:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Monday, August 03, 2009

سيكولوجيا الرائحة 2 من 2


"الوردة في كفّي.
والخمرة في كأسي..
وحبيبي يرشقني بالنرجس من عينيه الفاترتين.
فلماذا توقد شمعك في هذا الليل الداكن؟
لماذا تسكب عطرك في مجلسنا؟
يكفينا عطر جديلتك السوداء"!
- حافظ الشيرازي، شاعر فارسي




هل تريد عطرا متميّزا وخاصّا؟
قلت: نجرّب. قال: إذن انتظر قليلا.
ثم اتجه إلى خزانة مقفلة، فتحها وأخرج منها زجاجة فضّية صغيرة ملفوفة بقطعة من الحرير الناعم وعليها نقوش بدت قريبة الشبه بمنمنمة هندية أو فارسية قديمة. لكن عندما شممتُ رائحتها لم تعجبني كثيرا. كنت اعرف أن بعض العطور يصرخ وبعضها الآخر يهمس وعلى الزبون أن يختار ما يناسبه. وبدا لي أن الرائحة التي شممتها للتوّ كانت من الصنف الأول. للحظات، أحسست ببعض التوتّر والصداع. كانت الرائحة ثقيلة ومزعجة بعض الشيء ولا تخلو من غموض غريب.. لكني قدّرت أن هذا بالذات قد يكون سرّ جاذبيّتها.
قال صاحبي معلقا: تعرف؟ هذا العطر أشبه ما يكون بفستان مثير من الساتان المزيّن بالياقوت والزمرّد المشع. يحسن وضعه بعد الظلام ففيه يتجلّى سحر الليل وغموضه. سعره ثمانية آلاف ريال بالتمام والكمال. ولا يشتريه سوى النخبة وعلية القوم.
بعد دقيقتين أو ثلاث بردت الرائحة ثم بدأت تذبل شيئا فشيئا. في تلك الدرجة الخفيفة تذكّرت ديور اديكت، ذلك العطر المترع بالرغبة. العطر الباهظ الثمن فيه، هو أيضا، نكهة برتقال وفانيليا وريحان وقرفة وبخور وصندل. إيقاعه أنثوي. ومع ذلك هو مصنوع للرجال أساسا. وخيّل إلي أن بعض من يشترونه إنما يفعلون ذلك من باب المباهاة والتفاخر. وهناك احتمال أن بعضهم يستخدمونه لكنّهم غير متأكّدين من أنهم يحبّونه فعلا.
على كلّ حال، ثمانية آلاف ريال قد لا يكون مبلغا كبيرا إذا ما تذكّرنا أن أغلى عطر في العالم، واسمه إمبيريال ماجيستي من دار كلايف كريستيان، يباع بـ 215 ألف دولار للزجاجة. والسعر ليس مردّه العطر فحسب وإنما أيضا بسبب الزجاجة التي تحتويه والمرصّعة بالألماس والذهب والكريستال.

يتربّع على رأس قائمة العطورات الأكثر شعبية في العالم ثلاثة أسماء: ميتسوكو وشاليمار "من دار غيرلان الباريسية" والثالث شانيل فايف.
"ميتسوكو" رومانسي، ناعم ومثير للذكريات. قوامه اللافندر والخوخ والياسمين والفيتيفير أو جذور النجيل، بالإضافة إلى خلاصة فواكه لم تنضج لكنها مليئة بالرائحة الطازجة.
"شانيل فايف" أنثوي مع مسحة كلاسيكية. ويقال أن زجاجة من هذا العطر تباع كلّ نصف دقيقة.
"شاليمار" ذو رائحة تغلب عليها نكهة الفانيليا الشرقية والصندل. الاسم نفسه يثير جوّا من التذكّر والعاطفة والحنين. وقد اختار جاك غيرلان للعطر هذا الاسم الأسطوري "شاليمار" لما يوحي به من جمال الشرق وسحره. وشاليمار هو اسم الحدائق التي أقامها الإمبراطور المغولي الهندي شاه جيهان في بداية القرن الثامن عشر تكريما لذكرى زوجته ممتاز محل.
والقاسم المشترك بين هذه العطور الثلاثة، بالإضافة إلى شهرتها وشعبيّتها، هو أن عمرها جميعا يربو على الستّين عاما.
غير أن هناك اليوم عطورا أخرى تتمتّع بقدر عال من الرواج والانتشار وتصنّف على أنها من العطور ذات الرائحة التي لا تقاوم. قائمة العطور النسائية الرائجة طويلة. لكن يمكن التوقف عند بعض الأسماء. هناك مثلا غوتشي رش، لايت بلو من دولتشي غاباتا، لوليتا ليمبيتسكا، فيرا وانغ، هوت كوتور من جيفنشي، دريم اينجيلز هيفنلي من فيكتوريا سيكرت، جادور من كريستيان ديور، فلاور بامب من فيكتور اند رولف، انسبيريشن من لاكوست، ميراكل من لانكوم، ديزي من مارك جيكوبز، كوكو شانيل، بولغاري روز ايسينشال، رومانس من رالف لورين، وأخيرا وليس آخرا كشمير ميست من دونا كاران.
ومن العطور الرجالية ذات الشعبية الكبيرة اكوا دي جيو من ارماني "هذا العطر يناسب الجنسين لذا تفضّله النساء أيضا"، كول ووتر من دافيدوف، بولغاري بور هوم "رائحته ذكورية، رومانسي، مثير ويصلح لليل"، فهرنهايت من كريستيان ديور "عطر ذو رائحة متفرّدة ولا يشبهه أيّ عطر آخر"، بالإضافة إلى كلّ من باربيري بريت وايفوليوشن من دار عطور ايغنر الألمانية.

