المشاركات

عرض المشاركات من أبريل 20, 2008

محطّات

صورة
عندنا وعندهم منذ أيّام بثّت إذاعة البي بي سي حديثا مع مواطن عربيّ يعيش في بريطانيا قال فيه: أنا أعيش في هذه البلاد منذ ثلاثين عاما، وطوال هذه الفترة لم يسألني أحد من سكّان هذا البلد عن ديني على الإطلاق ولا عن مذهبي أو أصلي و فصلي! وفي مسجد "ريجنت بارك" ما أكاد أتعرّف على أحد من إخوتي المسلمين هناك حتى يسألني إن كنت سنّيا أو شيعيا، وهو يتّخذ موقفه منّي بحسب إجابتي عن سؤاله! وأضاف: ابني الذي يدرس في المدرسة الإنجليزية وعمره سبع سنوات تصادف أن قدّموا له مع زملائه طعاما يحتوي على لحم الخنزير لكنه رفض أن يأكل. فبادرت المعلّمة إلى الإلحاح عليه أن يتناول طعامه كبقيّة زملائه دون أن تعرف دينه، لكنه رفض وبكى! وفي اليوم التالي وبعد أن تبيّن للمدرّسة خطؤها أرسلوا اليّ في البيت خطابا من إدارة المدرسة يعتذرون فيها عن سوء الفهم الذي حدث ويؤكّدون على احترامهم للقوانين الإسلامية ويتعهّدون بعدم حدوث ذلك مرّة أخرى. انتهى كلام المواطن المسلم الذي يعيش في "بلاد الكفر". والسؤال: ترى كم يلزمنا من السنوات كي تصل مجتمعاتنا إلى بعض ما وصلت إليه مجتمعات الآخرين من تحضّر وتسامح ...

خواطر في الأدب والفن

صورة
كان ايفان شيشكين (1832-1898) أحد أشهر رسّامي المناظر الطبيعية في روسيا. درس الرسم في مدرسة موسكو للنحت والرسم والعمارة، ثمّ في أكاديمية الفنون في سانت بطرسبورغ وتخرّج منها بمرتبة الشرف. وبعد ذلك حصل على منحة امبراطورية لمزيد من الدراسة في أوروبّا. وبعد خمس سنوات أصبح عضوا في الأكاديمية الملكية في بطرسبورغ وعمل أستاذا للرسم من عام 1873 إلى 1898. عاش شيشكين وعمل لبعض الوقت في سويسرا وألمانيا عندما كان في منحة دراسية. وعند عودته إلى بطرسبورغ أصبح عضوا في الجمعية الروسية للرسم بالألوان المائيّة. اعتمد أسلوبه في الرسم على الدراسات التحليلية للطبيعة. وأصبح مشهورا بمناظره التي تصوّر الغابات الروسية. لوحته "فوق" اسمها "أمطار في غابة السنديان"، وعمرها يقارب مائة وعشرين عاما. لكنّ فيها من الحيوية والعفوية ما لا يمكن أن تجده في الكثير من الأعمال الفنّية التي رُسمت في ذلك العصر. تنظر الى اللوحة فتتخيّل أنك هناك في الغابة، تتجوّل بهدوء وتنظر وتتأمّل. هذا هو الشعور الذي يجلبه شيشكين إلى لوحته. إذ يعطيك إحساسا قويّا بالاتجاه كما لو انه يأخذك من يدك ويقودك عبر الغ...