حياتان متشابكتان
كنّا في فينيسيا في أبريل، وكنت مبهورا بضوء الأكوامارين؛ ذلك الضوء الخفيف الذي يتلاعب بالأسطح المظلمة المتحرّكة للقنوات، ويلمع على الحجر والرخام، ويجمع بينهما بطرق متغيّرة.
وفي كلّ مرّة أغمض عينيّ، أرى لونا أخضر إنغليزيّا للغاية، أخضر مصفرّا أكثر، يتكوّن من الضوء المتلألئ على المروج المحروثة، والضوء الأخضر الكثيف في الغابات الإنغليزية، الضوء الذي يتلاشى في جذوع الأشجار المتشابكة، والوميض على الظلال على طبقات الأوراق في الصيف.
كنّا هناك لزيارة متاحف المدينة، وكنت مهتمّا جدّا بقصر ماريانو فورتشوني، الفنّان الذي لم أكن أعرف عنه شيئا، سوى أنه الفنّان الوحيد الحيّ الذي ذكر اسمَه مارسيل بروست في كتابه "البحث عن الزمن الضائع".
ومع مرور الزمن، أصبحت مهتمّا أكثر فأكثر بالحرفيين: نافخي الزجاج والخزّافين وصنّاع المنسوجات، ربّما لأن اسلافي كانوا من صانعي الفخّار في مدن الفخّار الإنغليزية.
في كلّ مرّة أفكّر في فورتشوني، أجد أنني كنت أفكّر أيضا في الإنغليزي ويليام موريس. كنت أستخدم موريس لفهم فورتشوني، وأستخدم فورتشوني لإعادة تخيّل موريس. الفيروز، والأخضر الذهبي. المروج الإنغليزية، والقنوات الفينيسية.
عندما عدت إلى إنغلترا وبدأت أفكّر في موريس، زائرا البيوت التي عاش وعمل فيها، أغمضت عينيّ فوجدت رأسي مليئا بضوء الفيروز والمياه المتدفّقة في القنوات، وبظلمة قصر بيسارو أورفي.
كان كلاهما شخصين عبقريين وطاقتين استثنائيتين. لقد خلقا محيطهما الخاص، وغيّرا العالم البصريّ من حولهما، ودرسا أشكال الماضي وجعلاها أجزاءً من أشكال جديدة.
لكنهما كانا متعارضين في مجالات عديدة. كان موريس برجوازيّا إنغليزيا حقّق والده ثروة غير متوقّعة من تعدين القصدير. وأصبح اشتراكيّا مقتنعا وعاطفيا. أما فورتشوني فجاء من عائلة إسبانية أرستقراطية من الرسّامين والفنّانين، وعاش في عالم من الوفرة والأناقة.
كانت جذور فورتشوني الخيالية متوسّطية: شمال إفريقيا وكريت. وكان موريس مهووسا بالشمال: الملاحم الآيسلندية وآيسلندا نفسها وبحر الشمال.
ولد ماريانو فورتشوني في غرناطة عام 1871. كان والده رسّاما متميّزا. وفي عام 1889، انتقلت العائلة إلى فينيسيا. وعاشوا هناك في قصر مارتينينجو على القناة الكبرى، الى أن اشترى فورتشوني قصر بيسارو أورفي عام 1899. وكان هذا الانتقال جزئيّا، لأن والدته لم توافق على رفيقته، وهي مطلّقة فرنسية.
أما موريس فوُلد في عام 1834، من أصل ويلزي، لعائلة ليس لها اهتمامات جمالية. لكن نشأ لديه شغف بغابة لشجر الدردار في تلك الجزر.
لم يكن موريس مهتمّا بالرسم أساسا، بل بالأشياء الصلبة. رسم لوحة واحدة لزوجته في صيف عام ١٨٥٧، امرأة طويلة القامة، خرقاء بعض الشيء، ترتدي زيّا ورديّا وأبيض من العصور الوسطى، تقف بلا ابتسامة بجانب سرير مكركب ينام فيه كلب صغير. ويقال إنه كتب على اللوحة: لا أستطيع رسمك، لكني أحبّك".
