:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Wednesday, May 01, 2013

من صندوق البريد

  • الشاعرة أسماء صقر القاسمي صاحبة "شبكة صدانا" بعثت برسالة تقول فيها:
    "قرأت لك رأيا في مدوّنة لكاتبة تُدعى سعاد الخواجة تدّعي فيه الكاتبة أنني سرقت منها. ولا ادري ما الذي تعنيه بكلمه سرقة. حيث لم ولن أكون من هذا الصنف. وتفاجأت أن ما تدّعي انه سرقة كان فيلما عالميا عن جان دارك موجود على اليوتيوب ومتاح للجميع. وأنا لم اعرف يوما أو اسمع بهذه الكاتبة، لكنّي فوجئت بتعليقك الذي تقول فيه أنني أخذت بعض مواضيعك ونشرتها باسمي. ولو قرأت الإعلان فوق لرأيت أن رابط مدونتك منشور فيه وعليه كلمة "منقول".
    وتضيف: يهمّني أن أوضح أنني لا احتاج لأخذ كتابات غيري. فأنا شاعرة وكاتبة معروفة. نعم نقلنا في "شبكة صدانا" اللوحات وهي عالمية تخص راسميها. وكتبنا أن التعليقات التي عليها هي ملك لكاتبها سواءً كانت مدونتك أو عمر دافنشى الكاتب بتويتر وهو يعلم ذلك جيدا وهذا أمر في صالحك أن يكون رابط مدونتك متاحا للجميع. وعلى العموم إن كان يضايقك النقل سنحذف جميع التعليقات على اللوحات وستبقى بدون تعليقات لأن اللوحات هي ملك للكل ما دام أن الرسام سمح بنشرها".

    أريد في البداية أن اشكر الأستاذة أسماء القاسمي على رسالتها. وأؤكّد لها أنني لم اتهمها شخصيّا بالسرقة. ما قصدته هو أن الكثير من المواقع التي تتيح لقرّائها فرصة المشاركة بالكتابة فيها تغفل عن حقيقة أن كثيرا من المشاركات التي تستقبلها منقولة من مواقع أخرى دون أن يذكر الكاتب المصدر الأصليّ الذي نقل منه. وفي أحيان كثيرة يفوت على المشرفين على تلك المواقع تبيّن الأمر والتأكّد ممّا إذا كان الموضوع هو فعلا للكاتب أم انه منقول من موقع آخر. والمسألة في النهاية لها علاقة بمدى التزام بعض الأشخاص بالأمانة الأدبية ونسبة المواضيع لأصحابها الأصليين.
    وقد لاحظت أن كثيرا من مواضيع مدونتيّ منقولة في مواقع أخرى وممهورة بأسماء أشخاص آخرين. والانطباع الذي تشكّل لديّ من خلال التجربة انك ما دمت تكتب في الانترنت فعليك أن تدرك أن ما تكتبه يمكن أن تجده منشورا في العديد من المواقع ومذيّلا بأسماء أشخاص لا يبدو أنهم يهتمّون من قريب أو بعيد باعتبارات الأمانة العلمية أو بما يُسمّى بالحقوق الفكرية. ومثل هذه الفئة من الأشخاص الأدعياء لا يستحقّون أن يضيّع الإنسان وقته في نصحهم وتبصيرهم بأهمّية النزاهة وضرورة الحفاظ على حقوق الآخرين.
    وبالمناسبة لا علاقة لي بعمر دافنشي، لكن قيل لي أن بعض "تغريداته" في تويتر منقولة من مدوّنتي هذه ومن مدوّنة اللوحات العالميّة. كما أكّد لي أكثر من صديق أنهم رأوا مواضيع كلا المدوّنتين منشورة بالكامل تقريبا في أكثر من حساب على الفيسبوك بأسماء أشخاص آخرين. وهذا يُسمى سرقة وانتحالا، لكنّ هذه هي ضريبة الكتابة في الانترنت على كلّ حال.
    وفي الختام، اشكر السيّدة أسماء على ملاحظاتها وعلى اهتمامها، وأنا لا أطالبها بحذف أيّ شيء من موقعها، يكفي فقط الإشارة إلى رابط المدوّنتين أسفل كل مشاركة تتضمّن موضوعا منقولا من أيّ منهما. مع خالص تحيّاتي وتمنيّاتي لها بالتوفيق دائما.

