار ما يفعله كتاب منتدى الساحات السلفي المتطرّف الذي تحوّل إلى بالوعة تنضح بالقذارة وتثير القرف!
وفي البرامج الحوارية على الفضائيات العربية كثيرا ما يتصّل بعض المتطرّفين والموتورين ليتعدّوا بالهجوم والسباب على غيرهم من اتباع الديانات والطوائف الأخرى!
الهنغاريون مرّوا مؤخّرا بتجربة مشابهة، لكن عبر محطة إذاعة رسمية.
والقصة تقول إن شخصا اتصل بأحد هذه البرامج ودعا إلى إبادة جميع المسيحيين في العالم!
المشكلة أن غالبية سكّان المجر مسيحيون، وهناك أقلية صغيرة من اليهود والغجر.
الكنيسة الكاثوليكية في البلاد أغضبها ما حدث واعتبرته تحريضا على الكراهية.
وعلى الفور قامت المحطة بفصل مقدّم البرنامج الذي لم يفعل شيئا لمنع المتداخل، فيما اجبر مدير المحطة على تقديم اعتذار!
لكن هذا كله لم يكن كافيا لاصلاح الخطأ.
فقد استمر سيل الانتقادات المطالبة باتخاذ إجراءات عقابية اشدّ.
وفي النهاية تمّ إغلاق المحطة استنادا إلى فقرة في القانون تحظر على وسائل الإعلام بثّ تعليقات تسئ إلى جماعة دينية أو عرقية معينة.
هذان درسان أتمنى أن ُيطبّقا على وسائل الإعلام في العالم العربي التي أصبح بعضها مرتعا لغربان التكفير التي تثير الفتن وتنشر الكراهية وتؤجج المشاعر العنصرية!
وربما يتعيّن على احمد منصور وفيصل القاسم وغيرهما ممن يتعمّدون في برامجهم استضافة عناصر تكفيرية أو داعمة للإرهاب أن يشكروا الله كثيرا لأنهم لا يقدّمون برامج حوارية في هنغاريا!

8 comments:

Arabian Princess said...

للأسف مع أن ديننا يدعو إلى المحاورة بالحجة والبرهان ولكن نحن أول من نقوم برمي سيل التكفير والسباب على من يخالفنا الرأي ..

Abu-Joori said...

الموضوع سيزيد سخونة ليس لدينا فقط .. بل في أنحاء العالم

الخط الفاصل بين حرية التعبير و التحريض على الكراهية ملتبس في أذهان الكثيرين .. و أنا منهم.. و خصوصاً في الدول و المجتمعات التي لم تمارس حرية الرأي و الحوار

Raed said...

وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

SaudiEve said...

للأسف رغم كل الي يصير لنا في العالم العربي كله إلا انك لسه لما تفتح التي في تشوف انه "على كثير محطات" نفس الأشخاص الي من عشرة او عشرين سنة و هم ينشرون ثقافة الكراهية.. أتسائل متى حيمنعوهم ؟ ... يمكن لما فعلاً يصلو للمحاسبة ...

adhm said...

الحرية المطلقة ..........مفسدة مطلقة
والسؤال...هل هناك من يدفع باتجاة المفسدة المطلقة
اعتقد ان هناك من يحاول استغلال الحرية الموجودة بحيث يظهر اننا لا نستحقها

Prometheus said...

الأعــزاء

أم قصي
معك حق في ما ذكرت عن الدين رغم أن الواقع يقدم صورة مختلفة تماما

ابو جوري
ما أشرت إليه عن الالتباس الحاصل عند الكثيرين بين الحرية والتعدي على الآخرين أمر حاصل، والحل في إعادة صياغة برامج التعليم بحيث تركز على قيم التعددية والتسامح واحترام المختلف لان في مثل هذه القيم اعلاء لقيمة الحرية نفسها، الحرية للذات وللآخر

رائد
صدقت، والاية الكريمة واضحة تماما في ان الأصل في الأشياء هو الحرية وان الله وحده لا البشر هو المناط به في النهاية الحكم على الضمائر ومحاسبة الناس على ما يعتقدون

ايف السعودية
أنا متفق معك انه في غياب القوانين والأنظمة التي تردع المسيئين وتأخذ على أيدي المكفراتية ومثيري الكراهية فان الحال سيستمر على ما هو عليه للاسف

على اسم مصر
كلنا نريد الحرية ونتطلع اليها، لكن ليس على حساب حريات الآخرين وكراماتهم. لا اختلف معك في كلامك الواعي

تحياتي للجميع

Anonymous said...

You have an outstanding good and well structured site. I enjoyed browsing through it Tenuate dospan buy tamiflu dog cafe coffee folgers home maker Multitrip travel insurance uruguay business potential with hot tubs

آمنة said...

ولو كان المجتمع العربي يمنع حركات الكراهية كنتم قلتم أين حرية التعبير ولصرختم ان هذا المجتمع يقمع الرأي الآخر!!