المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أورويل

قراءات

صورة
في يناير 1946، نشر جورج أورويل في إحدى الصحف مراجعة لرواية روسية غامضة إلى حدّ ما بعنوان" نحن" لكاتب روسي مغمور يُدعى يفغيني زامياتين. وكانت الرواية قد صدرت أوّلا في نيويورك عام 1921 بعد أن حُظر نشرها في روسيا. وتحكي قصّة رجل يعيش في مدينة مستقبلية شرّيرة وبائسة، حيث لم يعد الناس يحملون أسماء مألوفة، بل يُعرفون بدلاً من ذلك بحروف متبوعة بسلسلة من الأرقام. وفي تلك المدينة المتخيّلة، يخضع المواطنون لمراقبة مستمرّة من قبل فرع من الحكومة يُدعى "مكتب الأوصياء" الذي يرأسه زعيم قويّ يُدعى "فاعل الخير"! وفي مرحلة مبكّرة من القصّة، يلاحظ بطلها، واسمه D-503، امرأة معيّنة تظهر له أينما ذهب. في البداية تملؤه الشكوك بشأنها، لكنه سرعان ما يقع في حبّها. ثم تلهمه لارتكاب أعمال تمرّد ضدّ الحكومة. في مراجعته للرواية، أشاد أورويل بـ "فهم الكتاب للجانب غير العقلاني من الشمولية". وبعد ثلاث سنوات من كتابة هذه الكلمات، نشر أورويل "1984"، وهي رواية ديستوبية، هي الأخرى، عن رجل يُدعى ونستون يعيش في مدينة فاسدة في المستقبل. وفي هذه المدينة، يخضع ...

خواطر في الأدب والفن

صورة
ذات مرّة، أعلن الفنّان الهولندي ثيو فان دوسبيرغ أن الفنّ "قد سمّم حياتنا". وقال صديقه ومواطنه الرسّام بيت موندريان: إذا ألغينا الفنّ فلن يفتقده أحد". وأثناء الحرب العالمية الأولى، أعلن الشاعر الروسي ماياكوفسكي أن الفنّ قد مات بالفعل. وكتب: وَجد الفنّ نفسه في قاع الحياة، كان ضعيفا ولم يستطع الدفاع عن نفسه". وقال ألبيرتو جياكوميتي، أحد أهمّ نحّاتي القرن العشرين :إننا نبالغ في تقدير أهمية الفنّ، مع ان أغلبية الأحياء مستغنون عنه تماما". ومن جهته دعا أندريه بريتون زعيم السورياليين إلى إنهاء الفنّ والأدب. كان بريتون يعمل طبيبا نفسيّا يعالج الجنود المصابين بصدمات نفسية. وقد جعلته تلك التجربة يائسا من قدرة أيّ نوع من الفنّ على تعويض كلّ الأهوال والفظائع التي رآها خلال الحرب. ومع ذلك، فإن هذا هو بالضبط دور الفنّ في حياتنا. فإذا مررتَ بظروف سيّئة مثلا، فإنك تريح نفسك بالفنّ وبه تخفّف من غضبك وشعورك بالإحباط. يقول الكاتب مورغان فالكونر إن الدعوات المبكّرة لإنهاء الفنّ لم تحقّق أهدافها. ولم تكن البدائل المقترحة دائما قابلة للتطبيق. وكان بريتون قد اقترح المشي ...