نصوص مترجمة
كان جورج أورويل ينفر من أعمال سلفادور دالي. لكنه كان يرفض أن يدينها. واورويل لم يكن معروفا بأنه ناقد للفنّ. فمؤلّف رواية 1948 وغيرها من الكتب المهمّة يذكره الناس باعتباره أحد أعظم الروائيين والشهود الكبار على القرن العشرين. لكن إسهاماته في أدب الفنّ الحديث تستحقّ الإشادة أيضا. في عام 1944، كتب أورويل مقالا ضمّنه ملاحظاته عن دالي بعد أن قرأ كتاب هذا الأخير بعنوان "الحياة السرّية لـ سلفادور دالي". وخلص أورويل في مقاله إلى أن أعمال دالي مريضة ومثيرة للاشمئزاز وأن أيّ تمحيص في فنّه لا بدّ أن يقود إلى هذه النتيجة. لكن، لا تحكم على مقال من آخر عبارة فيه. فالمقال كان عبارة عن محاولة نادرة لاستخلاص فكرة عن مسألة انقسم حيالها الناس. والفنّ الحديث موضوع جدلي بطبيعته. كان هذا هو الحال أيّام أورويل وما يزال كذلك حتى اليوم. ولا يوجد رأي إجماعي بشأنه. في ملاحظاته عن دالي، كان واضحا أن أورويل لم يكن معجبا كثيرا بالسوريالية التي كانت صدمة فنيّة في ذلك الوقت. وفي الحقيقة كان أورويل رافضا للتفاصيل الداعرة والسوقية في لوحات دالي، مع أنها لم تعد تثير أيّ قدر من الاستهجان لدى الن...