نصوص مترجمة
في أواخر القرن الثامن عشر، ظهرت موجة هوس إنغليزي بكلّ ما هو أندلسي. وكان الرحّالة الإنغليز من أوائل الأوربيين الذين غامروا بدخول إسبانيا، مفتونين بالمعالم العربية العظيمة في ذلك البلد. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، بدأ أسلوب الإحياء المغربي يكتسب شهرة واسعة في بقيّة أوروبا. لكن لم يكن هذا هو الحال في إيطاليا. فقد وجدت الدولة الناشئة آنذاك، والمنغمسة في عصر النهضة، استمرارية تاريخية في الثقافة اليونانية الرومانية، ما أدّى إلى ازدهار ملحوظ لعصر النهضة المعمارية الجديد. ونتيجة لذلك، وعلى النقيض من إسبانيا، لم تظهر التأثيرات العربية في إيطاليا إلا بشكل محدود خلال القرن التاسع عشر. لكن كانت هناك مبادرة لإحياء الطراز المغربي تبنّاها كونت إيطالي يُدعى تشيزاري ماتي، الذي أنشأ عام 1850 قلعة في غريزانا موراندي بشمال إيطاليا، واختار لها موقعاً فوق نتوء صخري يطلّ على وادٍ عند ملتقى نهرين. وقد استعان الكونت في تشييد قلعته التي أسماها "روكيتا ماتي" ببعض من أعظم فنّاني عصره. وتميّزت التصميمات الداخلية للمبنى بتنوّعها المعماري، مع التركيز على التأثيرات الشرقية والقروسطية. ...