المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كوربيه

خواطر في الأدب والفن

صورة
"كسّارو الحجارة" هو اسم هذه اللوحة الأيقونية التي رسمها الفرنسي غوستاف كوربيه عام ١٨٤٩. وتروي اللوحة قصّة مؤثّرة عن العمل والكفاح والحالة الإنسانية، بتصويرها الواقعَ القاسي لحياة الطبقة العاملة. وفيها يرسم الفنّان عاملين بملابس بسيطة ورثّة وهما منهمكان في تكسير وإزالة الحجارة من طريق قيد الإنشاء على تلّ منخفض. التلّ يمتدّ إلى أقصى الزاوية اليمنى العليا، حيث يظهر جزء صغير من السماء الزرقاء، للإيحاء بأن هؤلاء العمّال معزولون ومحاصَرون جسديّا واجتماعيّا واقتصاديّا بسبب عملهم المُضني والشاقّ. وقد أضاف الرسّام تفاصيل دقيقة إلى اللوحة لنعرف المزيد عن نوعية حياة العاملَين وتعبهما البدنيّ والظروف القاسية التي يتحمّلانها. فمثلا، تبدو ملابسهما ممزّقة وبالية، وهناك قِدر طبخ ورغيف خبز محترق وملعقة الى اليمين. وقد استخدم الرسّام ضربات الفرشاة الخشنة التي تنقل الملمس والحركة، لإظهار الطبيعة الجسدية الشاقّة للعمل. ويمكن أن نستنتج من تأثير الضوء والقبّعة التي تحجب جزءا من وجه أحد العاملين أنهما يعملان في جوّ حارّ ولا يحظيان بالكثير من الراحة أثناء تأدية عملهما. وبالإضافة الى أن...

صورة الفنّان عن نفسه

صورة
كلّ الفنّانين تقريبا رسموا صورا لأنفسهم. ومن دون تلك الصور ما كان بالإمكان اليوم تصوّر ملامحهم أو سماتهم الشخصية. والبورتريه الذي يرسمه الفنّان لنفسه، سواءً كان واقعيا أو تجريديا أو غامضا، يمكن أن يوفّر أفكارا ومعلومات مثيرة عن صاحبه. وقبل ظهور التصوير الضوئي، كان البورتريه الشخصي ضروريّا لأنه يُظهر للناس كيف كان يبدو هذا الرسّام أو ذاك. وكان رسم البورتريهات الشخصية يشير أيضا إلى رغبة الفنّان في إثبات الدليل على براعته وأصالة موهبته. والصور الشخصية كانت وما تزال جزءا من التعليم الرسمي للفنّ، رغم أن هذا المفهوم أصبح اليوم أكثر اهتماما بإبراز تعبيرات الرسّام أكثر من ملامحه الشخصية. رمبراندت وفان غوخ رسما لنفسيهما العديد من البورتريهات الشخصية. في الحقيقة، كان رمبراندت من خلال لوحاته لنفسه يسجّل مراحل نضجه الفنّي مرحلةً بعد أخرى. في حين كان فان غوخ في بورتريهاته لشخصه يطرح التساؤلات عن هويّته ويحاول استكشاف المزيد من الأساليب الفنّية الجديدة. فنّانة عصر النهضة ارتيميزيا جينتيليسكي رسمت نفسها وبيدها الفرشاة وأمامها رقعة الرسم. والفنّانة المكسيكية فريدا كالو رسمت هي الأخر...