رالي: المغامر الحالم
شكّلت هذه القصّة نهاية قرن من الأحلام الباهرة والمساعي اليائسة والطمع والدناءة و"البطولات" التي لا تُحصى. كانت فترة الاستكشافات بحاجة إلى ضحيّة أخيرة يمثّل بوضوح قوّة وضعف ذلك العصر. وقد تجسّدت الضحيّة في السير والتر رالي.
يقال إن رالي (1553-1618) كان أحد أكثر رجال عصره كفاءةً، وكان كلّ ما فيه انعكاسا للعصر الإليزابيثي. وعلى منصّة الإعدام التي واجهها بعد سنوات من مغامراته الاستكشافية قال: لقد كنت جنديّا وبحّارا ورجل بلاط، وكلّها مسارات اختلط فيها الشرّ بالرذيلة".
كان رالي متفوّقا في هذه الصفات على معظم الرجال. وإليه يعود الفضل في إدخال التبغ إلى إنغلترا وزراعة البطاطس الى آيرلندا. وقد أسّس مستعمرتين في ولاية كارولينا الشمالية، التي كرّمت ذكراه بتسمية عاصمتها باسمه. كما ساعد في مشاريع الاستعمار التي قام بها أخوه، ورافقه إلى أمريكا الشمالية.
تعلّم رالي فنون الحرب منذ صغره وخاض العديد من المعارك. وبصفته بحّارا، استولى على العديد من سفن الكنز الإسبانية، وقاد الهجوم على الأسطول الإسباني في قادش، وساهم في الخطّة التي صدّت الأرمادا.
كان شغفه الأكبر إحراق لحية ملك إسبانيا. وبصفته رجل بلاط، كانت له مكانة بين أصدقاء الملكة العذراء المقرّبين، فكان يكافَأ أو يوبَّخ بالتكريم حيناً وبالطرد والنفي حيناً.
عندما وصل رالي إلى "غيانا"، وصفها وصفا رائعا لمليكته اليزابيث الأولى بقوله: غيانا بلد لا يزال في ريعان شبابه. لم تُشقّ أرضه ولم تُفتح قبوره بحثا عن الذهب. ولم يدخله جيش قويّ قطّ، ولم يغزُهُ أمير مسيحيّ أبدا. سيجد الزائر هنا مدنا أغنى وأجمل، ومعابد مزيّنة بالذهب بأكثر مما وجده كورتيس في المكسيك أو بيزارو في بيرو، وسيطغى مجد هذا الفتح على كلّ مجد الأمّة الإسبانية."
في إمبراطورية غيانا، قيل إن هناك بحيرة من المياه المالحة تكاد تضاهي بحر قزوين في اتّساعها، وعليها أجمل وأغنى مدينة في العالم. وقد هبط من جبال الأنديز أمير من الإنكا هربا من الإسبان، وتبعه النبلاء والتجّار، وحملت قوافل طويلة من حيوانات اللاما ممتلكاتهم عبر البريّة، وتَقدّمهم جيش مسلّح. وقد غزا هؤلاء "مانوا" وأعادوا بناءها ووسّعوها.
لحسن الحظ، كانت الفاكهة الشهيّة وفيرة على ضفاف نهر أورينوكو. ولأنه لم يكن لدى رالي ورجاله خبز، فقد رووا عطشهم وجوعهم من مياه النهر العظيم أثناء عبورهم مقاطعات الهنود. وكانوا يتعرّضون أحيانا لهجمات متواصلة وخفيّة وسهام مسمومة تمطر عليهم من الأدغال فتقتلهم وتقتل خيولهم الثمينة.
وفجأة تغيّر المشهد كما لو أن ذلك حدث بفعل ساحر، حيث تحوّلت الضفاف العالية إلى سهول منخفضة، ونما العشب الأخضر قرب حافّة الماء، ونزلت الغزلان من التلال لتتغذّى.