يقول بعض علماء النفس إن الغاية الأساسية من استخدام العطور هي محاولة الإنسان، اللاواعية أحيانا، إخفاء الرائحة الطبيعية لجسده.
وهنا بالضبط يأتي دور العطر الذي يتحدّث مباشرة إلى الإنسان ويضرب على أوتار ضعفه وهواجسه. فالإنسان بطبيعته يريد أن يبدو أجمل وأكثر جاذبية وأن يتمتّع برضا وحبّ الآخرين. وشركات العطور التقطت الرسالة بذكاء ووظفت أساليب الدعاية الحديثة للتأثير على العقول وبالتالي ترويج منتجاتها وتعظيم أرباحها.
تأمّل مثلا أسماء بعض العطور التي تحظى بالقبول والشعبية اليوم: بيوتيفل، سيكسي فور وومن، ديليشس، اتراكشن، افرودايت، كلين، لافلي "محبوب" والّلور "فتنة". على فكرة، العطر الأخير له من اسمه نصيب. فهو خفيف، منعش وتغلب عليه نكهة الليمون.
شركات العطور تدرك أن الرائحة لها مفعول يتجاوز قدرة الإنسان على التفكير المنطقي والعقلاني.
وهي تبيع الأمل وتكدّس المليارات "يبلغ دخل صناعة العطور العالمية سنويا حوالي 18 بليون دولار". والزبون مستعدّ لأن يدفع دائما الكثير مقابل زجاجة عطر قد لا يدوم شذاها أكثر من دقائق، لكنه يمنحه مزيدا من الثقة بالنفس والأمل والقبول.
تقول الشركة الصانعة لعطر تير دي ايرميس واصفة هذا العطر، وهو بالمناسبة من العطورات الرجالية الفخمة والمتميّزة: هذا العطر مصنوع للرجل الذي يثبّت قدميه في الأرض ويرفع رأسه باتجاه النجوم".
ويقول إعلان دعائي آخر لعطر شاليمار: أنتِ لا ترشّين شاليمار فقط، بل ترتدينه جسدا وروحا".
ترى أيّ رجل أو امرأة يمكن أن يقاوم سحر هذه الكلمات التي يبدو أن من صاغها شاعر بارع وخبير في إثارة العواطف ودغدغة الأحاسيس؟..

عرف الإنسان العطور منذ أكثر من خمسة آلاف عام، أي قبل ظهور الأديان. والعطارة إحدى أقدم المهن في العالم. وأوّل من عرفها هم المصريون القدامى ثم الصينيون فالهنود والعرب واليونانيون.
وما زالت دور صناعة العطور تستخدم حتى اليوم نفس المكوّنات القديمة، مثل الصندل والياسمين والقرفة واللبان والزنجبيل وغيرها.
ومنذ القدم كانت الروائح العطرية تُحرق قربانا للآلهة ولطلب الحماية والتطهير من الذنوب.
كما استخدمت، وما تزال، في طقوس السحر وطرد الأرواح. وكثيرا ما كان يستعان في تلك الطقوس بالبخور واللبان والصندل والمُرّ.
وقد عُثر على البخور واللبان في قبر توت عنخ امون عند اكتشافه. واشتهرت كليوباترا بعشقها للروائح العطرية. ويقال إن ذلك كان احد أسباب افتتان مارك انتونيو بها عندما شمّ عطرها في البحر لأوّل مرة.
المتصوّفة أيضا عرفوا العطور منذ آلاف السنين. كانوا يطلقون عليها أسماء مثل الرحيق والعسل والنبيذ السماوي المقدّس. وغالبا كانوا يستخدمون المسك المستخلص من الغزال، رمز الصمت والحياء. وبعضهم كان يفضّل الزهور رمز التنوير والعرفان.
وتذكر السجّلات التاريخية أن أول كيميائي في العالم كان شخصا من بلاد الرافدين. كان اسمه لافوندا وكان صانع عطور حسب ما هو مذكور في لوح مكتوب بالمسمارية يعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد.
العرب والفرس كان لهم إسهاماتهم المهمّة أيضا في صناعة العطور، من الكندي إلى ابن حيّان إلى ابن سينا الذي يعود إليه الفضل في ابتكار طريقة استخلاص الزيوت من الأزهار عن طريق التقطير.

من الكتب المشهورة التي تتناول موضوع العطر كتاب اسمه "سرّ الرائحة" لـ لوكا تورين الذي يحاول في كتابه الإجابة عن بعض الأسئلة المهمّة مثل: كيف تقرأ أنوفنا جزيئات الرائحة؟ وماذا يقول عطرك عن شخصيّتك؟ وكيف يترجم الآخرون ذوقك؟
خبراء العطور، ومنهم تورين، يؤكّدون على أن العطر لا بدّ وأن يفتن ويثير ويلهم وإلا لا يُعدّ عطرا.
وبعض الدراسات تشير إلى أن الرجال يفضّلون عادة العطور المستخلصة من الأخشاب والتوابل بينما تفضّل النساء الأزهار. والكثير من النساء يفضّلن عطورا رجالية بينما يفضّل القليل من الرجال استخدام عطور نسائية. ويحدث غالبا أن الرجل متى عرف أن العطر نسائي فإنه يمتنع عن شرائه. وقد ثبت أن الرجال الذين يختارون العطور الزهرية يتمتّعون بإحساس شاعري ويتّصفون بالطيبة والعطف والتواضع.

