خواطر في الأدب والفن
هل كان لأفكار فريدريش نيتشه أثر في صعود هتلر والحزب النازي الى السلطة وما جرّه ذلك من كوارث ومآسي على ألمانيا والعالم؟ يجيب الكاتب ريتشارد غِيب على هذا السؤال بقوله: من الخطأ إلقاء اللوم على نيتشه أو هيغل بسبب خطايا ألمانيا في القرن العشرين، لأن في هذا تبسيطا مُخِلاّ لما حدث. فكلا الرجلين كانا من أهل الأدب، وكانا يتجنّبان العنف والقسوة المطلقين. وإذا فُهمتَ أفكارهما في سياقها التاريخي الصحيح، فستدرك أنهما كانا يسعيان إلى تحقيق ما اعتبراه خيراً أعظم. "السوبرمان أو الإنسان الخارق"النيتشوي ومفهوم هيغل عن وحدة الفكرة المطلقة كلاهما حجّة لبشرية متطوّرة ومستنيرة. لكن المشكلة تكمن في أن أفكار هذين الفيلسوفين المحنّكين قُرئت وفسّرت من قِبَل أشخاص رأوا فيها ما هو مهمّ لهم. ففي سياقها الإنساني، غالبا ما تُشوّه الأفكار وتُستخدم لأغراض أنانية. وهذه مشكلةٌ رئيسيةٌ للمثقّفين، فهم يفتقرون إلى الحسّ السليم عن العالم الخارجي، وأفكارهم تصبح هشّةٌ للغاية في سياق المال والحرب والسلطة. وعند انتزاع الفكر ومحاولة تطبيقه في عالم البشرية المعيب، فغالبا ما تُقتل روح الشيء، ما يؤدّي إلى نتائ...