يقول رالي: لم أرَ في حياتي بلدا أجمل من هذا. تلال ترتفع هنا وهناك فوق الوديان، ونهر ينساب إلى فروع مختلفة، وسهول خالية من الشجيرات أو بقايا المحاصيل. عشب أخضر نضر، وغزلان تعبر طريقنا، وطيور تغرّد عند الغروب على كلّ شجرة بألف لحن مختلف، بينما تحطّ طيور مالك الحزين ذات الألوان البيضاء والقرمزية والقرنفلية على ضفّتي النهر".
ويضيف: الهواء هنا منعش عليل، وكلّ حجَر انحنينا لالتقاطه كان يعدنا إمّا بالذهب أو الفضّة". وصف رالي للشلّال العظيم عند ملتقى رافد كاروني كان بالغ الروعة. كانوا قد سمعوا "الهدير" بالفعل، فركضوا إلى قمم بعض التلال المجاورة، واكتشفوا المياه المتدفّقة بكثافة إلى أسفل.
ومن ذلك الجبل رأوا أيضا كيف ينقسم النهر إلى ثلاثة أجزاء، على بعد حوالي عشرين ميلا. وظهرَ حوالي عشرة أو اثني عشر شلالا في الأفق، كلّ واحد منها مرتفع فوق الآخر مثل برج كنيسة. كانت الشلالات تتساقط بقوّة هائلة جعلت ارتداد المياه يبدو أشبه ما يكون بعاصفة مطرية كبيرة أو دخان يتصاعد فوق مدينة كبيرة.
مثل معاصريه العظماء، كان والتر رالي مزيجا من رجل دولة وقائد عسكري وتاجر مغامر. وكان أيضا كاتبا موهوبا. وبدلا من أن يستسلم للحزن أثناء سنوات سجنه الطويلة في برج لندن فيما بعد، كتب هناك تاريخه للعالم وأبدع بضع قصائد رائعة.
كانت عبارته الأشهر: أرغب بشدّة في الصعود، لكنني أخشى السقوط"، التي نقشها على زجاج نافذة سجنه. في كتابه "اكتشاف إمبراطورية غيانا الشاسعة والغنية والجميلة"، يروي رالي أغرب مغامراته وسقوطه الأخير. وأحداث الكتاب تدور في "المناطق المعزولة والعالم الممزّق" الذي ذهب رالي لاستكشافه في غيانا بين عامي 1594 و1596.
يقال إن رالي (1553-1618) كان أحد أكثر رجال عصره كفاءةً، وكان كلّ ما فيه انعكاسا للعصر الإليزابيثي. وعلى منصّة الإعدام التي واجهها بعد سنوات من مغامراته الاستكشافية قال: لقد كنت جنديّا وبحّارا ورجل بلاط، وكلّها مسارات اختلط فيها الشرّ بالرذيلة".
كان رالي متفوّقا في هذه الصفات على معظم الرجال. وإليه يعود الفضل في إدخال التبغ إلى إنغلترا وزراعة البطاطس الى آيرلندا. وقد أسّس مستعمرتين في ولاية كارولينا الشمالية، التي كرّمت ذكراه بتسمية عاصمتها باسمه. كما ساعد في مشاريع الاستعمار التي قام بها أخوه، ورافقه إلى أمريكا الشمالية.
تعلّم رالي فنون الحرب منذ صغره وخاض العديد من المعارك. وبصفته بحّارا، استولى على العديد من سفن الكنز الإسبانية، وقاد الهجوم على الأسطول الإسباني في قادش، وساهم في الخطّة التي صدّت الأرمادا.
كان شغفه الأكبر إحراق لحية ملك إسبانيا. وبصفته رجل بلاط، كانت له مكانة بين أصدقاء الملكة العذراء المقرّبين، فكان يكافَأ أو يوبَّخ بالتكريم حيناً وبالطرد والنفي حيناً.
عندما وصل رالي إلى "غيانا"، وصفها وصفا رائعا لمليكته اليزابيث الأولى بقوله: غيانا بلد لا يزال في ريعان شبابه. لم تُشقّ أرضه ولم تُفتح قبوره بحثا عن الذهب. ولم يدخله جيش قويّ قطّ، ولم يغزُهُ أمير مسيحيّ أبدا. سيجد الزائر هنا مدنا أغنى وأجمل، ومعابد مزيّنة بالذهب بأكثر مما وجده كورتيس في المكسيك أو بيزارو في بيرو، وسيطغى مجد هذا الفتح على كلّ مجد الأمّة الإسبانية."