كان موريس، مثل فورتشوني، مصمّم ديكور رائعا، وقد اخترع كلا الرجلين أشياء مبتكرة. كان موريس اشتراكيا متحمّسا مع تقدّمه في السنّ، ولم يستطع أبدا التوفيق بين التكلفة اللازمة لصنع أثاثه وأقمشته الجميلة وإيمانه بأنه يجب أن يتمكّن الجميع من العيش بين الأشياء الجميلة والمفيدة.
وهنا أيضا بدأت مسيرة موريس الرائعة كمصمّم أقمشة. وكان لهذا ارتباط وثيق بذكائه كمصمّم حدائق. كانت الحديقة والمنزل عملا فنيّا واحدا: نباتات متسلّقة ونباتات مزهرة. أزهار زهر العسل والورد كانت تتسلّق جدران الطوب الأحمر وحوافّ النوافذ. وكانت الزهور التي أحبّها هي أزهار الريف الإنغليزي: ورود البريار والبنفسج والخشخاش وعبّاد الشمس وقطرات الثلج وزهر العسل البرّي.
فهم موريس الزهور بطرق عديدة، أنماطه لورق الحائط والأقمشة المنسوجة بفهم جديد لأشكالها تدهش وتمتع من يراها. ويُظهر تصميم أوّل ورق حائط له، والذي أنجزه عام 1864، ورودا تتسلّق تعريشة مع حشرات وطيور طنّان رسمها فيليب وِب.
إلمامه الكبير بالعلاقة بين الهندسة المتكرّرة للتعريشة المنتظمة والهندسة المتحرّكة والمتنامية لأشكال النباتات، داخل وخارج مربّعات التعريشة، أتاح له أنماطا متنوّعة لا نهاية لها. وأدّى العمل في البيت إلى تكوين تعاونية حرفية، أصبحت في عام 1861 "شركة موريس ومارشال وفولكنر وشركاه". وقد صنعوا أشياء جميلة: أثاث، زجاج ملوّن، أقمشة، ورق جدران، بلاط مطليّ ومطرّزات.
أحبّ موريس نهر التيمز، وعاش أو عمل بالقرب منه طوال حياته. تتذكّر ابنته ماي موريس، في سيرة والدها، أنه تحدّث معها عن أشجار الصفصاف على ضفاف النهر، وعلّمها أن ترى هياكلها. "كان يلاحظ كلّ منعطف من ورقة أو تعلُّق ساق، ويراقب كلّ طائر يحلّق، بعين يقظة حادّة، ولم يكن يفلت منه شيء في الهواء الطلق".
ويعدّ ورق جدران موريس تحفا فنّية في الملاحظة، سواءً للهندسة أو للأشكال والأنماط الحقيقية للنباتات النامية. كان يتعلّم صنع أصباغ نباتية من الجذور والأزهار وأغصان الصفصاف نفسها، وهو شغف آخر شاركه مع فورتشوني.
ذهبنا إلى متحف فورتشوني في قصر بيسارو أورفي، في يوم ربيعيّ مشمس. وعندما دخلنا لأوّل مرّة، أبهرني الظلام. الجدران مظلمة، والغرف مظلمة، وداخلها تلمع لوحات فورتشوني وأقمشته وتتألّق على الجدران. ما أثار اهتمام فورتشوني بالمنسوجات لأوّل مرّة كان رؤيته لمجموعة والدته الغنيّة من الأقمشة القديمة المحفوظة في صندوق. كانت تفتح الصندوق لتُري ضيوفها أصباغا وتصاميم ونسيجا مذهلا.