لكلّ مكان رائحة تميّزه ويختلف الشعور الذي تستثيره الرائحة باختلاف طبيعة المكان. مثلا رائحة المستشفيات ينفر منها الكثيرون، ربّما لأنها تذكّر بالمرض.
في حين أن رائحة الأشجار والماء والنباتات ترتبط بالشعور بالصحّة والحرّية والانطلاق.
وممّا نقله المؤرّخون عن نابليون انه كان يتذكّر مسقط رأسه في كورسيكا كلما شمّ أشجار ونباتات جزيرة سينت هيلينا التي كان منفيا فيها. وخلال سنواته في الحكم، كان نابليون معروفا بولعه بالعطور بفضل تأثير زوجته جوزيفين. ويقال إن رائحة المسك الذي كانت تفضّله ظلت عالقة في مخدعها بعد وفاتها بستّين عاما.
خشب العود والبخور كانا معروفين منذ فجر التاريخ. وقد ارتبطا في بعض العقائد القديمة بطقوس تقديم القرابين للآلهة. الفكرة التي كانت شائعة في الأزمنة القديمة، وربّما إلى اليوم، أن الله موجود فوقنا أي في السماء. وبما أن البخور وما في حكمه من النباتات العطرية يصعد إلى فوق عند حرقه، فقد رأى الأقدمون أن تلك الرمزية توفّر أفضل طريقة للاتصال بالآلهة وطلب مساعدتها، خاصّة أن تلك النباتات ذات رائحة عطرية قويّة ويستحيل أن ترفضها الآلهة..
وأتذكّر أنه أثناء زيارتي للهند سائحا منذ سنوات ذهبتُ إلى سوق العطور في بومباي لشراء شيء من خشب ودهن العود لإهدائه إلى بعض معارفي. وقبل بلوغ مكان السوق بمسافة فاجأتني الروائح العطرية الفوّاحة من كلّ صنف ولون. كان الجوّ يضجّ بشذى المسك والعود والياسمين والبخور وروائح أخرى لا اعرفها، ما دفعني لأن أقارن ذلك المكان بمكان آخر لا يبعد عنه أكثر من كيلومتر واحد، حيث لا شيء هناك سوى روائح الحيوانات والعفن والفقر والبؤس والقذارة بأجلى مظاهرها وصُوَرها.
والحقيقة أنني وفّقت في شراء أجود أنواع العود، بشهادة من أهديتها لهم، وبثمن زهيد جدّا مقارنة بأسعار العود عندنا التي يتحكّم فيها تجّار جشعون لا يبيعون سوى أردأ الأنواع وأسوئها وبأسعار خيالية ومبالغ فيها كثيرا.
وفاجأتني حقيقة أن الهنود لا يحبّون دهن العود ولا يستخدمونه كثيرا بل يفضّلون عليه البخور والمسك. وقد لا يوازي هذين العطرين من حيث الأهمّية سوى العسل واللبن اللذَين يرون فيهما رمزا للخصب والميلاد. وقد رأيت في بعض تلك النواحي تمثالا لرجل ضخم الجثة يحيط به جمع من الكهنة الذين راحوا يحرقون عند قدميه البخور ويتمتمون ببعض الأذكار والأدعية. وكان بعض الرجال العراة يسكبون في فجوة في رأس التمثال جرارا من العسل واللبن التي تأخذ طريقها إلى جوفه، فيما اصطفّت النساء العاقرات أسفل التمثال وقد أدنينَ أفواههن من عضوه الذكري وتسابقن لامتصاص ذلك المزيج الذي يعتقد الهندوس انه مقدّس وأنه يشفي من العُقر ويمنح الذرّية بعون الآلهة ومباركتها.

كان العطر، وما يزال، يلعب دورا مهمّا في الذاكرة الثقافية للكثير من الشعوب. وقد ارتبط بأسماء العديد من الشخصيّات المشهورة والمهمّة.
المصلح المسيحي سافونارولا ، مثلا، نصح الناس في زمانه بأن يلقوا بزجاجات العطور في النار وأن لا يهتمّوا بالأمور المظهرية لأن من شان ذلك أن يؤجّل حلول يوم الحساب. أي أن الرجل كان يستعجل نهاية العالم. الغريب أن ذلك المبشّر اُلقي به هو في النار بعد أن حكمت عليه الكنيسة بالموت حرقا اثر اتهامه بالزندقة. بينما استمرّ الناس في استخدام العطور إلى اليوم.
عازفة التشيللو العالمية الراحلة جاكلين دو بري قالت عبارة شاعرية جميلة تصف فيها علاقة الإنسان بالأزهار: عندما ندوس بأقدامنا على الأعشاب البرّية ذات الرائحة الحارقة والمتوترة فإنها تعاقبنا بجعلنا نحسّ بالتَوَهان والسُكر".
الشاعر الأمريكي إيزرا باوند له قصيدة مشهورة يتحدّث فيها عن اثر العطر.
والشاعر الفرنسي بول ايلوار ارتبط شعره بطبيعة العطر الغامضة.
والشاعرة الروسية آنا أخماتوفا ، التي عُرف عنها بحثها الدائم عن الكمال والخلود، لا تخلو أشهر قصائدها النوستالجية الحزينة من إشارات إلى البيوت المصبوغة بالأحمر والمداخل والأبواب التي تضوع فيها عطور السيّدات ورائحة تبغ الرجال العابرين والسلالم التي تفوح منها رائحة القهوة واليانسون.
والشاعر الفرنسي بودلير عُرف هو الآخر بقصائده التي يصف فيها عطر حبيبته جياني دوفال وشعرها الأسود الفاحم في قالب تمتزج فيه الايروتيكية بالتذكّر الحزين.
سقراط كان يوصي تلاميذه بالتزام الحذر في استخدام العطور لأن الإنسان الذي يسرف في وضع العطور "لا يعود واضحا إن كان حرّا أو عبدا".
كاليغولا الرهيب كان يستحمّ في حوض من العطور بالرغم من اقتران اسمه بالعنف والقسوة..
يوليوس قيصر كان يزدري من يأتيه متعطّرا، وكان يفضّل الثوم على العطر!
كلمة عطّار وعِطارة الفارسيّتان وجدت طريقهما إلى الكثير من لغات العالم.
وكلمة كولونيا التي تظهر على كلّ زجاجة عطر ارتبطت بمدينة كولون الألمانية التي شهدت ازدهارا في صناعة العطور أوائل القرن الثامن عشر ودخل اسمها منذ ذلك الوقت القاموس اللغوي للعطر.
في فرنسا، عُرف لويس الخامس عشر بحبّه للعطور لدرجة انه أسمى قصره "قصر العطور". وكانت مدام دي بومبادور ، خليلة الملك، تتولّى مهمّة اختيار الأزهار والزيوت العطرية وجلبها للقصر.
اليونانيون أيضا تركوا بصمتهم على تاريخ العطور. كانت الرائحة الزكية تسبق زيارة الإلهة وعلامة على حضورها الدائم.
وفي الإسلام تزدحم النصوص الدينية بالحديث عن المتع الحسية في الجنّة، ومنها أنواع العطور المختلفة كالزنجبيل والمسك والكافور.