في إمبراطورية غيانا، قيل إن هناك بحيرة من المياه المالحة تكاد تضاهي بحر قزوين في اتّساعها، وعليها أجمل وأغنى مدينة في العالم. وقد هبط من جبال الأنديز أمير من الإنكا هربا من الإسبان، وتبعه النبلاء والتجّار، وحملت قوافل طويلة من حيوانات اللاما ممتلكاتهم عبر البريّة، وتَقدّمهم جيش مسلّح. وقد غزا هؤلاء "مانوا" وأعادوا بناءها ووسّعوها.
لحسن الحظ، كانت الفاكهة الشهيّة وفيرة على ضفاف نهر أورينوكو. ولأنه لم يكن لدى رالي ورجاله خبز، فقد رووا عطشهم وجوعهم من مياه النهر العظيم أثناء عبورهم مقاطعات الهنود. وكانوا يتعرّضون أحيانا لهجمات متواصلة وخفيّة وسهام مسمومة تمطر عليهم من الأدغال فتقتلهم وتقتل خيولهم الثمينة.
وفجأة تغيّر المشهد كما لو أن ذلك حدث بفعل ساحر، حيث تحوّلت الضفاف العالية إلى سهول منخفضة، ونما العشب الأخضر قرب حافّة الماء، ونزلت الغزلان من التلال لتتغذّى.
يقول رالي: لم أرَ في حياتي بلدا أجمل من هذا. تلال ترتفع هنا وهناك فوق الوديان، ونهر ينساب إلى فروع مختلفة، وسهول خالية من الشجيرات أو بقايا المحاصيل. عشب أخضر نضر، وغزلان تعبر طريقنا، وطيور تغرّد عند الغروب على كلّ شجرة بألف لحن مختلف، بينما تحطّ طيور مالك الحزين ذات الألوان البيضاء والقرمزية والقرنفلية على ضفّتي النهر".
ويضيف: الهواء هنا منعش عليل، وكلّ حجَر انحنينا لالتقاطه كان يعدنا إمّا بالذهب أو الفضّة". وصف رالي للشلّال العظيم عند ملتقى رافد كاروني كان بالغ الروعة. كانوا قد سمعوا "الهدير" بالفعل، فركضوا إلى قمم بعض التلال المجاورة، واكتشفوا المياه المتدفّقة بكثافة إلى أسفل.
ومن ذلك الجبل رأوا أيضا كيف ينقسم النهر إلى ثلاثة أجزاء، على بعد حوالي عشرين ميلا. وظهرَ حوالي عشرة أو اثني عشر شلالا في الأفق، كلّ واحد منها مرتفع فوق الآخر مثل برج كنيسة. كانت الشلالات تتساقط بقوّة هائلة جعلت ارتداد المياه يبدو أشبه ما يكون بعاصفة مطرية كبيرة أو دخان يتصاعد فوق مدينة كبيرة.
مثل معاصريه العظماء، كان والتر رالي مزيجا من رجل دولة وقائد عسكري وتاجر مغامر. وكان أيضا كاتبا موهوبا. وبدلا من أن يستسلم للحزن أثناء سنوات سجنه الطويلة في برج لندن فيما بعد، كتب هناك تاريخه للعالم وأبدع بضع قصائد رائعة.
كانت عبارته الأشهر: أرغب بشدّة في الصعود، لكنني أخشى السقوط"، التي نقشها على زجاج نافذة سجنه. في كتابه "اكتشاف إمبراطورية غيانا الشاسعة والغنية والجميلة"، يروي رالي أغرب مغامراته وسقوطه الأخير. وأحداث الكتاب تدور في "المناطق المعزولة والعالم الممزّق" الذي ذهب رالي لاستكشافه في غيانا بين عامي 1594 و1596.
