نصوص مترجمة
أوّل كذبة كبيرة تُعلّم في رياض الأطفال: يجب أن يكون لديك هدف في الحياة، أن تكون شخصا مميّزا، وأن تترك بصمة". الطموح صفقة خاسرة تقايض بها حياتك الحالية بمجد مستقبلي وهمي. وذلك المستقبل لا يأتي أبدا.
الوظيفة التي تكرهها تسرق أعواما من عمرك. الرؤساء والزملاء السامّون يسلبونك أعواما أخرى. و"التركيز" يزيد من احتمال موتك المبكّر بنسبة 50 بالمائة. وفي النهاية، تقايض حياتك بسيرة ذاتية لن يقرأها أحد أبدا وشاهدِ قبرٍ مكتوب عليه "مهني محترم".
الطموح هو أرخص مخدّر في الرأسمالية، و"الناجحون" هم ببساطة زبائنها المخلصون للصيدليات. الاكتئاب ليس عيبا؛ إنه جهاز مناعة الروح عندما تتفاعل مع بيئة سامّة. لكننا نسمّي هذا "حياة طبيعية": كره يوم الاثنين، والعدّ التنازلي للجمعة، والموت في سنّ الخامسة الستّين.
طول العمر الحقيقي ليس الاختراق البيولوجي، بل الشجاعة. شجاعة ترك وظيفة تستنزف روحك؛ شجاعة أن تكون شخصا لا قيمة له بدلا من أن تكون شخصا بائسا. معظم الناس لن يقرأوا هذا الكلام حتى النهاية، فليس لديهم وقت. يقرأون عن كيفية العيش بدلا من العيش. يموتون من أجل وظيفة لن يتذكّرها أحد بعد خمس سنوات.
اليوم بداية أسبوع عمل، والمنبّه معدّ للسادسة والنصف. وبعد ثلاثين عاما من الآن، قد يكون الشيء الوحيد المتبقّي منك ملفّا في أرشيف الموارد البشرية. سوفيا برونكوس
❉ ❉ ❉
كتب بورخيس بيانا صحفيّا قرأه محاميه في بوينس آيرس، أكّد فيه أن "ماريّا كوداما هي أكثر شخص خالٍ من العيوب، أخلاقيّا ومعنويّا، عرفته في حياتي كلّها. ومعها وجدتُ السعادة أخيرا".
في ستّينات القرن الماضي، كان بورخيس يُعتبر كاتبا جريئا وغريب الأطوار. لكنه لم يواكب الكتابة المعاصرة. وعدم قدرته على تقدير الأدب الفرنسي، وخاصّة بروست وفلوبير، واعترافه بأنه لم يقرأ بلزاك قط، أو السوريالية ومعظم الروايات الواقعية أو لوركا أو ريلكا، تشكّل جزءا من شخصيّته الأدبية وتولّد تلميحات وقرائن محيّرة عن أعماله.
بالنسبة له، كان كونراد هو الروائي الأعظم. وكان يقول إن ما يهمّ في روايات المغامرات هو القصص لا الشخصيات. كما كان يتحدّث بلا نهاية عن كولريدج كما لو أنه لا يزال على قيد الحياة، وادّعى أن ستيفنسون كان أفضل أصدقائه. وبصفته كاتبا، لم يكن بورخيس مهتمّا بخلق شخصيّات لا تُنسى، فمعظم قصصه تدور حول أفكار مجسّدة. وقال ذات مرّة: لم أخلق شخصية أبدا. هكذا أنا دائما، أتنكّر بمهارة". وربّما، لكونه شبه أناني، لم يستطع ببساطة إدراك ماهيّة الآخرين.
وتظلّ قصصه وأمثاله في الأربعينات أفضل أعماله بلا منازع، وهي وحدها التي تبرّر سمعته اليوم. قال بورخيس إن قصصه من تأليف الأدب نفسه، وأن المؤلّف ببساطة غير ذي صلة. وإرثه هو قلب ميثاق الكاتب/القارئ. فالقارئ هو من يكتب الكتب التي تملأ المكتبة. لا عجب إذن أن بورخيس لم يكتب إلا القليل ممّا ظنّ أنه سيدوم، وقد كتب الكثير بالفعل. ف. رودريغو
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
في القرية النائية التي نشأت فيها في سفح واد، كان كبار السنّ لا يزالون يعتقدون أن الموتى بحاجة إلى رعاية. وهي فكرة عالمية موجودة في جميع الأديان. وإن لم يتمتّع الموتى بالرعاية والاهتمام، فقد ينتقمون من الأحياء. وينفريد سيبالد