يقول بعض العلماء أنهم بدءوا يكتشفون تأثير الرائحة على العقل الباطن للإنسان. يقولون مثلا أن رائحة التفاح الأخضر يمكن أن تجعل الغرفة تبدو اكبر. ورائحة الشواء أو الباربكيو تجعلها تبدو اصغر.
وهناك انطباع شائع بأن رائحة الحمضيات توحي بالخفّة والديناميكية، ورائحة الفانيليا تعطي انطباعا بالرزانة والوقار، ورائحة العنب توحي بالشباب والحيوية.
صنّاع العطور يستوحون إبداعاتهم من الأسفار والأحلام ومن القراءة ومن استنشاق الروائح التي يصادفونها في حياتهم اليومية. ومن عادة الشركات الكبيرة أن ترسل خبراءها إلى ضفاف الأنهار البعيدة وإلى غابات المطر الاستوائية بحثا عن الأزهار البرّية النادرة ذات الرائحة النفّاذة التي تدوم طويلا من أجل استخلاصها واستخدامها في صناعة العطور النفيسة.
اليوم هناك حديث كثير عن الاتجاهات المستقبلية في صناعة العطور. وثمّة من يتنبّأ من الآن بأن العطور في المستقبل ستكون اقلّ اهتماما بالتمييز بين الجنسين وان الاتجاه هو لمصلحة صناعة عطورات تصلح للرجال والنساء معا. ويقال إن المستقبل سيكون إلى جانب الشركات الناشئة التي تنتج عطورا رخيصة ولكن ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة بعيدا عن احتكار وتغوّل الشركات الكبيرة والعريقة.
ومن الأشياء المثيرة حقا ما قيل مؤخّرا من أن الخبراء قطعوا شوطا كبيرا باتجاه إتاحة عيّنات من العطور لتكون بمتناول جمهور المشترين الذين سيتمكّنون من شمّ العطور وتجربتها قبل اختيار ما يناسبهم منها عبر الانترنت. تخيّل مثلا أن تذهب ذات يوم إلى موقع دار غيرلان الفرنسية لتفاجأ بنفحات من عطر شاليمار وهي تداعب أنفك وتتغلغل إلى رئتيك قبل أن ينتشر عبقها في أرجاء الغرفة أو المكان الذي تجلس فيه. هذا احتمال يقول العلماء انه صار ممكنا، رغم انه يستعصي على التصديق وقد يراه بعضنا أمرا بعيد الاحتمال. لكن التكنولوجيا تتسارع كلّ يوم وتحقّق العديد من الاختراقات والانجازات المبهرة على أكثر من صعيد. والكثير من الأمور التي كان يستحيل تصديقها أو تخيّلها منذ سنوات أصبحت اليوم بفضل عبقرية الإنسان وعقليته الخارقة حقيقة ماثلة نلمسها ونراها رأي العين ولم تعد تفاجئنا أو تدهشنا.

20 comments:

الوجوه الساكنة said...

...


بعيدا عن امتناني الجم ل كمية المعلومات
المنسابة بعفوية مذهلة، هنا،،دون تذاكي او فذلكة..

..كل مايمكنني قولة استاذي الكريم
هو


شكرا لك

احب هذا المكان كثيرا

لقلبك السلام

Anonymous said...

