خواطر في الأدب والفن
"كسّارو الحجارة" هو اسم هذه اللوحة الأيقونية التي رسمها الفرنسي غوستاف كوربيه عام ١٨٤٩. وتروي اللوحة قصّة مؤثّرة عن العمل والكفاح والحالة الإنسانية، بتصويرها الواقعَ القاسي لحياة الطبقة العاملة. وفيها يرسم الفنّان عاملين بملابس بسيطة ورثّة وهما منهمكان في تكسير وإزالة الحجارة من طريق قيد الإنشاء على تلّ منخفض. التلّ يمتدّ إلى أقصى الزاوية اليمنى العليا، حيث يظهر جزء صغير من السماء الزرقاء، للإيحاء بأن هؤلاء العمّال معزولون ومحاصَرون جسديّا واجتماعيّا واقتصاديّا بسبب عملهم المُضني والشاقّ. وقد أضاف الرسّام تفاصيل دقيقة إلى اللوحة لنعرف المزيد عن نوعية حياة العاملَين وتعبهما البدنيّ والظروف القاسية التي يتحمّلانها. فمثلا، تبدو ملابسهما ممزّقة وبالية، وهناك قِدر طبخ ورغيف خبز محترق وملعقة الى اليمين. وقد استخدم الرسّام ضربات الفرشاة الخشنة التي تنقل الملمس والحركة، لإظهار الطبيعة الجسدية الشاقّة للعمل. ويمكن أن نستنتج من تأثير الضوء والقبّعة التي تحجب جزءا من وجه أحد العاملين أنهما يعملان في جوّ حارّ ولا يحظيان بالكثير من الراحة أثناء تأدية عملهما. وبالإضافة الى أن...