أغلى 10 أعمال فنّية
في السنوات الأخيرة، بيعت عشرات الأعمال الفنّية لفنّانين مرموقين بمليارات الدولارات. وكانت أعمال ليوناردو دافنشي ووليام دي كوننع وبول سيزان أغلى الأعمال الفنّية التي بيعت على الإطلاق.
في القائمة، بيعت لوحة "سالفاتور موندي" أو "المسيح المخلّص" لليوناردو دافنشي مقابل 450 مليون دولار لتصبح أغلى لوحة في العالم. تليها لوحة "تبادُل" للفنّان الأمريكي وليام دي كوننع التي بيعت مقابل 300 مليون دولار. كما بيعت لوحة "لاعبو الورق" للفنّان الفرنسي بول سيزان بمبلغ 250 مليون دولار.
وتستمرّ القائمة بلوحة "بورتريه إليزابيث ليدرير" للفنّان النمساوي غوستاف كيمت التي بيعت مقابل 236 مليون دولار، ولوحة "متى الزواج؟" للفنّان الفرنسي بول غوغان مقابل 210 ملايين مليون دولار.
وفي الوقت نفسه، حقّقت لوحة "الرقم 17أ" للفنّان الأمريكي جاكسون بولوك مبلغ 200 مليون دولار، وبيعت لوحة حامل الراية لرامبرانت مقابل 198 مليون دولار، وبيعت لوحة "رقم 6: بنفسجي، أخضر، وأحمر: للفنّان الأمريكي مارك روثكو بـ 186 مليون دولار. كما بيعت لوحة غوستاف كليمت "ثعابين الماء رقم 1" مقابل 183 مليون دولار. وفي المرتبة العاشرة من القائمة تأتي لوحة "صورتان لمارتن سولمانز وأوبجين كوبيت" لرامبرانت التي حقّقت مبلغ 180 مليون دولار.
السؤال: ما الذي يدفع شخصا ما لأن يشتري لوحة يدفع مقابل اقتنائها أكثر من مائة مليون دولار؟ إحدى الإجابات الممكنة عن هذا السؤال هي أن الشخص يملك من المال ما يكفي لشراء لوحة قد يرى أنها ذات قيمة شخصية أو تاريخية أو معنوية. ثم هناك احتمال أن المشتري يقدّر الفنّ ويريد أن يحافظ على الأثر الفنّي ويستمتع بمشاهدته بعد أن يصبح في عهدته.
لكن في المقابل، هناك أشخاص أغنياء دفعوا مبالغ فلكية لامتلاك لوحات. وبعض هؤلاء قد لا يهمّهم جمال العمل الفنّي ولا قيمته بقدر ما يهمّهم عنصر المباهاة ومنافسة نظرائهم من الأثرياء الآخرين. وهناك فريق آخر يقول إن هؤلاء الأغنياء مرضى بحبّ الوجاهة والظهور الإعلامي، وإلا فإن مليون دولار قد يكون مبلغا كافيا جدّا لاقتناء مئات اللوحات المستنسخة وذات الجودة العالية جدّا.
في القائمة، بيعت لوحة "سالفاتور موندي" أو "المسيح المخلّص" لليوناردو دافنشي مقابل 450 مليون دولار لتصبح أغلى لوحة في العالم. تليها لوحة "تبادُل" للفنّان الأمريكي وليام دي كوننع التي بيعت مقابل 300 مليون دولار. كما بيعت لوحة "لاعبو الورق" للفنّان الفرنسي بول سيزان بمبلغ 250 مليون دولار.
وتستمرّ القائمة بلوحة "بورتريه إليزابيث ليدرير" للفنّان النمساوي غوستاف كيمت التي بيعت مقابل 236 مليون دولار، ولوحة "متى الزواج؟" للفنّان الفرنسي بول غوغان مقابل 210 ملايين مليون دولار.
وفي الوقت نفسه، حقّقت لوحة "الرقم 17أ" للفنّان الأمريكي جاكسون بولوك مبلغ 200 مليون دولار، وبيعت لوحة حامل الراية لرامبرانت مقابل 198 مليون دولار، وبيعت لوحة "رقم 6: بنفسجي، أخضر، وأحمر: للفنّان الأمريكي مارك روثكو بـ 186 مليون دولار. كما بيعت لوحة غوستاف كليمت "ثعابين الماء رقم 1" مقابل 183 مليون دولار. وفي المرتبة العاشرة من القائمة تأتي لوحة "صورتان لمارتن سولمانز وأوبجين كوبيت" لرامبرانت التي حقّقت مبلغ 180 مليون دولار.
