نصوص مترجمة
○ في بلاط السيّد العظيم هوريكاوا، يعيش رسّام مشهور يُدعى يوشيهيدي، يولي فنّه أهميّة أكبر من أيّ شيء آخر تقريبا. هذا الرجل العجوز المتذمّر لا يسمح للسيّد أو العادات المتعارف عليها أو حتى للآلهة نفسها بأن تقدَّم على فنّه. ويتّفق كلّ من يراه على أن عمله مبهر، إلا أنه دائما ما يبثّ فيه شعورا بالغرابة والحزن. وبينما استطاع رسّامو العصور القديمة العظماء الآخرون أن يجعلوا الناظر الى لوحاتهم يشمّ عبير أزهار البرقوق العطرة في ليلة مقمرة، فإن لوحة يوشيهيدي للمراحل الخمس لتناسخ الأرواح التي تزيّن بوابة معبد رايوغي، تجعل المارّة يسمعون تنهّدات الأرواح ونحيبها، ويشمّون رائحة الجثث. والناس يخشون يوشيهيدي ويكرهونه في آن لقوّة فنّه وغروره المفرط. وبسبب طريقة وقوفه ووجهه الدميم، يطلقون عليه لقب ساروهيدي أو "جلد القرد". وليس هناك سوى شيء واحد في العالم يهتمّ به يوشيهيدي إلى جانب الرسم، ألا وهو ابنته يوزوكي ذات الخمسة عشر ربيعا. إنه يحبّها كثيرا ويُغدق عليها المال والهدايا الباذخة. وهي بالطبع جميلة العقل والجسد، بقدر قبحه هو. وكما يقول الراوي، فإن عاطفته تجاه ابنته هي الدليل الحقيقيّ ...