المشاركات

عرض المشاركات من 2007

مسلسل

---

------

===

محطّات

صورة
سحر الصورة تابعت جانبا من تعليقات القرّاء على صورة فوتوغرافية كانت وكالة الأنباء الإيرانية قد وضعتها على موقعها الاليكتروني ثم لم تلبث أن سحبتها منه دون إبداء الأسباب. لكن الصورة كانت قد وجدت طريقها إلى العديد من المواقع الاليكترونية ومنتديات النقاش واستقطبت الكثير من التعليقات ووجهات النظر المتباينة، ما يثبت مرّة أخرى ما للصورة من سطوة وتأثير في إذكاء روح النقاش وصوغ الأفكار والقناعات. الشخص الذي وضع الصورة، وهو إيرانيّ على ما يبدو، اختار لها عنوانا طريفا وموحيا هو "الجميلة والوحوش"، وفيها يظهر أحد أفراد الشرطة الدينية الإيرانية، وهي امرأة صارمة الملامح ترتدي التشادور والملابس السوداء، أثناء محاولتها اعتقال فتاة تبدو بهيئة أنيقة وعصرية وترتدي "جاكيت" أحمر اللون، في إطار حملة يقول المحافظون إنهم يريدون من ورائها فرض "زيّ إسلامي موحّد" على جميع النساء في البلاد. وقد قرأت جزءا من تلك التعليقات وفهمت من بعض ما قيل أن لون الجاكيت الأحمر هو ما أثار غضب الشرطة الدينية على الفتاة. وجاءت التعليقات مثيرة للاهتمام وبعضها الآخر لا يخلو من منطق، مثل الشخص ...

--

----

نساء في الرسم

500 Years of Female Portraits in Western Art

مذكّرات كازانتزاكيس

صورة
لهذا الكتاب قدرة مدهشة على أن يأسر عقل القارئ ويستولي على مشاعره من الصفحة الأولى. ولا أبالغ إن قلت إنني لا أجد الكلمات المناسبة لوصفه وإيفائه حقّه أو الحديث عن الأثر الكبير الذي يتركه في نفس وعقل القارئ. "تقرير إلى غريكو" لنيكوس كازانتزاكيس ليس مجرّد سيرة ذاتية لأحد أهمّ كتّاب وأدباء وفلاسفة اليونان في العصر الحديث، وإنما يمكن اعتباره بحقّ دليلا روحيا وبحثا معمّقا في معنى الحياة وأسرار الوجود. كما انه، بمعنى ما، بحث عن الله والخلود ومحاولة لسبر أغوار الطبيعة الثنائية للإنسان وصراع النفس والجسد. والكتاب يتضمّن صورا فلسفية ووجدانية بديعة ولغة جمالية راقية وقدرة فائقة على النفاذ إلى جوهر الأشياء من خلال مزج الواقع بالرمز والتاريخ بالأسطورة والدين بالطقوس، بأسلوب هو خليط من الشعر والموسيقى والتصوّف. وقد قرأته بشغف ومتعة ليس لهما حدود، والفضل في ذلك يعود لصديق عزيز دلّني عليه، ووجدت الكتاب مثلما وصفه وأكثر، فله خالص الشكر والتحيّة. وفي ما يلي بعض مقاطع مختارة من الكتاب.. ❉ ❉ ❉ إنها رحلة إنسان يحمل قلبه في فمه وهو يصعد جبل مصيره الوعر والقاسي، ف...