السؤال: ما الذي يدفع شخصا ما لأن يشتري لوحة يدفع مقابل اقتنائها أكثر من مائة مليون دولار؟ إحدى الإجابات الممكنة عن هذا السؤال هي أن الشخص يملك من المال ما يكفي لشراء لوحة قد يرى أنها ذات قيمة شخصية أو تاريخية أو معنوية. ثم هناك احتمال أن المشتري يقدّر الفنّ ويريد أن يحافظ على الأثر الفنّي ويستمتع بمشاهدته بعد أن يصبح في عهدته.
لكن في المقابل، هناك أشخاص أغنياء دفعوا مبالغ فلكية لامتلاك لوحات. وبعض هؤلاء قد لا يهمّهم جمال العمل الفنّي ولا قيمته بقدر ما يهمّهم عنصر المباهاة ومنافسة نظرائهم من الأثرياء الآخرين. وهناك فريق آخر يقول إن هؤلاء الأغنياء مرضى بحبّ الوجاهة والظهور الإعلامي، وإلا فإن مليون دولار قد يكون مبلغا كافيا جدّا لاقتناء مئات اللوحات المستنسخة وذات الجودة العالية جدّا.
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
وهناك في أوساط المنتقدين من يتحدّث عن "عنصر أخلاقي" في الموضوع، ويجادلون بأن العالم مليء بملايين الفقراء والمحتاجين، ومن الأولى توفير هذه المبالغ الباهظة، أو إنفاق جزء منها على الأقل، في إنشاء مدارس ومستشفيات وطرق ومرافق توفّر للفقراء التعليم والصحّة وكلّ ما من شأنه تحسين ظروف حياتهم ونوعية معيشتهم.
وبعض اللوحات المباعة بمبالغ فلكية كثيرا ما تثير علامات استفهام تتعلّق بمضامينها ومدى استحقاقها لتلك المبالغ التي دُفعت لاقتنائها. ومؤخّرا قرأت رأيا طريفا لأحد النقّاد يسخر فيه من بيكاسو "الذي خلط الحابل بالنابل وأثار الفوضى وكسر كلّ القواعد وتلاعب في النسب وضرب عرض الحائط بكلّ الموروث الكلاسيكي ليُخرج لنا هذه اللوحات الطفولية والنزقة". ويضيف: لقد كان بيكاسو يرسم بسرعة، ولا غرابة انه لم يكن يملك الكافي لينتج لنا أعمالا إبداعية مع وجود كل هذا العدد الكبير من العشيقات حوله"، حسب تعبيره.
طبعا هذا رأي متطرّف ومن يقول به ربّما يغيب عن باله أن أهمّية بيكاسو وغيره من رموز الحداثة تكمن في أنهم استطاعوا أن يفتحوا الباب واسعا أمام غيرهم من الرسّامين إلى عالم الأساليب التعبيرية والتجريبية والرمزية، وهو أمر لم يفعله غيرهم من قبل. أي أنهم ارتادوا أرضا جديدة وابتدعوا وسائل وأساليب فنّية لم يسبقهم إليها أحد. لذا فإن أعمالهم تصدم من يراها لأوّل مرّة وتثير في نفسه الدهشة وتدفعه للتفكير وطرح الأسئلة.
والملاحظ أن أغلب الأعمال الفنّية التي تصدّرت قوائم أغلى اللوحات في العالم تنتمي إلى المدارس الفنّية الحديثة كالتجريدية والتعبيرية والانطباعية والتكعيبية ونحو ذلك.
ومن الواضح أن الفنّ المعاصر أو الحديث هو الذي يكسب اليوم في سوق الفنّ وصالات المزاد على حساب الأعمال الكلاسيكية والواقعية. وهذا مؤشّر على أن الفنّ الحقيقي ليس بالضرورة صوراً جميلة ولا تقليدا أو محاكاة للواقع بتفاصيله. فالتصوير الضوئي أصبح يقوم بهذا الدور على أفضل وجه، ومن المهم أن نرى معنى وطبيعة الحياة من خلال عين وإحساس شخص آخر قد يرى العالم بشكل مختلف عما نراه نحن.