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
كانت غيانا تضمّ آنذاك جزءا كبيرا من فنزويلا و"يتردّد عبر أراضيها هدير نهر أورينوكو وتحلّق في سمائها "طيور من كلّ الألوان". ومن بعيد، حدّق رالي في "جبل كريستال"، وكتب: هناك ينحدر من فوق الجبل نهر مهيب لا يلامس أيّ جزء من جانب الجبل، بل يندفع فوق قمّته، ويسقط على الأرض بضجيج وصخب رهيبين، كما لو أن ألف جرس ضخم ترتطم ببعضها البعض".
ويضيف: بالنسبة للصحّة والهواء النقي والمتعة والثروة، أعتقد ألا مثيل لهذا البلد لا شرقا ولا غربا. وسيكون من السهل على الإنغليز الدفاع عنه، فالغابات كثيفة جدّا على طول الأنهار".
ثم يكتب: لا يملك الجنس البشري كلّه سجلّا مماثلا: بحار مجهولة، خلجان لم تُستكشف، هاوية ماجلان التي لا يُسبر غورها، جزر لا حصر لها وعالم مجهول يرتفع من وراء البحر، ونباتات لم يرها الأوروبّيون من قبل".
كما يتضمّن الكتاب بيانا بـ "الأهداف الوطنية الكبرى" لرالي، والتي كان يثق في أن البحث عن الذهب يندرج ضمنها. لم تكن رحلاته مجرّد "رحلات نزهة"، ولا "رحلات إقامة شاقّة ومعاناة أو لمجرّد خداع النفس". كانت هذه "الجزر الهندية أفضل لجلالة الملكة ممّا لدى ملك إسبانيا".
وفي مقطع آخر، يطرح رالي نظرية في السياسة الدولية قد تبدو مألوفة اليوم: إذا نظرنا في شئون ملك إسبانيا والأراضي التي اشتراها، وما أضافه إلى أعمال أسلافه، وعدد الممالك التي عرّضها للخطر، وعدد الجيوش والحاميات والأساطيل التي يمتلكها، وأنه لا يمرّ عام إلا وتهلك بسببها سفن وكنوز وشعوب كثيرة، ومع ذلك يعود كالعاصفة ليهدّدنا جميعا بالغرق، والسبب ذهبه الهندي الذي يقوّض به استقرار جميع دول أوروبّا".
كان رالي يتخيّل نفسه نائباً للملك، حاكماً على أرض شبيهة بالهند التي سيحتلّها الإنغليز في القرون اللاحقة. ومع ذلك، أثارت عودة رالي خالي الوفاض استياء واستنكار بعض الذين استثمروا أموالهم في مشروعه. وانتشرت شائعات بأنه لم يكن مع الأسطول على الإطلاق، بل كان مختبئا في كورنوال أثناء غياب سفنه. كان لهذا المغامر الحالم أعداؤه الذين يتربّصون به لإسقاطه ولم يتردّدوا في وصف مغامرته بالحلم العبثي.
بعد رحلة رالي الثانية إلى غيانا، أوشك أعداؤه على القضاء عليه. وعند عودته، قضى 12 سنة في برج لندن مسجونا بتهمة "الخيانة العظمى"، وهي تهمة لم تكن تعني في ذلك الزمان سوى أن الرجل مكروه من قبل المقرّبين من الملك.
وفي الرابعة والستّين من عمره، أُطلق سراحه بشروط، وذهب إلى غيانا مرّة أخرى مع أسطول من 14 سفينة، وحصل على منصب حاكم البلاد الذي كان يطمح إليه. كان رالي يتحدّث عن منجم عجيب، ويتجاهل ما كان يدور في ذهنه، إذ كان لا يزال يحلم بأبراج "مانوا" الذهبية، التي يعتقد الكثيرون أن ليس لها وجود في أيّ مكان على وجه الأرض.
عند عودة رالي من مغامرته الأخيرة، أُعيد إلى سجنه القديم في برج لندن. وفي ٢٩ أكتوبر ١٦١٨، أمر الملك جيمس السادس، خليفة اليزابيث الأولى، بإعدامه بتهمة الخيانة. ويُروى أنه قال لجلّاده قبيل اعدامه: هيّا نُنهِ هذا الأمر بسرعة. في هذه الساعة لا أريد أن يظنّ أعدائي أنني خائف". وبعد إعدام رالي، حُنّط رأسه وسُلّم الى زوجته.