التفكير في فورتشوني ينصرف أساسا الى الضوء. الضوء المنعكس من الحرير والمخمل، الضوء على الماء والحجر، ضوء خفيف، ضوء كثيف، ضوء ملوّن متنوّع بشكل لا نهائي تقريبا.
وفي كلّ مرّة أغمض عينيّ، أرى لونا أخضر إنغليزيّا للغاية، أخضر مصفرّا أكثر، يتكوّن من الضوء المتلألئ على المروج المحروثة، والضوء الأخضر الكثيف في الغابات الإنغليزية، الضوء الذي يتلاشى في جذوع الأشجار المتشابكة، والوميض على الظلال على طبقات الأوراق في الصيف.
كنّا هناك لزيارة متاحف المدينة، وكنت مهتمّا جدّا بقصر ماريانو فورتشوني، الفنّان الذي لم أكن أعرف عنه شيئا، سوى أنه الفنّان الوحيد الحيّ الذي ذكر اسمَه مارسيل بروست في كتابه "البحث عن الزمن الضائع".
ومع مرور الزمن، أصبحت مهتمّا أكثر فأكثر بالحرفيين: نافخي الزجاج والخزّافين وصنّاع المنسوجات، ربّما لأن اسلافي كانوا من صانعي الفخّار في مدن الفخّار الإنغليزية.
في كلّ مرّة أفكّر في فورتشوني، أجد أنني كنت أفكّر أيضا في الإنغليزي ويليام موريس. كنت أستخدم موريس لفهم فورتشوني، وأستخدم فورتشوني لإعادة تخيّل موريس. الفيروز، والأخضر الذهبي. المروج الإنغليزية، والقنوات الفينيسية.
عندما عدت إلى إنغلترا وبدأت أفكّر في موريس، زائرا البيوت التي عاش وعمل فيها، أغمضت عينيّ فوجدت رأسي مليئا بضوء الفيروز والمياه المتدفّقة في القنوات، وبظلمة قصر بيسارو أورفي.
كان كلاهما شخصين عبقريين وطاقتين استثنائيتين. لقد خلقا محيطهما الخاص، وغيّرا العالم البصريّ من حولهما، ودرسا أشكال الماضي وجعلاها أجزاءً من أشكال جديدة.
لكنهما كانا متعارضين في مجالات عديدة. كان موريس برجوازيّا إنغليزيا حقّق والده ثروة غير متوقّعة من تعدين القصدير. وأصبح اشتراكيّا مقتنعا وعاطفيا. أما فورتشوني فجاء من عائلة إسبانية أرستقراطية من الرسّامين والفنّانين، وعاش في عالم من الوفرة والأناقة.
كانت جذور فورتشوني الخيالية متوسّطية: شمال إفريقيا وكريت. وكان موريس مهووسا بالشمال: الملاحم الآيسلندية وآيسلندا نفسها وبحر الشمال.
ولد ماريانو فورتشوني في غرناطة عام 1871. كان والده رسّاما متميّزا. وفي عام 1889، انتقلت العائلة إلى فينيسيا. وعاشوا هناك في قصر مارتينينجو على القناة الكبرى، الى أن اشترى فورتشوني قصر بيسارو أورفي عام 1899. وكان هذا الانتقال جزئيّا، لأن والدته لم توافق على رفيقته، وهي مطلّقة فرنسية.
أما موريس فوُلد في عام 1834، من أصل ويلزي، لعائلة ليس لها اهتمامات جمالية. لكن نشأ لديه شغف بغابة لشجر الدردار في تلك الجزر.
لم يكن موريس مهتمّا بالرسم أساسا، بل بالأشياء الصلبة. رسم لوحة واحدة لزوجته في صيف عام ١٨٥٧، امرأة طويلة القامة، خرقاء بعض الشيء، ترتدي زيّا ورديّا وأبيض من العصور الوسطى، تقف بلا ابتسامة بجانب سرير مكركب ينام فيه كلب صغير. ويقال إنه كتب على اللوحة: لا أستطيع رسمك، لكني أحبّك".