لا ادري ان كان لهذا الشعور ما يبرره غير اني احس احيانا ان لهذه المدونة رائحة انثوية وهذا الموضوع عن العطور يدعم افتراضي. ولا يقلل من حجم هذا الشعور انك اخترت من بين الصور صورة عطر رجالي لكن تبقى صور النساء هي الاكثر والغالبة.
العطور من وجهة نظري هي ذوق اولا واخيرا. وقد يعجبني عطر قيمته مئة ريال اكثر من عطر اخر قيمته ثلاث مائة او اربع مائة. والمناسبة التي يلبس العطر من اجلها عامل مهم. وانا لست ممن يحبذون وضع العطر في المكتب او في العمل لانني اعتبر ذلك من الامور التي تؤثر على مهنية الشخص والجدية التي يفرض انه يتصف بها سواء كان رجل او مراة. كما اني ممن يستويهم كثيرا تلك الروائح المشتقة من الازهار البرية مثل الموجودة عند ازهار الريف مثلا فرائحتها خفيفة وجميلة في نفس الوقت. واحيانا اشم رائحة صابون او ديودورانت او لوشن في مكان ما فأتمنى لو هناك عطر بنفس الرائحة. بالنسبة للعطور المفضلة عندي افضل عطر كوكو شانيل على شانيل فايف وشاليمار. هذا للنساء وللرجل اعتقد ان افضل عطر رجالي شممته هو باربيري يليه مباشرة جيو ارماني. وافضل منتجات كريستيان ديور على شانيل وجيرلان احس انها اقرب الى مزاجي وذوقي في العطور وامور التجميل الاخرى. احب العودة كثيرا وايضا احب المسك على شرط ان لا يكون ثقيل ودائما الوسطية هي خير الامور.
من دون مبالغة قرأت بعض أجمل الموضوعات في مدونتك. ولم اقرا في أي موقع عربي اخر معلومات بمثل عمق وثراء المعلومات اليت قراتها في مدونتك عن باخ وماجريت والفصول الاربعة وهوبر وغويا وغيرها من المواضيع.
وبصراحة هناك شيء غامض يجذب القاري الى هذه المدونة. قد يكون الموسيقى والرسم وقد يكون موضوعاتها الخفيفة واسلوب الكاتب السلس والمتمكن والتجيديد الدائم بالمواضيع. جئت الى هنا مرتين من قبل وهذه الثالثة. وسأكون من الان وصاعدا قارئا مواظبا وزائرا بانتظام. واتمنى لك التوفيق وارجو ان نتواصل بالبريد ان لم يكن عندك مانع. مع موفور التحية والتقدير لك.

Anonymous said...

تحية وسلاما.
موضوع جميل ومتعوب عليه وفيه معلومات مفيدة لاول مرة اعرف بعضها.
عندي ثلاث ملاحظات شكلية:
الاولى اللوحة رقم خمسة. المرأة التي تشم وردة. اعتقد انها لوحة مألوفة وسبق لي وان رايتها في اكثر من مكان. هي جميلة ومعبرة جدا بالرغم من انها رقمية كما اظن. هل لي ان اعرف اسمها واسم الرسام رجاء..
الثانية هل تشتري العطور من النت؟ وهل هي ارخص من التي عندنا؟ اذا كانت الاجابة نعم هل توصي بموقع معين يمكن الوثوق به وبنوعية البضاعة التي يبيعها؟
الثالثة تعرف انه كثرت في المدة الاخيرة العطور المقلدة الواردة من جبل علي ومن امكاكن أخرى. من واقع ما نقلته عن صديقك ، هل هناك طريقة يمكن للزبون من خلالها التمييز بين الأصلي والمزيف من العطور؟
شكرا جزيلا لك على الوقت والجهد الرائع.

رانية حداد said...

العطر: رائحة الجسد وهويّته

في أكثر أماكن العالم تخمة بالروائح الكريهة، حيث لم تكن هناك أي فعالية بشرية تخلو من رائحة نتنة، في باريس العام 1738 ولد بطل فيلم "عطر" جان باتيست غرونوي، أكثر كائنات تلك الحقبة نبوغا وبشاعة.

تكشف إضاءة المشهد الافتتاحي للفيلم تدريجيا عن جزء غامض، ينبض، يتنفس، ويستشرف خطوات الحراس القادمين لاقتياده حيث المحاكمة بانتظاره. لم يكن هذا الجزء النابض سوى أنف غرونوي؛ الأنف البشري الوحيد القادر على قراءة أبجدية الروائح بغناها، وتخزينها في ذاكرته، ومزجها في خياله حسب رغبته. باختصار انه يبصر بأنفه وهو أداة نبوغه. لذا كان توم تيكوار مخرج الفيلم موفقا في الاستهلال بهذا المشهد الذي يؤسس فيه لهذه الفكرة، فيقدم أنف البطل كعنصر رئيسي مسيطر وسط الظلام.

ولد غرونوي بحاسة شم خارقة، قادته بغير قصد إلى أول جرائمه حين تتبع بأنفه عبق عذراء لم تلبث أن تخطت عتبة نضوجها. بعدها أراد ان يستنشق كل عبيرها، فغرف منه ما استطاع على امتداد جثتها العارية. ثم غادرها دون أن يغادره الشغف في معرفة كيف يُستخلَص العطر من الأشياء، وتحديدا من أجساد العذراوات اليافعات الجميلات، فذهب يبحث عما يروي عطشه.

العطر كالأوتار الموسيقية. هكذا راح بالديني "دستن هوفمان" أشهر صانع عطور في باريس يعلم غرونوي أمام صندوق الأوتار العطرية. كل عطر يحتوي على ثلاثة أوتار ولكل منها أربع نوتات أو مكونات. لكن هناك نوتة أخيرة "الثالثة عشر" والتي تمنح للعطر أصالته. هذه بقيت سرا عصيا .

روح البشر هي رائحتهم. هذه هي المعادلة التي توصل إليها غرونوي ملحا على بالديني أن يعلمه كيف يستخلص رحيق الأشياء. وما كان من بالديني أمام هذا الإصرار إلا أن يعلمه، لكن هذه المرة عمليا في مشهد جميل وعميق حيث عشرة آلاف وردة حمراء تسقط الى حتفها وتنقل الى جهاز التقطير.
لنحفظ هذا جيدا. عشرة آلاف وردة تُعدم من أجل بضع قطرات من عطرها. ليس مهما كم يقتل منها إذ يغدو لا قيمة للعدد أمام امتلاك روحها، جوهرها، فيبني تيكوار المشهد التالي بحيث يلتقي البناء البصري والسمعي معا ليصلا بنا الى الذروة، لحظة رصد سقوط قطرة العطر "روح الوردة" من فوهة الجهاز وارتطامها بمزيج القطرات السابقة، فكانت أشبه بانفجار سمعي بصري، ثم سكون.