    ❉ ❉ ❉

  • الكاتبة أحلام رحّال بعثت برسالة لها علاقة بنفس الموضوع تشرح فيها معاناتها، هي أيضا، مع سرقات الانترنت. تقول:
    "في الآونة الأخيرة لاحظت أن الكثير من الخواطر الأدبية التي كتبتها في مدوّنتي قد تمّ نسخها ولصقها في مواقع أخرى دون ذكر المصدر الأصلي. وقد بعثت برسائل إلى بعض أصحاب تلك المواقع لأنبّههم إلى حقيقة الأمر، بينما لم استطع مخاطبة مواقع أخرى لأنها منتديات وتحتاج إلى تسجيل دخول. وأنا لا املك الوقت أو القدرة لكي أسجّل فيها وأقول لأصحابها أن ما يُنشر هناك من مواضيع هي لي وأنا من كتبها. بصراحة بات هذا الأمر يقلقني. وأنا بطبيعتي لست نرجسية، لكني اعرف كم هو صعب على الإنسان أن يكتب شيئا، فكرة كانت أم خاطرة، ثم يقوم أحد بنسخها بكلّ سهولة ونسبتها إلى نفسه.
    وتضيف: أفكّر جديّا في التوقف عن الكتابة في المدونة، إذ ما فائدة الكتابة عندما تجد أن ما تكتبه سطا عليه شخص مجهول ونسبه لنفسه؟ أنا ممن يؤمنون بأن لكل كاتب بصمته الخاصة التي لا يستطيع أحد تقليدها. ومع أن سرقة نتاج الآخرين أمر يبعث على الغضب والشعور بالظلم، إلا أنني أرى أن لذلك وجها ايجابيا، وهو أن ما تكتبه يستحق السرقة".

    وأقول للأخت أحلام أن من الأفضل أن لا تتعب نفسها بالكتابة إلى هذا المنتدى أو ذاك الموقع، لأن مخاطبة تلك المواقع لا تجدي نفعا كما أنها مضيعة للوقت والجهد. وأرجو أن لا تتوقّف عن الكتابة حتى مع علمها بأن ما تكتبه سيكون عرضة للسرقة. الانترنت بيئة مواتية لتكاثر طالبي الشهرة من الأدعياء والمعتوهين. والسرقة أو الانتحال هي للأسف إحدى سمات الكتابة في الشبكة. وهناك الكثير ممّن يعانون من هذه المشكلة، ومع ذلك لم يفكّروا في التوقّف عن الكتابة. ولا أجد في الختام أفضل من ملاحظتك عن أن لكلّ كاتب بصمته الخاصّة والتي يستحيل تقليدها. مع خالص تحيّاتي ومودّتي لك.

    ❉ ❉ ❉

  • القارئ محمّد العامري من سلطنة عمان بعث بالملاحظة التالية التي يعلّق فيها على احد مواضيع المدوّنة. يقول:
    "قرأت موضوعك بعنوان حكايات من الحمراء عن كتاب واشنطن ايرفنغ. وأعجبني العرض كثيرا. وأنا سبق لي وأن زرت اسبانيا أكثر من مرة وغرناطة على وجه الخصوص ورأيت قصر الحمراء وأعجبني معماره وفخامة التفاصيل من رخام وأرابسك وغير ذلك. فيديو اليوتيوب أو البرنامج الوثائقي المرافق للموضوع كان جميلا واهم من ذلك انه كان محايدا. وأحببت أن أسالك هل شاهدت الفيلم الذي أنتجته قناة نشيونال جيوغرافيك عن نفس الموضوع، أي الحكم العربي في اسبانيا؟ أتمنى منك أن تشاهده فهو موجود على موقع اليوتيوب كاملا وان تبدي رأيك فيه. وجهة نظري أن الوثائقي البريطاني المرفق بموضوعك كان أكثر احترافية وموضوعية وحيادية بينما يظهر الفيلم الآخر العرب بملامح مخيفة وكأنهم مجرمون وقتلة. بانتظار رأيك مع تحياتي وشكري الجزيل لك".

    اشكر الأخ محمّد على ما تفضّل به. وقد شاهدت بناءً على نصيحته، جزءا من البرنامج الوثائقي الذي أنتجته ناشيونال جيوغرافيك عن عرب الأندلس، واكتشفت أن ملاحظته في مكانها في ما يتعلّق بالطريقة التي صوّر بها البرنامج العرب والتي لا تخلو من نمطيّة. كما لاحظت أن البرنامج الأخير عالج الموضوع بطريقة سطحية وتفتقر إلى العمق، في حين أن برنامج البي بي سي اعدّ بطريقة محكمة وتناول الموضوع بأسلوب فيه قدر كبير من النزاهة والحيادية. وأظنّ أن السبب يعود إلى كون بيتاني هيوز التي أعدّت وقدّمت البرنامج مؤرّخة قديرة وأكاديمية لامعة. وقد سبق لـ هيوز أن أثرت القناة الرابعة في تلفزيون البي بي سي بسلسلة من البرامج الوثائقية الرائعة والمتميّزة. في الختام، اشكر الأخ محمّد على تواصله واهتمامه.

    موضوع ذو صلة: أبو زريق بين أرسطو والدميري
  • 6 comments:

    سعيد إبراهيم said...

    مدونتك بالنسبة لي شرفة مطلة على البحر أنعم فيها بالهدوء والتأمل والتفكر

    ولا أخفيك سراً أن مدونتك سببت لي عقدة نفسية؛ لقد توقفت عن الكتابة إذ من الاحرى بالدخلاء على الكتابة ـ أمثالي ـ أن يفسحوا الطريق للموهوبين أمثالك ولا يزاحموهم.