كان موريس، مثل فورتشوني، مصمّم ديكور رائعا، وقد اخترع كلا الرجلين أشياء مبتكرة. كان موريس اشتراكيا متحمّسا مع تقدّمه في السنّ، ولم يستطع أبدا التوفيق بين التكلفة اللازمة لصنع أثاثه وأقمشته الجميلة وإيمانه بأنه يجب أن يتمكّن الجميع من العيش بين الأشياء الجميلة والمفيدة.
وهنا أيضا بدأت مسيرة موريس الرائعة كمصمّم أقمشة. وكان لهذا ارتباط وثيق بذكائه كمصمّم حدائق. كانت الحديقة والمنزل عملا فنيّا واحدا: نباتات متسلّقة ونباتات مزهرة. أزهار زهر العسل والورد كانت تتسلّق جدران الطوب الأحمر وحوافّ النوافذ. وكانت الزهور التي أحبّها هي أزهار الريف الإنغليزي: ورود البريار والبنفسج والخشخاش وعبّاد الشمس وقطرات الثلج وزهر العسل البرّي.
فهم موريس الزهور بطرق عديدة، أنماطه لورق الحائط والأقمشة المنسوجة بفهم جديد لأشكالها تدهش وتمتع من يراها. ويُظهر تصميم أوّل ورق حائط له، والذي أنجزه عام 1864، ورودا تتسلّق تعريشة مع حشرات وطيور طنّان رسمها فيليب وِب.
إلمامه الكبير بالعلاقة بين الهندسة المتكرّرة للتعريشة المنتظمة والهندسة المتحرّكة والمتنامية لأشكال النباتات، داخل وخارج مربّعات التعريشة، أتاح له أنماطا متنوّعة لا نهاية لها. وأدّى العمل في البيت إلى تكوين تعاونية حرفية، أصبحت في عام 1861 "شركة موريس ومارشال وفولكنر وشركاه". وقد صنعوا أشياء جميلة: أثاث، زجاج ملوّن، أقمشة، ورق جدران، بلاط مطليّ ومطرّزات.
أحبّ موريس نهر التيمز، وعاش أو عمل بالقرب منه طوال حياته. تتذكّر ابنته ماي موريس، في سيرة والدها، أنه تحدّث معها عن أشجار الصفصاف على ضفاف النهر، وعلّمها أن ترى هياكلها. "كان يلاحظ كلّ منعطف من ورقة أو تعلُّق ساق، ويراقب كلّ طائر يحلّق، بعين يقظة حادّة، ولم يكن يفلت منه شيء في الهواء الطلق".
ويعدّ ورق جدران موريس تحفا فنّية في الملاحظة، سواءً للهندسة أو للأشكال والأنماط الحقيقية للنباتات النامية. كان يتعلّم صنع أصباغ نباتية من الجذور والأزهار وأغصان الصفصاف نفسها، وهو شغف آخر شاركه مع فورتشوني.
ذهبنا إلى متحف فورتشوني في قصر بيسارو أورفي، في يوم ربيعيّ مشمس. وعندما دخلنا لأوّل مرّة، أبهرني الظلام. الجدران مظلمة، والغرف مظلمة، وداخلها تلمع لوحات فورتشوني وأقمشته وتتألّق على الجدران. ما أثار اهتمام فورتشوني بالمنسوجات لأوّل مرّة كان رؤيته لمجموعة والدته الغنيّة من الأقمشة القديمة المحفوظة في صندوق. كانت تفتح الصندوق لتُري ضيوفها أصباغا وتصاميم ونسيجا مذهلا.
التفكير في فورتشوني ينصرف أساسا الى الضوء. الضوء المنعكس من الحرير والمخمل، الضوء على الماء والحجر، ضوء خفيف، ضوء كثيف، ضوء ملوّن متنوّع بشكل لا نهائي تقريبا.