إذا كانت روح البشر هي رائحتهم؛ هويتهم التي تميزهم عن غيرهم، فما حال روح غرونوي إذ يكتشف أن لا رائحة له؟! لقد قرر أن يستنفذ كل الُسبل ليتعلم كيف يستخرج روح الأشياء فيثبت للعالم وجوده. راح يجمع نوتات صندوقه العطري، نوتة نوتة، جسداً جسداً ويهوي حتى عبق آخر عذراء. كانت فرادة عبقها مفتاحه إلى سر النوتة الأخيرة "جوهر الجمال"، لكن جرائمه المتعاقبة لم تكن لتدعه يفلت من المحاكمة.

تنفيذ حكم الإعدام بالسفاح أمام أعينهم هو غاية ما يشتهى الجمهور المحتشد حول ساحة الإعدام. أما غرونوي فهذه لحظته الحاسمة كي يثبت للجميع انه موجود. يضَع قطرة من عطره السحري وبعدها يحدث ما يشبه المعجزة: تمتلئ نفوس المحتشدين يقينا بأن هذا الرجل لا يمكن أن يكون قاتلا بل ملاك بريء. ثم يستمتع بنشوة ساحر عظيم يلوح بمنديله المعطر فتميل معه قلوب وأجساد المحتشدين، وتعاوده في حلم يقظته هذا أول فتاة منحه جمال عبقها مرآة أدرك في عمقها موت روحه، فلعلها الان تدرك وجوده. لكن حلمه لم يدم حيث تيقن ان كل القوة المطلقة التي امتلكها بعطر الاخرين لم تكن قادرة على منحه عطره ورائحته الخاصة.
إذن فليذهب كل شيء الى الجحيم. يعود الى الساحة التي ولد فيها ويسكب على نفسه باقي العطر، عندها يظهر للناس كملاك فينقضون عليه ليستأثروا بهذا الجمال. وخلال وقت قصير لا يبقى منه شيء سوى زجاجة عطره الفارغة التي أغْلقَ الفيلم عدسته عليها.

*كاتبة سينمائية

Prometheus said...

الأعزاء

الوجوه الساكنة:
بل الشكر الجزيل لك على حضورك الجميل وتشجيعك الدائم.
مع خالص مودتي.

Prometheus said...

Anonymous
شكرا جزيلا لك على ملاحظاتك.
الصور النسائية طبيعية، لان النساء مرتبطات أكثر من الرجال بالعطر وبأمور الجمال الأخرى.
معك حق، تبقى العطور في النهاية مسألة ذوق شخصي. وما قلته عن العطور الرخيصة والمرتفعة الثمن صحيح وقد لمسته شخصيا أكثر من مرّة.
كوكو شانيل أم شاليمار؟ هذا أمر نسبي يحيلنا إلى ما ذكرته من المسألة تتعلق في نهاية الأمر بالأذواق والأمزجة.
باربيري عندهم الكثير من الروائح المتميّزة. أنا أيضا أفضّل باربيري بريت للرجال فهو ذو رائحة متميّزة ويدوم طويلا.
شكرا جزيلا لك على إطرائك. أكيد ليس عندي مانع وأهلا وسهلا بك دائما سواءً هنا أو عن طريق الايميل.

Prometheus said...

Anonymous
أهلا بك ومرحبا.
أولا: اللوحة التي أشرت إليها اسمها عبير زهرة للرسّامة السويدية ليندا بيركفيست. وأحيانا تنشر أعمالها تحت اسم آخر هو اينايلا. ولها أكثر من موقع على ما اذكر.
ويمكنك البحث عن لوحاتها في غوغل باستخدام اسميها بالانجليزية
Linda Bergkvist, Enayla
ثانيا: بالتأكيد أسعار العطور من مواقع الانترنت ارخص بكثير مما هو عندنا. الفرق أحيانا قد يتجاوز نسبة الأربعين بالمائة. لا استطيع تحديد موقع بذاته لكن يمكنك زيارة احد هذين الموقعين والتأكّد من أسعارهما ومقارنتها بالأسعار عندنا:
Discount Perfume Supply
Affordable Scents
ثالثا: يصعب هذه الأيام التمييز بين الأصلي والتقليد إلا إذا كان الشخص على دراية وإلمام تام بهذه المسألة. الفرق الأساس بين النوعين هو أن الأصلي يدوم طويلا والتقليد يزول أثره بسرعة. في حين انه يصعب بل ويستحيل التمييز بينهما من خلال مقارنة شكل العلبة وتفاصيل التغليف لان الشركات المزيفة بارعة كثيرا في إخفاء الفوارق الشكلية.
النصيحة الوحيدة التي يمكن تقديمها هو أن يحرص الزبون على ألا يشتري إلا من المحلات الكبيرة التي تحرص على اسمها وسمعتها في السوق.
مع خالص تحياتي.

Anonymous said...

