نصوص مترجمة
○ علينا أن نتعلّم كيف نكبر دون خوف، دون حنين الى الماضي، أن نشيخ بكرامة دون خجل، دون استئذان، دون إيذاء لأنفسنا. وعلينا أن ندرك أن السنين لا تجعلنا نشيخ، وأن التجاعيد تظهر مع مرور الوقت، ولكنها تظهر أيضا من الضحك، ومن الاستمتاع بالشمس والريح والأصدقاء القدامى والأوقات الجميلة.
علينا أيضا أن ندرك أن السعادة لا تزيَّف، وأنه مهما بلغ عمر القلب، فلن يتجعّد أبدا، وأن الحبّ الحقيقي ليس حبّا عابرا. علينا أن نتعلّم كيف نحبّ بجمال، وأن نبطّئ من وتيرة حياتنا، وأن نتقبّل أننا لم نعد أطفالا، وأننا ما زلنا نستمتع بالحياة.
مع مرور الأيّام، أدركت أنني أتقدّم في السن. لكن ليس بسبب تجاعيد وجهي. لم تكن المرآة هي التي أخبرتني بذلك، ولا الرجل الذي أفسح لي مقعده في الحافلة. لم تكن الملابس العصرية التي لم أعد أفهمها، ولا الأغاني التي تبدو لي مجرّد ضجيج.
كان الأمر أعمق من ذلك وأكثر دقّة. لمست هذا في اليوم الذي توقّفت فيه عن محاولة إقناع أيّ شخص. عندما توقّفت عن مطاردة من يبتعدون عنّي. عندما لم أعد أشعر بحاجة لأن تكون لي الكلمة الأخيرة. عندما تعلّمت أن أترك الأمور تجري دون ضجّة.
جاءت الشيخوخة دون سابق إنذار. دون حزن، دون خوف. استقرّت ببساطة، بسلام. وجاء معها السلام. لم أعد أنتظر اعتذارات من أولئك الذين لا يعرفون كيف يقدّمونها. لم يعد صمت الآخرين يزعجني. أدركت أن كلّ شخص منشغل بصراعه الداخلي. وأن من يريد حقّا أن يعبّر عن نفسه... يفعل.
اليوم، لم أعد أسعى لنيل استحسان أحد. لم أعد أرغب في التوافق مع الآخرين. أريد أن أعيش بسلام. لم يعد جسدي مصدرا للخجل. إنه بيتي. قصّتي. ذاكرتي. لقد حمل الحبّ والحزن والولادة والسقوط. كيف لي ألا أكرمه؟!
اليوم، أعيش حياة مختلفة. بدون تسرّع. بدون "واجبات". بدون شعور بالذنب لاختياري صحّتي. أشرب قهوتي ساخنة. أجيب على الرسائل دون ضغط. أمشي دون عجلة. أنصت إلى نفسي. أحبّ نفسي. أنا ملك لنفسي. ولأوّل مرّة. وهذا يكفي. ز. آمر
علينا أيضا أن ندرك أن السعادة لا تزيَّف، وأنه مهما بلغ عمر القلب، فلن يتجعّد أبدا، وأن الحبّ الحقيقي ليس حبّا عابرا. علينا أن نتعلّم كيف نحبّ بجمال، وأن نبطّئ من وتيرة حياتنا، وأن نتقبّل أننا لم نعد أطفالا، وأننا ما زلنا نستمتع بالحياة.
مع مرور الأيّام، أدركت أنني أتقدّم في السن. لكن ليس بسبب تجاعيد وجهي. لم تكن المرآة هي التي أخبرتني بذلك، ولا الرجل الذي أفسح لي مقعده في الحافلة. لم تكن الملابس العصرية التي لم أعد أفهمها، ولا الأغاني التي تبدو لي مجرّد ضجيج.
كان الأمر أعمق من ذلك وأكثر دقّة. لمست هذا في اليوم الذي توقّفت فيه عن محاولة إقناع أيّ شخص. عندما توقّفت عن مطاردة من يبتعدون عنّي. عندما لم أعد أشعر بحاجة لأن تكون لي الكلمة الأخيرة. عندما تعلّمت أن أترك الأمور تجري دون ضجّة.
جاءت الشيخوخة دون سابق إنذار. دون حزن، دون خوف. استقرّت ببساطة، بسلام. وجاء معها السلام. لم أعد أنتظر اعتذارات من أولئك الذين لا يعرفون كيف يقدّمونها. لم يعد صمت الآخرين يزعجني. أدركت أن كلّ شخص منشغل بصراعه الداخلي. وأن من يريد حقّا أن يعبّر عن نفسه... يفعل.
اليوم، لم أعد أسعى لنيل استحسان أحد. لم أعد أرغب في التوافق مع الآخرين. أريد أن أعيش بسلام. لم يعد جسدي مصدرا للخجل. إنه بيتي. قصّتي. ذاكرتي. لقد حمل الحبّ والحزن والولادة والسقوط. كيف لي ألا أكرمه؟!
