رالي: المغامر الحالم
شكّلت هذه القصّة نهاية قرن من الأحلام الباهرة والمساعي اليائسة والطمع والدناءة و"البطولات" التي لا تُحصى. كانت فترة الاستكشافات بحاجة إلى ضحيّة أخيرة يمثّل بوضوح قوّة وضعف ذلك العصر. وقد تجسّدت الضحيّة في السير والتر رالي. يقال إن رالي (1553-1618) كان أحد أكثر رجال عصره كفاءةً، وكان كلّ ما فيه انعكاسا للعصر الإليزابيثي. وعلى منصّة الإعدام التي واجهها بعد سنوات من مغامراته الاستكشافية قال: لقد كنت جنديّا وبحّارا ورجل بلاط، وكلّها مسارات اختلط فيها الشرّ بالرذيلة". كان رالي متفوّقا في هذه الصفات على معظم الرجال. وإليه يعود الفضل في إدخال التبغ إلى إنغلترا وزراعة البطاطس الى آيرلندا. وقد أسّس مستعمرتين في ولاية كارولينا الشمالية، التي كرّمت ذكراه بتسمية عاصمتها باسمه. كما ساعد في مشاريع الاستعمار التي قام بها أخوه، ورافقه إلى أمريكا الشمالية. تعلّم رالي فنون الحرب منذ صغره وخاض العديد من المعارك. وبصفته بحّارا، استولى على العديد من سفن الكنز الإسبانية، وقاد الهجوم على الأسطول الإسباني في قادش، وساهم في الخطّة التي صدّت الأرمادا. كان شغفه الأكبر إحراق لحية ملك...