كاد المعلم أن يكون قتيلا‏

صورة
كثرت في الآونة الأخيرة حوادث اعتداء الطلبة على المعلمين. وقد قرأت في اليومين الأخيرين نداءات استغاثة وجّهها معلمون إلى السلطات المعنية لتوفّر لهم حماية اكبر بعد تعرّض بعضهم إلى هجمات وعنف جسدي من قبل بعض الطلاب. جريدة عرب نيوز نشرت تقريرا مزعجا منذ يومين أشارت فيه إلى أن معلما تعرّض للضرب المبرح لدرجة أن أغمي عليه وكاد يفقد حياته بعد أن رفض زيادة درجات احد الطلبة. وقد قام الطالب المعتدي ورفاقه بتصوير واقعة الضرب بالبلوتوث وقاموا بتوزيعها على نطاق واسع إمعانا في إذلال المدرّس الضحية. كما ذكر التقرير أن طالبا آخر وجّه مسدّسا إلى صدغ معلمه وقام بإضرام النار في سيارته بعد أن ابلغ المعلم الجهات المختصة بقيام الطالب "بالتفحيط" بسيارته وإزعاج راحة الأهالي. والحقيقة أن تزايد حوادث الاعتداء على المدرّسين ينبئ عن أزمة أخلاقية وتربوية خطيرة. فمهنة المعلم لم يعد لها تلك الهيبة والمكانة التي كانت تقترب من القداسة ذات زمن. ومن الواضح أن ضعف تربية الآباء لأبنائهم، أو انعدامها أحيانا، أدّت إلى ما نراه في مدارسنا اليوم من فوضى وتسيّب وانفلات. كما أن قرار منع الضرب في المدارس بحجج وذرائع خيرية...

خواطر في الأدب والفن

صورة
مؤخّرا خصّصت بعض الوقت لقراءة بعض الكتب التي كنت اشتريتها في أوقات مختلفة، لكن لم تسعف الظروف ولا الوقت لقراءتها. الكتاب الأوّل رواية "الحبّ في زمن الكوليرا" لغارسيا ماركيز. هذه رواية ملحمية بامتياز يمتزج فيها الواقع بالخيال. السرد سهل ومشوّق ولا يخلو من روح السخرية والشاعرية التي تطبع أسلوب الكاتب. في هذه الرواية، يكتب ماركيز إحدى أشهر عباراته التي تُقتبس كثيرا، واصفا فيها شعور بطلي روايته اللذين التقيا بعد فراق دام خمسين عاما. يقول: لقد أدركا أن الحبّ هو الحبّ في كلّ زمان ومكان، وإنه ليبدو أكثر قوّة كلّما اقتربا من الموت". وهناك أيضا وصف ماركيز الرائع لشعور بطلي الرواية بعد لقائهما وهما على حافّة الشيخوخة: كلاهما خائف لا يعرفان ماذا يفعلان في تلك المسافة البعيدة التي تفصلهما عن صباهما، على المصطبة المبلّطة في منزل غريب تنبعث منه رائحة أزهار المقبرة". ويضيف: بعد مرور نصف قرن، ها هما ولأوّل مرّة وجها لوجه، ولديهما ما يكفي من الوقت لرؤية بعضهما بوضوح وكما هما فعلا: عجوزان يترصّدهما الموت، لا شيء يجمع بينهما سوى ذكرى ماض غابر لم يعد ماضيهما وإنّما هو ...

مرقد بابا شجاع الدين

صورة
رأيت في بعض المنتديات صورة لمقام أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل الخليفة عمر بن ‏الخطاب. ‏ في البداية لم اصدّق الصورة وانصرف ذهني على الفور إلى التفكير في احتمال أن ‏تكون الصورة ملفقة، وان هناك من "منتجها" زيادة في إثارة الكراهية وإذكاء نار ‏الخلاف بين السنة والشيعة. ‏ لكن وبناءً على حديث الشيخ تسخيري لموقع العربية، يتّضح أن المقام حقيقي، وانه شيّد في إيران من قبل بعض الجماعات المتطرّفة وهو ليس أكثر من "مقام سخيف لرجل ‏مجرم" كما يقول الشيخ تسخيري.‏ الأضواء التي سلّطت على ضريح أبي لؤلؤة مؤخّرا لم تفعل سوى أنها أضافت مظهرا آخر ‏لمظاهر الافتراق الحادّ بين السنّة والشيعة على خلفية تباين رؤية أتباع كلا الفريقين ‏إلى الخليفة عمر.‏ في عهد عمر بن الخطاب فتحت بلاد فارس ودخلت الإسلام. لكن من الواضح أن هناك في إيران ‏من كان ينظر إلى الفتح باعتباره غزوا، والى أبي لؤلؤة باعتباره وطنيا فارسيا أراد ‏أن ينتقم ممن أمر بغزو بلاده وتدمير امبراطوريتها التي كانت إحدى اكبر ثلاث دول ‏في ذلك الوقت.‏ الذي ينظر إلى الحادثة من هذه الزاوية وبمعزل عن العامل الديني قد يفهم دوافع ‏القاتل ومن أقاموا له...