اليوم، أعيش حياة مختلفة. بدون تسرّع. بدون "واجبات". بدون شعور بالذنب لاختياري صحّتي. أشرب قهوتي ساخنة. أجيب على الرسائل دون ضغط. أمشي دون عجلة. أنصت إلى نفسي. أحبّ نفسي. أنا ملك لنفسي. ولأوّل مرّة. وهذا يكفي. ز. آمر
❉ ❉ ❉
○ قال ثيودور روزفلت: أنا جزء من كلّ ما قرأت". وكلّما تقدّمت في السن، أدركت أن هذه ليست مجرّد استعارة جميلة، بل تشخيص دقيق يكاد يكون أشبه ما يكون بتشخيص طبّي.
أنا حقّا كلّ الكتب التي قرأتها. في داخلي تعيش في آن واحد شتاءات روسيا دوستويفسكي، وعصريات إنغلترا الساخرة في روايات وودهاوس، وكآبة كونراد البحرية، ومعجزات أمريكا اللاتينية المتربة في روايات غارسيا ماركيز، والقلق الفلسفي لألبير كامو، وتلك الحساسية الجميلة وشبه المؤلمة لفيرجينيا وولف التي تحوّل حتى الصمت إلى أدب.
روحي مبنية على طبقات من الكتب. من الجُمل، من أفكار غريبة بدأت مع مرور الوقت تشبه ذكرياتي. ولعلّ هذا هو السبب تحديدا في أنني أحوّل كلّ شيء تقريبا إلى أدب أو تأمّل فلسفي. أحيانا يكون الواقع مبتذلا لدرجة أنني غريزيّا أمسك بيده وأقوده إلى الواقعية السحرية لمجرّد جعله أكثر احتمالا.
أقرأ منذ كنت في السادسة من عمري، ليس بدافع الملل، بل لأن فضولي كان يملؤني لفهم كيف يفكّر الإنسان الآخر. ما الذي يخيفه؟ ما الذي يحبّه؟ كيف يتغلّب على الوحدة؟ كيف يخاطب ظلامه الداخلي؟
فالكتب، في الحقيقة، هي أصدق أشكال الاعتراف الإنساني. يجلس غريب أمام صفحة بيضاء، ويترك عقله مكشوفا أمامك كجرح غائر. ولعلّ هذا هو السبب في أن حياة أقضيها في القراءة تناسبني تماما.
لا شيء يُجزي أكثر من حياة هادئة بين الكتب والقهوة والملاحظات المكتوبة بخطّ اليد على الهوامش وصوت المطر والبحر والقطط، وإعادة قراءة فقراتي المفضّلة، وتلك السعادة الهادئة لشخص لا يشعر بالوحدة أبدا، لأن آلاف الأرواح الغريبة تعيش من حوله.
وبصراحة، نادرا ما تكفيني الحياة الواقعية وحدها. إنها تحتاج إلى قليل من الأدب لتصبح جميلة. سوفيا برونكوس
أنا حقّا كلّ الكتب التي قرأتها. في داخلي تعيش في آن واحد شتاءات روسيا دوستويفسكي، وعصريات إنغلترا الساخرة في روايات وودهاوس، وكآبة كونراد البحرية، ومعجزات أمريكا اللاتينية المتربة في روايات غارسيا ماركيز، والقلق الفلسفي لألبير كامو، وتلك الحساسية الجميلة وشبه المؤلمة لفيرجينيا وولف التي تحوّل حتى الصمت إلى أدب.
روحي مبنية على طبقات من الكتب. من الجُمل، من أفكار غريبة بدأت مع مرور الوقت تشبه ذكرياتي. ولعلّ هذا هو السبب تحديدا في أنني أحوّل كلّ شيء تقريبا إلى أدب أو تأمّل فلسفي. أحيانا يكون الواقع مبتذلا لدرجة أنني غريزيّا أمسك بيده وأقوده إلى الواقعية السحرية لمجرّد جعله أكثر احتمالا.
أقرأ منذ كنت في السادسة من عمري، ليس بدافع الملل، بل لأن فضولي كان يملؤني لفهم كيف يفكّر الإنسان الآخر. ما الذي يخيفه؟ ما الذي يحبّه؟ كيف يتغلّب على الوحدة؟ كيف يخاطب ظلامه الداخلي؟
فالكتب، في الحقيقة، هي أصدق أشكال الاعتراف الإنساني. يجلس غريب أمام صفحة بيضاء، ويترك عقله مكشوفا أمامك كجرح غائر. ولعلّ هذا هو السبب في أن حياة أقضيها في القراءة تناسبني تماما.
