نصوص مترجمة
○ زرت شلالات فولينغ ووتر "المياه المتساقطة" وغيرها من مباني المعماري لويد رايت. كما زرت برشلونة ورأيت بعض أعمال المعماري الكاتالوني أنطونيو غاودي. ومع أنني أميل إلى الطابع الأمريكي في أعمال لويد رايت، وأعتقد أنه أكثر المهندسين المعماريين موهبة وإلهاما في التاريخ الأمريكي، إلا أن غاودي يعدّ ظاهرة فريدة من نوعها. وربّما ليس هناك مهندس معماري قبله أو بعده بمستوى قدرته. وهذا واضح جدّا لو قُدّر لك رؤية كاتدرائية ساغرادا فاميليا "أو العائلة المقدّسة". ولعلّ من أهم سمات فنّ غاودي قدرته الكبيرة على مزج العديد من الأساليب لصنع شيء جديد تماما. وهو يجمع بين الزخارف العربية والقوطية وفن الآرت نوفو. قليلون هم المبدعون، من معماريين وفنّانين ومصمّمين وغيرهم، الذين استطاعوا تجاوز الأجيال، ويقال إنهم بنوا حرفيا جزءا من التاريخ، وأصبحوا جزءا لا يتجزّأ من هوية مدينة، بل وربّما هويّة بلد بأكمله. ولا شكّ أن أنطونيو غاودي كان أحد هؤلاء وكان عبقريّا سابقا لعصره. رؤيته للمستقبل وأفكاره المبتكرة وطريقته الاستثنائية في تجسيد الطبيعة والأشكال العضوية في العمارة والتخطيط العمراني، من...