نصوص مترجمة
○ احتفل العالم قبل أشهر بالذكرى المئوية لميلاد ديفيد أتينبورو. لم يكن احتفالا بمذيع أو كاتب أو عالم تاريخ طبيعي فحسب، بل بنظرة هذا الرجل الفريدة للعالم. بالنسبة للكثيرين، لم يقتصر دور أتينبورو على تعريفنا بالنباتات والحيوانات الجميلة والغريبة، أو اصطحابنا إلى أماكن لم نكن نتصوّرها إلا في الخيال، بل علّمنا كيف ننظر إلى الحياة بصبر وفضول وتواضع ودهشة. قضيت طفولتي المبكّرة في سبعينات القرن الماضي في أفريقيا، التي كانت لا تزال بمنأى عن مظاهر الحداثة، ومع ذلك كانت ويلات الحرب والمجاعة تلوح في الأفق. في ذلك الوقت، كانت برامج التلفزيون المبكّرة لا تزال تحمل سحرا خاصّا. ولم يكن هناك سوى عدد قليل من البرامج التي تنقلنا حقّا إلى عوالم أخرى. بالنسبة لي، كان برنامج "رحلة إلى حديقة الحيوان" أحد تلك البوّابات. في مكان ما بين تلك الوثائقيات القديمة، التي كانت تُدبلج غالبا إلى العربية أو الفرنسية، التقطنا أجزاء من صوت السير ديفيد أتينبورو في نهاية الجمل المتداخلة. كان يتحدّث عن أماكن برّية مليئة بمخلوقات لم تصوّر من قبل، بحماس هادئ وبهجة غامرة. تلك المخلوقات والمناظر الطبيعية التي ت...