    أنا أسير هذه المدونة منذ أن كانت بالقالب البلوجري الأبيض هل بت تذكره؟

    Anonymous said...

    من هو مطربك المفضل ؟؟؟

    Zeine77 said...

    اسمحلي أن أبدأ أولا بشكرك على ما تكتب هنا وفي مدونتك الأخرى، أنا متابع لما تكتب منذ مدة ويطيب لي دائما نشر تغريدات بها روابط لمواضيعك.
    بمناسبة الحديث عن سرقة المواضيع أود هنا أن أشير إلى أنها غير مقتصرة على المواضيع الأدبية، قبل حوالي سنة افتتحتُ مدونة تهتم بمجال تقني محدد رأيت أنه يندر التطرق له بكفاءة بين المدونات العربية، ويعلم الله كم تعبتُ في المواضيع التي أكتُبها. في إحدى المرات وبعد أيام من نشر أحد مواضيعي وجدتُ أحدهم قد نقله بالحرف مع تغيير الروابط الداخلية فقط لتشير إلى مواضيع من موقعه. راسلتُه وبعد مدة أجابني باعتذار وددتُ أنه لم يتقدم به وأضاف أنه يقترح علي الانضمام لكتاب موقعه مقابل عائد من الإعلانات ولم يغير شيئا في الموضوع الذي طلبتُ منه الإشارة لمصدره. علمتُ أنه لا فائدة من النقاش معه.
    أختم هذا التعليق بسؤال ما إذا كنت تعرف صفحة "روائع الفن التشكيلي" على فيسبوك وعن علاقتك بها إن وُجدت.

    Prometheus said...

    العزيز سعيد ابراهيم:
    شكرا جزيلا لك على عبارات المديح مع أنني اعلم أن شهادة الطيّبين مثلك مجروحة. وعلى العموم، أتمنى أن أكون عند حسن ظنّك دائما ولا أنسى أن أشيد بكتاباتك الجميلة والتي احرص على متابعتها دائما.
    مع خالص تحيّاتي ومودّتي لك.

    Prometheus said...

    عزيزي محمد احمّد:
    شكري الجزيل لك أنت أيضا على كلماتك الطيبة. وبالتأكيد اعرف نوع الشعور الذي يساور الإنسان عندما يبذل جهدا ويبدع شيئا جديدا ثم فجأة يجد أن عمله الذي تعب واشتغل عليه طويلا سطا عليه احد الأدعياء ومهره باسمه. طبعا أنا اقدّر جهدك عاليا وأثني على موهبتك الأصيلة كما يعكسها محتوى مدوّنتك الغنية بالمواضيع الجميلة والهادفة. وصدّقني أن ما حدث معك من تجاوز من قبل صاحب ذلك الموقع حدث معي وعندما أبديت لصاحب الموقع عدم رضاي عن تصرّفه عرض عليّ، هو أيضا، بكلّ صفاقة أن انضم إلى كتّاب موقعه مقابل أن يشير إلى المصدر الذي نقل عنه. ومثل هذا التصرّف لا يمكن وصفه إلا بأنه ابتزاز مكشوف ودليل على انعدام الذوق عند بعض الناس.
    بالنسبة لصفحة الفيسبوك التي أشرت إليها أؤكّد أن لا علاقة لي بها، مع أنني وجدت العديد من مواضيع مدونتيّ منقولا هناك دون إشارة ولو عابرة إلى المصدر. وأنا مثلك أصبحت على قناعة بأن مخاطبة مثل هؤلاء الأشخاص هي مضيعة للوقت ولا تقود إلى نتيجة.
    ختاما، أشكرك مرّة أخرى على المشاركة وثق بأن هناك من يقدّر جهدك ويثمّن إبداعك مع تمنيّاتي لك بالتوفيق الدائم.

    سعاد الخواجة said...

    وصلت لتدوينتك هذه بمحض الصدفة حينما كنت ابحث عن بعض المقالات المتعلقة بي في جوجل وتفأجآت فعلا ان الاخت اسماء القاسمي التي تسمي نفسها بالشاعرة تعترض على تسمية نفسها بالسارقة.

    لاأحتاج ان اذكرها او اذكر غيرها بإن نقل نقد يتعلق بفيلم حرفياً يعتبر سرقة. انا هنا لاأتحدث عن نقل وقائع فيلم متاح مشاهدته للجميع بل عن نقل حرفي لرأيي في الفيلم في موقعها حرفياً دون ان تشير الى ان هذا الرأي مقتبس من مدونتي.

    اذا كانت هذه ليست سرقة فماهو مفهوم السرقة في نظرها؟

    لست بحاجة لإثبات شئ فمدونتي معروفة ومن يتابعها يعرف من هو صاحب الموضوع الاصلي ومن هو السارق ولكنني لاأخفي دهشتي لجرأتها على الاعتراض على سرقة كتابات غيرها بهذا الشكل الفاضح.

    تحياتي

    سعاد الخواجة