ومن الأشياء المحزنة في قصّة البيع عبر المزادات أن المالك وحده هو الذي يستمتع باللوحة التي اشتراها بينما يُحرم الجمهور من رؤيتها وتأمّلها وتقدير جمالها. أي أن المال قادر على أن يحوّل حتى الأشياء الناتجة عن تأمّل وفكر إلى سلع تباع وتُشترى وتخضع لمنطق وقوى السوق.
ومن الملاحظ أن قائمة أغلى الأعمال الفنيّة لا تتضمّن اللوحات الموجودة في متاحف العالم الكبيرة. وهذا يطرح سؤالا مهمّا: ترى لو عُرضت الموناليزا للبيع اليوم، فكم مليونا ستحقّقه؟ ونفس الشيء ينطبق على "مدرسة أثينا" و"ليلة مرصّعة بالنجوم" و"الحرس الليلي" وغيرها من الأعمال الأيقونية المهمّة.
وبعض اللوحات المباعة بمبالغ فلكية كثيرا ما تثير علامات استفهام تتعلّق بمضامينها ومدى استحقاقها لتلك المبالغ التي دُفعت لاقتنائها. ومؤخّرا قرأت رأيا طريفا لأحد النقّاد يسخر فيه من بيكاسو "الذي خلط الحابل بالنابل وأثار الفوضى وكسر كلّ القواعد وتلاعب في النسب وضرب عرض الحائط بكلّ الموروث الكلاسيكي ليُخرج لنا هذه اللوحات الطفولية والنزقة". ويضيف: لقد كان بيكاسو يرسم بسرعة، ولا غرابة انه لم يكن يملك الكافي لينتج لنا أعمالا إبداعية مع وجود كل هذا العدد الكبير من العشيقات حوله"، حسب تعبيره.
طبعا هذا رأي متطرّف ومن يقول به ربّما يغيب عن باله أن أهمّية بيكاسو وغيره من رموز الحداثة تكمن في أنهم استطاعوا أن يفتحوا الباب واسعا أمام غيرهم من الرسّامين إلى عالم الأساليب التعبيرية والتجريبية والرمزية، وهو أمر لم يفعله غيرهم من قبل. أي أنهم ارتادوا أرضا جديدة وابتدعوا وسائل وأساليب فنّية لم يسبقهم إليها أحد. لذا فإن أعمالهم تصدم من يراها لأوّل مرّة وتثير في نفسه الدهشة وتدفعه للتفكير وطرح الأسئلة.
والملاحظ أن أغلب الأعمال الفنّية التي تصدّرت قوائم أغلى اللوحات في العالم تنتمي إلى المدارس الفنّية الحديثة كالتجريدية والتعبيرية والانطباعية والتكعيبية ونحو ذلك.
ومن الواضح أن الفنّ المعاصر أو الحديث هو الذي يكسب اليوم في سوق الفنّ وصالات المزاد على حساب الأعمال الكلاسيكية والواقعية. وهذا مؤشّر على أن الفنّ الحقيقي ليس بالضرورة صوراً جميلة ولا تقليدا أو محاكاة للواقع بتفاصيله. فالتصوير الضوئي أصبح يقوم بهذا الدور على أفضل وجه، ومن المهم أن نرى معنى وطبيعة الحياة من خلال عين وإحساس شخص آخر قد يرى العالم بشكل مختلف عما نراه نحن.
ومن الأشياء المحزنة في قصّة البيع عبر المزادات أن المالك وحده هو الذي يستمتع باللوحة التي اشتراها بينما يُحرم الجمهور من رؤيتها وتأمّلها وتقدير جمالها. أي أن المال قادر على أن يحوّل حتى الأشياء الناتجة عن تأمّل وفكر إلى سلع تباع وتُشترى وتخضع لمنطق وقوى السوق.
ومن الملاحظ أن قائمة أغلى الأعمال الفنيّة لا تتضمّن اللوحات الموجودة في متاحف العالم الكبيرة. وهذا يطرح سؤالا مهمّا: ترى لو عُرضت الموناليزا للبيع اليوم، فكم مليونا ستحقّقه؟ ونفس الشيء ينطبق على "مدرسة أثينا" و"ليلة مرصّعة بالنجوم" و"الحرس الليلي" وغيرها من الأعمال الأيقونية المهمّة.