رائحة الأزرق
كاثرين تشيركاوسكا

لم تكن شابّة بالتأكيد.
لكنها كانت مملوءة بالثقة.
كانت تتذكر رائحتها الغامضة الثقيلة.
رائحة ليلية كالأزهار بعد الظلام.
رائحة عاطفة ومال.
رائحة الأزرق.
بحثت عن الرائحة لسنوات.
كانت والدتها تضع "تويد".
وهي الآن تتمنى لو تفتح خزانتها وتشم رائحة عطر أمها ثانية.
عندما كانت شابة كانت تضع "بلوبيل".
عطر طازج ومفعم بالأمل.
أو "ديوريسيمو" برائحة الليلك الذي حملته معها ذات مرة في طريقها للقاء رجل كانت تحبه وتشتهيه.
في ما بعد كانت تضع "شانيل" وتحلم بمارلين التي تحب مشاهدتها وسماع صوتها. لكن رقم خمسة ليس عطرها ولا يناسبها.
ورائحته ليست رائحة الأزرق.
ثم اكتشفت "ميتسوكو" في مكان ما.
رائحة قديمة وغير متوقعة ولا تناسب كل ذوق.
رائحة قديمة في الظلام. عندما تضعه تسألها النساء عن الرائحة.
كم هو غريب أن تعلق الرائحة في الذهن.
وان تتغير على البشرة الدافئة.
لكنها ليست رائحة الأزرق.
ثم وجدت "جوي". حديقة صيفية في قارورة صغيرة.
أحبته.
وضعته في زواجها.
لكن رائحته ليست رائحة الأزرق.
ثم عثرت على "اربيج". زهور ياسمين ومشمش وفانيليا وبرغموت وبرتقال.
كل عنصر يخفي وراءه الآخر مثل نوتات البيانو الذي كانت تحبه.
هذه الرائحة لا تناسب الأعمار الشابة.
تجلب الدوار مثل طبقات الزمن.
ذاكرة لشيء ما مفقود.
قصة لم تنته.
رائحة لها ماض.
مع تقدم العمر تأتي الحكمة.
لكن مثل الطين المستثار في قاع بركة.
وما يمكن أن ينسى أكثر مما يمكن تذكّره.
في إحدى أمسيات الصيف كان رجل شاب يراقب الأزهار وهي تغلق براعمها عند الغسق.
كانت رائحتها ما تزال تخيم على آخر نسمات النهار.
كان يتابع الضوء وهو ينسحب من السماء التي طبعها بالأزرق الداكن.
كان يفكر بالحرب التي ستمزق كل شيء وتحيل كل الأشياء إلى حزن.
في ما بعد وجدت بين الياسمين والزهور فانيليا وبنفسج، ورائحة يانسون مظلمة مثل حدّ سكين.
رائحة عاطفة.
كانت رائحة جميلة بما يفوق الخيال.
كانت ترى الرائحة حزينة. حزينة.
"لا هور بلو".
كل الأشياء تتحول إلى حزن في النهاية.
رائحة الأزرق الجميلة..
المرّة ..
والغبية.

قلم سعودي said...

تحية طيبة لصاحب المقالة
لقد قرأت رواية العطر لباترك زوسكند ووجدتها عبقرية ومتميزة في معلوماتها عن العطر

N said...

طاب يومكم . أولا مقال رائع جدا جدا

ثانيا عطر شاليمار كما تهيمن عليه رائحة الفانيلياوالصندل كما أوضحتم مشكورين تلاحظ به أيضا رائحة الجلود وهذه سمة مميزة له هذه السمة التي كانت ثورة في عالم عطور النساء في وقت ظهوره لما لهذه الرائحة من طابع ذكوري أكثر منها أنثوي ولكن المزج المتقن مع باقي مكونات العطر جعلت من شاليمار عطرا أنثويا شديد الإغواء .

ثالثا : الفيتيفر هو نجيل الهند العطري ، لا جذور النجيل

رابعا : نسيت أن أعرفكم بنفسي ، الفير إلى الله / نورانيوم ، صاحب مدونة نورانيوم ( مجانية متخصصة في العطور ) وأرغب في السؤال عن إمكانية إعادة نشر موضوعكم الجميل هذا على مدونتي مع إشارة للمصدر ورابط مرفق في الموضوع ونبذة عن مدونتكم الجميلة ، تقديرا مني للجهد المبزول منكم ولكي يستمتع عشاق العطور به إذ وجوده على موقع متخصص في العطور سيسلط الضوء عليه وربما على مدونتكم أيضا. مع ملاحظة أنه في حالة موافقتكم على ذلك فإن هذا يعني إعترافكم بملكية هذا المقال محل النقاش .
للوصول إلى مدونة نورانيوم يمكنكم دائما استخدام محرك بحث جوجل

تقبلوا تحياتي

Prometheus said...

قلم سعودي:
شكرا جزيلا لك وأهلا وسهلا بك دائما.

Prometheus said...

نورانيوم:
أهلا وسهلا بك وشكرا جزيلا لك على كلماتك الطيبة.
سعدت بتعليقك وسعدت أكثر بوجود مدوّنتك الجميلة والمتميّزة شكلا ومضمونا.
شيء جميل أن يكون هناك مدوّنة تعنى وتهتم أساسا بكلّ ما يتعلّق بالعطور ورصد كل ما يستجد ّفي هذه الصناعة المتطورّة والمتجدّدة دائما.
بالتأكيد لا مانع لديّ في أن تشير إلى هذين الموضوعين في مدوّنتك وان تضع رابطا بمصدرهما. ولأنهما طويلان يكفي أن تورد جزءا من كلّ منهما ثم تضع رابط هذه المدوّنة في حال ما إذا رغب احد القرّاء في متابعة قراءتهما في مصدرها الأصلي أي في هذه المدوّنة. وعلى كل، الأمر متروك لك، ولك كامل الحرّية في أن تنشرهما بالشكل الذي تريد. المهم كما قلت هو أن تشير إلى المصدر. وأنا بالمناسبة اثني على لباقتك واقدّر عاليا أمانتك الأدبية. أنت فعلا شخص مختلف لأنك تجشّمت عناء الاستئذان وهو ما لا يفعله الكثيرون في دنيا الانترنت. كما لاحظت انك لم تضع رابط مدوّنتك المتميّزة في ردّك، مع أن ذلك مما يسعدني كثيرا. وهذا دليل آخر على أدبك ووعيك الحضاري العالي. وصدّقني لو كنت اعلم بمدوّنتك وقت كتابتي للموضوع لكنت أشدت بها وأدرجت رابطها في سياق الموضوع.
أتمنّى لك النجاح الدائم مع خالص تحيّاتي وتقديري لك.
مدوّنة الأخ نورانيوم لمن يهتمّ بكلّ ما له علاقة بالعطور على هذا الرابط:
http://nuranium.wordpress.com

N said...