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
في "البحث عن الزمن المفقود"، يصف راوي بروست فستان فورتشوني "الأزرق أو المزدوج الوردي"، الذي تفضّله ألبرتين "إحدى شخصيات الرواية" على جميع الفساتين الأخرى الممنوحة لها. وعندما تهرب من الراوي، تأخذ واحدة فقط من هداياه، وهي عباءة فورتشوني باللون الأزرق الداكن الكئيب.
طوال حياته، التقط فورتشوني صورا لمختلف الأشياء والأشخاص، صور ديكورات قصر بيسارو أورفي الداخلية، صور الأضواء التي صمّمها. كان قد حصل على براءة اختراع لنوع جديد من ورق التصوير الفوتوغرافي، وكان من أوائل من استخدموا أفلام الأخوين لوميير الملوّنة.
كما اخترع عددا كبيرا من الأضواء، بما في ذلك "درع ساراسين" الشهير، ومصباح سقف حريري دائري، ومصابيح حريرية متدلية على شكل شبكيات أو حقائب طويلة. لكنه استخدم أيضا الكهرباء لصنع العديد من مصابيح القراءة والطاولة الحديثة جدّا.
حصل فورتشوني على أكثر من خمسين براءة اختراع في باريس. وتوجد لوحات على الجدران، لكننا لا نرى سوى وميض الإطارات الذهبية. يبدو أن فورتشوني قد خلق سعادة منزلية في كهف متلألئ.
كان موريس أيضا حرفيّا ومخترعا. ومثل فورتشوني، جمع وأتقن أدواته الخاصّة. وقد انغمس موريس في عملية الطباعة بحماسه المعتاد، حيث صمّم خطوطا جديدة تستند إلى الخطّ العربي في العصور الوسطى. وكان عليه أيضا أن يخترع ورقه الخاص، على غرار ورق بولونيز المصنوع عام 1473.
ونشرت مطبعته 23 كتابا من كتبه الخاصّة، والعديد من النصوص التي تعود إلى العصور الوسطى، وكتبا لشعراء أُعجب بهم موريس، مثل كيتس وشيلي وتينيسون وتشوسر.
طوال حياته، التقط فورتشوني صورا لمختلف الأشياء والأشخاص، صور ديكورات قصر بيسارو أورفي الداخلية، صور الأضواء التي صمّمها. كان قد حصل على براءة اختراع لنوع جديد من ورق التصوير الفوتوغرافي، وكان من أوائل من استخدموا أفلام الأخوين لوميير الملوّنة.
كما اخترع عددا كبيرا من الأضواء، بما في ذلك "درع ساراسين" الشهير، ومصباح سقف حريري دائري، ومصابيح حريرية متدلية على شكل شبكيات أو حقائب طويلة. لكنه استخدم أيضا الكهرباء لصنع العديد من مصابيح القراءة والطاولة الحديثة جدّا.
حصل فورتشوني على أكثر من خمسين براءة اختراع في باريس. وتوجد لوحات على الجدران، لكننا لا نرى سوى وميض الإطارات الذهبية. يبدو أن فورتشوني قد خلق سعادة منزلية في كهف متلألئ.
كان موريس أيضا حرفيّا ومخترعا. ومثل فورتشوني، جمع وأتقن أدواته الخاصّة. وقد انغمس موريس في عملية الطباعة بحماسه المعتاد، حيث صمّم خطوطا جديدة تستند إلى الخطّ العربي في العصور الوسطى. وكان عليه أيضا أن يخترع ورقه الخاص، على غرار ورق بولونيز المصنوع عام 1473.
ونشرت مطبعته 23 كتابا من كتبه الخاصّة، والعديد من النصوص التي تعود إلى العصور الوسطى، وكتبا لشعراء أُعجب بهم موريس، مثل كيتس وشيلي وتينيسون وتشوسر.
Credits
archive.org
wmgallery.org.uk
fortuny.com
archive.org
wmgallery.org.uk
fortuny.com

