نصوص مترجمة
ثم وضع قائمة بأفلامه المفضّلة، وتضمّنت "ضوء الشتاء" و"الناصري" و"الفراولة البرّية" و"أضواء المدينة" و"يوجيتسو مونوغاتاري" و"الساموراي السبعة" و"القناع" و"امرأة الكثبان الرملية" و"موشيت".
كانت قائمة تاركوفسكي كاشفة للغاية. وتكمن ميزتها الأساسية في دقّة اختياراتها. فباستثناء فيلم" أضواء المدينة"، لا تحتوي على أيّ فيلم صامت أو أيّ فيلم من ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي. وغياب الأفلام السوفياتية تماما من قائمته ربّما يشير إلى قناعته بأن صناعة السينما الحقيقية كانت تحدث في أماكن أخرى.
في جميع أفلامه، سعى تاركوفسكي الى تحقيق أقصى درجات التوتّر الروحي والكشف الوجودي عن الذات، وكان مستعدّا لرفض أيّ شيء يتعارض مع هذه الغاية. ولا شكّ أن قائمته، التي تضمّ ثلاثة أفلام لبيرغمان، تعكس ذوقه كمخرج ومشاهد على حدّ سواء، غير أن المُشاهد يأتي في مرتبة ثانية بعد المخرج.
فيلم بريسون لم يتصدّر القائمة صدفةً، فقد اعتبره تاركوفسكي شخصية إبداعية فذّة. "بريسون بالنسبة لي مثال لصانع الأفلام الحقيقيّ والأصيل".
فيما يتعلّق بالظهور غير المتوقّع لفيلم" أضواء المدينة" في القائمة، لم يكن ما يهمّ تاركوفسكي بالدرجة الأولى الإنجازات السينمائية للفيلم أو أيّ أفكار فلسفية يطرحها، بل كان جوهر رؤية تشارلي تشابلن الشاملة لذاته كمخرج. "تشابلن هو الشخص الوحيد الذي دخل تاريخ السينما دون أدنى شك. أفلامه خالدة لا تُمحى." ل. كوزلوف
❉ ❉ ❉
عندما يسود الغموض، وعندما نبحث عن معنى يتجاوز هذا العالم، يلجأ الناس إلى الشعر. ونحن بحاجة إلى ما يواجه خطاب الكراهية والانقسام، وهذا ممكن مع الشعر. الشعر هو الفنّ الأقرب إلى الموسيقى، إذ يقف بين الموسيقى والسرد الشفوي. الشعر هو صوت ما لا يُنطق، ووسيلة قول الحقيقة عندما يحتاج المعنى إلى الارتفاع فوق اللغة اليومية أو التسلّل تحتها في أشكال لا يدركها العقل العادي.
والشعر يتفوّق على خطاب الساسة. الشعر تنبؤّي بطبيعته وغير مقيّد بالزمن. وبسبب هذه الصفات، يحمل الشعر الحزن والألم والنشوة والاحتفال واليأس والحقيقة المؤلمة بشكل مباشر أكثر من أيّ شكل فنّي أدبي آخر. الشعر احتفالي بطبيعته، أداة للتغيير والإبداع، وهو ضروري لأجيال البشر لمعرفة من هم ومن سيصبحون في خريطة التاريخ. بدون الشعر، نضيّع طريقنا. خ. روميرو
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
يصف تسفايغ ريلكا بأن له حضورا مثاليا وبأنه رجل قليل الكلام، لكن إيماءاته تحرّك العوالم. وفاة ريلكا كانت غريبة الى درجة أسطورية: شوكة وردة اخترقت جلده، والجرح الذي نتج عن ذلك استثار المرض الذي سيصيبه فيما بعد.
الوردة، الزهرة التي أحبّها برقّة تكاد تكون روحانية، أصبحت رمزه الأخير. "يا وردة، يا تناقضاً خالصا"، كتب قبل أن يصيبه القدر بشوكته. وقد دُفن في رارون بسويسرا في مقبرة هادئة مطلّة على واد، هواءها نقي وصمتها وارف. وفي ذلك السكون الألبي، يواصل ريلكه حديثه بصوت يشبه الخلود. سوفيا برونكيس
❉ ❉ ❉
يقال أنه عندما التقى الإسكندر لأوّل مرّة الحصان بوسيفالوس، كانت الخيول ما تزال حيوانات متوحّشة تأكل البشر. ووفقا لبعض المصادر، حبس الملك فيليب، والد الاسكندر، الحيوان في قفص، حيث اكتشفه لاحقا الإسكندر البالغ من العمر وقتها 15 عاما. وعلى الفور، انحنى الحصان أمام الإسكندر، معترفا به كسيّده.
وتزعم قصّة أخرى أن من يركب بوسيفالوس سيكون ملك العالم. وقد حاول الكثيرون وفشلوا في ترويض الوحش قبل الإسكندر، الذي ظنّ أن الحصان كان خائفا من ظلّه. لذا حوّل بوسيفالوس نحو الشمس حتى يسقط ظلّه خلفه، وضربه بهدوء قبل أن يقفز على ظهره. وتشير الحكاية إلى أن بوسيفالوس أصبح مروّضا على الفور. وقد ركبه الإسكندر في جميع حملاته العسكرية، بما في ذلك معاركه في الشرق الأوسط والهند. هـ. ستينر
❉ ❉ ❉
أشكّ في أن الرسم سيحظى مجدّدا بالمكانة المرموقة التي كان يتمتّع بها حتى منتصف القرن العشرين. لكن للرسم أهمية بالغة كعمل فنّي يدوي، يكشف عن جوهر الإنسان للآخر، ويسهم في تعزيز الوعي المتنامي بترابطنا الوثيق، بل ووجودنا المشترك. كان لدى فنّاني ورسّامي القرنين التاسع عشر والعشرين قصّة عظيمة، بليغة ونبيلة تُسمّى الفن. لست متأكّدا من أننا نمتلك هذه القصّة اليوم، بالتأكيد ليس كما كانت في الماضي. لكن ربّما نمتلك شيئا أعظم، يُسمّى بقاء كوكبنا وصحوة الإنسانية وعصر الوحدة.
ليس علينا، بالطبع، أن نؤمن بهذا. قد نختار الاستمرار في اعتبار الرسم نشاطا رائعا للتعبير. وهو كذلك بالفعل. لكنّي أشير إلى وجود قصّة أوسع بكثير، وللرسم مكانة مركزية عريقة في سرد هذه القصّة. ج. وولفسون
❉ ❉ ❉
Credits
archive.org
artrenewal.org
archive.org
artrenewal.org