ألف مليون شكر على ذوقكم وأخلاقكم الكريمة . إن شاء الله أقوم بنشر المقاليين كاملين مع إشارة واضحة للمصدر وتحذير من عدم إعادة نشرهم بدون موافقة صاحب المقال الأصلي وسيكون ذلك بعون الله على موقع نورانيوم الجديد إن شاء الله وللعلم سيكون إن شاء الله محصنا ضد النسخ ، وربما يكون مقاليكم في أمان أكثر هناك ، :) كما سأضع إن شاء الله نبذة عن مدونتكم الرائعة وإشارة لأهم أركانها ، تقديرا منى لكرم أخلاقكم

وكنت أتمنى لو أستطيع تعديل تعليقي السابق إذ ورد به خطأ كتابي غير مقصود وهو " الفير " والصحيح هو " الفقير إلى الله " ولكن للأسف لا يمكن تعديل التعليقات في بلوجر على حد علمي وأنا شخصيا أفضل وورد برس وأتمنى أن تنقلوا مدونتكم على وورد برس وأنا أنصحكم مخلصا ، وذلك لأن بها الكثير من أساسيات مواقع إدارة المحتوى لا مجرد إدارة مدونة صغيرة .

ألتمس منكم أخيرا وأعتزر عن هذا الطلب إرسال تصريح لي بنشر هذيين المقاليين على مدونتي وموقعي المزمع إنشائه _ مع ملاحظة أنه سينشر على الموقع فقط حفاظا عليه - ويكون ذلك التصريح من جانبكم عن طريق ترك تعليق على صفحة إتصل بنورانيوم الموجودة على مدونتي ، ويمكن عدم نشر التعليق إذا أردتم ذلك . أكرر إعتذاري عن مطلبي الأخير ولكن هذا أصبح ضروريا وفقا لتعديلات بروتوكولات إعادة النشر وحقوق الملكية الفكرية

اسامة مصطفى احمد said...

مشكوررررررررررررر أخي على هذا الموضوع القيم ، ومشكور أيضا على تعريفنا بمدونة نورانيوم
جزاك الله خيرا

Prometheus said...

نورانيوم:
أتمنى لك التوفيق. وأشكرك على كلماتك الطيبة.
لا مشكلة في الأخطاء الكتابية، فكلنا عرضة لها للوقوع فيها بين وقت وآخر.
شكرا على نصيحتك بشان ووردبرس. أفكّر في الانتقال إليه رغم ما يقال عن عيوبه ونواقصه.
لا اعتقد أن هناك حاجة لتصريح مكتوب منّي. بإمكانك نقل الموضوعين كما تحبّ وعند نشرهما بمدوّنتك سأترك هناك تعليقا يفيد بموافقتي ورضاي على نقلهما. أعدك بأن افعل ذلك نزولا على طلبك.
مع خالص تحيّاتي ومودّتي.

Prometheus said...

اسامة:
شكرا جزيلا لك على كلماتك الطيبة، وشكرا ثانية لانك ذكرتني بتعليق الاخ نورانيوم الذي كدت انساه.
تحياتي لكما واهلا وسهلا بكما دائما.

N said...

شكرا أخي الكريم على ذوقك الرفيع وحسك المرهف وطيبت قلبك . بخصوص وورد برس فمن وجهة نظري المتواضعة المرتكزة على التجربة المتأنية العميقة التأصيل ، أقول لك أبشر ، لا توجد أية مشاكل في استخدام مدونة على وورد برس ، وهي تحوي لوحة تحكم متطورة تبقيق على تواصل دائم مع مستجدات التكنولوجيا الحديثة في عالم إدارة مواقع المحتوى المتطورة ، كما يمكنك تنزيل ملف مدوناتك بالكامل من بلوجر من صفحة تصدير المدونة من إعدادات مدونتك ثم استيارده على مدونتك الجديدة على وورد برس ، ثق تماما ستشعر بفرق شاسع وستتحول كل تدوينة لك إلى مغامرة جديدة

ختاما ، تقبل تحياتي وإن شاء الله أعلمك بنشر مقاليك متى تم ذلك عبر بريدك الإلكتروني أو عبر ترك تعليق على هذه الصفحة

Prometheus said...

لا شكر على واجب. أكيد سأفكّر بالانتقال إلى ووردبرس وأشكرك كثيرا على إشارتك لمزاياه وطبعا أثق في حكمك.
لا تنس أن تزوّدني برابط موقعك الجديد متمنّيا لك دوام التوفيق.
مع خالص تحياتي.

N said...

طاب يومك سيدي . أردت أن أقول لك مبروك تم اليوم بحمد الله افتتاح موقعك نوارنيوم
يمكنك زيارة مدونتي القديمة و من هناك ستتمكن من الانتقال للموقع الجديد. كما تم نشر مقاليك على الموقع الجديد ضمن الصفحات الثابتة ( اضغط على "صفحات" للوصول إلى مقاليك ، على الموقع الجديد

تقبل تحيات نورانيوم
ننتظر تعليقاتك هناك

Prometheus said...

ألف مبروك اخي العزيز.
ألقيت نظرة على الموقع الجديد فأعجبني تصميمه وشموليته.
أكيد زيارة موقعك الرائع مما يسرّني وسأكون من الآن فصاعدا زائرا منتظما.
مع تمنّياتي لك بدوام التوفيق.