ويضيف: بالنسبة للصحّة والهواء النقي والمتعة والثروة، أعتقد ألا مثيل لهذا البلد لا شرقا ولا غربا. وسيكون من السهل على الإنغليز الدفاع عنه، فالغابات كثيفة جدّا على طول الأنهار".
ثم يكتب: لا يملك الجنس البشري كلّه سجلّا مماثلا: بحار مجهولة، خلجان لم تُستكشف، هاوية ماجلان التي لا يُسبر غورها، جزر لا حصر لها وعالم مجهول يرتفع من وراء البحر، ونباتات لم يرها الأوروبّيون من قبل".
كما يتضمّن الكتاب بيانا بـ "الأهداف الوطنية الكبرى" لرالي، والتي كان يثق في أن البحث عن الذهب يندرج ضمنها. لم تكن رحلاته مجرّد "رحلات نزهة"، ولا "رحلات إقامة شاقّة ومعاناة أو لمجرّد خداع النفس". كانت هذه "الجزر الهندية أفضل لجلالة الملكة ممّا لدى ملك إسبانيا".
وفي مقطع آخر، يطرح رالي نظرية في السياسة الدولية قد تبدو مألوفة اليوم: إذا نظرنا في شئون ملك إسبانيا والأراضي التي اشتراها، وما أضافه إلى أعمال أسلافه، وعدد الممالك التي عرّضها للخطر، وعدد الجيوش والحاميات والأساطيل التي يمتلكها، وأنه لا يمرّ عام إلا وتهلك بسببها سفن وكنوز وشعوب كثيرة، ومع ذلك يعود كالعاصفة ليهدّدنا جميعا بالغرق، والسبب ذهبه الهندي الذي يقوّض به استقرار جميع دول أوروبّا".
كان رالي يتخيّل نفسه نائباً للملك، حاكماً على أرض شبيهة بالهند التي سيحتلّها الإنغليز في القرون اللاحقة. ومع ذلك، أثارت عودة رالي خالي الوفاض استياء واستنكار بعض الذين استثمروا أموالهم في مشروعه. وانتشرت شائعات بأنه لم يكن مع الأسطول على الإطلاق، بل كان مختبئا في كورنوال أثناء غياب سفنه. كان لهذا المغامر الحالم أعداؤه الذين يتربّصون به لإسقاطه ولم يتردّدوا في وصف مغامرته بالحلم العبثي.
بعد رحلة رالي الثانية إلى غيانا، أوشك أعداؤه على القضاء عليه. وعند عودته، قضى 12 سنة في برج لندن مسجونا بتهمة "الخيانة العظمى"، وهي تهمة لم تكن تعني في ذلك الزمان سوى أن الرجل مكروه من قبل المقرّبين من الملك.
وفي الرابعة والستّين من عمره، أُطلق سراحه بشروط، وذهب إلى غيانا مرّة أخرى مع أسطول من 14 سفينة، وحصل على منصب حاكم البلاد الذي كان يطمح إليه. كان رالي يتحدّث عن منجم عجيب، ويتجاهل ما كان يدور في ذهنه، إذ كان لا يزال يحلم بأبراج "مانوا" الذهبية، التي يعتقد الكثيرون أن ليس لها وجود في أيّ مكان على وجه الأرض.
عند عودة رالي من مغامرته الأخيرة، أُعيد إلى سجنه القديم في برج لندن. وفي ٢٩ أكتوبر ١٦١٨، أمر الملك جيمس السادس، خليفة اليزابيث الأولى، بإعدامه بتهمة الخيانة. ويُروى أنه قال لجلّاده قبيل اعدامه: هيّا نُنهِ هذا الأمر بسرعة. في هذه الساعة لا أريد أن يظنّ أعدائي أنني خائف". وبعد إعدام رالي، حُنّط رأسه وسُلّم الى زوجته.
Credits
archive.org
archive.org
