نصوص مترجمة
أكره الصور، ليس لأنّي أخشى الكاميرا أو أعاني من حساسية تجاه الفلاش، بل لأن الصور ليست سوى فرحة مؤقتة تتحوّل إلى ألم في المستقبل. صورة اليوم هي شبح الغد. في يوم ما، ستنظر إلى صورة، وتدرك أن أحدا فيها أصبح الآن تحت الأرض. حتى لو لم تكن قريبا منه، فإن الأمر مؤلم. سكون الصورة يزيد من حدّة الغياب. والصور الجماعية هي الأسوأ. تأخذ مجموعة من الناس الذين بالكاد تحدّثوا خلال الأمسية، وتدفعهم إلى غرفة، وتجعلهم يبتسمون كما لو أنهم جماعة واحدة سعيدة. هناك دائما ذلك الشخص في الخلف الذي يبتسم بفمه لا بعينيه. هذا الشخص هو أنا. أنا الشبح في الصورة الجماعية، الحاضر شكلا والغائب روحاً. الصور أشبه ما تكون بأداء مسرحي، لقطة تجميد قسرية لتواصُلٍ مصطنع. الجميع يحاولون أن يبدوا وكأنهم جزء من كلّ، وكأنهم ينمون ويزدهرون. لا أحد يبدو وكأنه بكى للتوّ قبل ساعات. لا أحد يلتقط لك صورة أثناء جلوسك صامتا في غرفة مليئة بالناس، بينما تشعر وكأنك غريب بينهم. مثل هذه الصورة ستكون أكثر صدقا، أليس كذلك؟! هذه الصور-الأكاذيب نصنع لها أطرا أو براويز ونعلّقها على الجدران كتذكارات. ننشرها على الإنترنت مع عناوين مث...