لا شيء يُجزي أكثر من حياة هادئة بين الكتب والقهوة والملاحظات المكتوبة بخطّ اليد على الهوامش وصوت المطر والبحر والقطط، وإعادة قراءة فقراتي المفضّلة، وتلك السعادة الهادئة لشخص لا يشعر بالوحدة أبدا، لأن آلاف الأرواح الغريبة تعيش من حوله.
وبصراحة، نادرا ما تكفيني الحياة الواقعية وحدها. إنها تحتاج إلى قليل من الأدب لتصبح جميلة. سوفيا برونكوس
❉ ❉ ❉
❉ ❉ ❉
○ هناك فرق بين النقاش البنّاء والحوار العقيم. فالتحدّث مع شخص منفتح الذهن، يقدّر النموّ والتفاهم، قد يكون مُثريا، حتى وإن كنت تخالفه الرأي. أما محاولة إقناع شخص منغلق الذهن، يرفض تجاوز معتقداته، فهذا أشبه ما يكون بالتحدّث إلى جدار. ومهما قدّمت من منطق أو حقيقة، سيحاول التهرّب من كلامك، أو التقليل من شأنه، أو تجاهله، ليس لأنك مخطئ، بل لأنه ببساطة غير مستعدّ للنظر إلى واقع آخر.
النضج لا يكمن في كسب الجدال، بل في إدراك متى يكون الجدال غير مجدٍ. من المهم أن تدرك أن سلامك الداخلي أثمن من الحاجة لإقناع شخصٍ قرّر مسبقا أنه لن يغيّر رأيه. ليست كل معركة تستحقّ خوضها، وليس كلّ شخص يستحقّ تفسيرك.
أحيانا، يكون أقوى ما يمكنك فعله هو الانسحاب. ليس لأنك لا تملك ما تقوله، بل لأنك تعلم أن بعض الآذان ليست مستعدّة للسماع، وهذا العبء لا يحسن بك أن تحمله. هيلين ميرين
النضج لا يكمن في كسب الجدال، بل في إدراك متى يكون الجدال غير مجدٍ. من المهم أن تدرك أن سلامك الداخلي أثمن من الحاجة لإقناع شخصٍ قرّر مسبقا أنه لن يغيّر رأيه. ليست كل معركة تستحقّ خوضها، وليس كلّ شخص يستحقّ تفسيرك.
أحيانا، يكون أقوى ما يمكنك فعله هو الانسحاب. ليس لأنك لا تملك ما تقوله، بل لأنك تعلم أن بعض الآذان ليست مستعدّة للسماع، وهذا العبء لا يحسن بك أن تحمله. هيلين ميرين
❉ ❉ ❉
○ عملَ عمّي سائقا تجاريا لأكثر من ثلاثين عاما. في اليوم الذي أوقف فيه حافلته للمرّة الأخيرة، تجمّع الناس في الحديقة للاحتفال به. وقف أحد السائقين الأكبر سنّا وقال: طوال هذه السنوات، لم أر هذا الرجل يتخلّى عن ركّابه في منتصف الطريق لأنه متعب. مهما اشتدّت الصعاب، كان دائما حاضرا".
صفّق الجميع. وفي طريق عودتنا إلى المنزل، سألته: عمّي، كيف استطعت الاستمرار كلّ هذه السنوات؟" ابتسم وقال: كانت هناك صباحات أشعر فيها بالإرهاق الشديد، وأيّام كنت أرغب فيها بالبقاء في الفراش. لكن في كلّ مرّة أنظر فيها إلى أطفالي، أتذكّر أن أحلامهم كانت تعتمد على عزيمتي".
ساد الصمت في السيّارة. نظرت إليه نظرة مختلفة بعد ذلك. عندما نكبر، غالبا ما نلاحظ ما لم يستطع آباؤنا منحه لنا. عندما نكبر، نبدأ بتقدير كلّ ما ضحّوا به بصمت لنحظى بفرصة لحياة أفضل.
إذا كنت محظوظا بوجود أحد والديك الذي كان دائما سندا لك، فلا تقلّل أبدا من شأن هذه التضحية. وإذا كنت تتحمّل هذه المسؤولية تجاه عائلتك اليوم، فاستمر. مستقبل أحدهم يُبنى على التضحيات التي تقدّمها الآن. م. كوستر
صفّق الجميع. وفي طريق عودتنا إلى المنزل، سألته: عمّي، كيف استطعت الاستمرار كلّ هذه السنوات؟" ابتسم وقال: كانت هناك صباحات أشعر فيها بالإرهاق الشديد، وأيّام كنت أرغب فيها بالبقاء في الفراش. لكن في كلّ مرّة أنظر فيها إلى أطفالي، أتذكّر أن أحلامهم كانت تعتمد على عزيمتي".
ساد الصمت في السيّارة. نظرت إليه نظرة مختلفة بعد ذلك. عندما نكبر، غالبا ما نلاحظ ما لم يستطع آباؤنا منحه لنا. عندما نكبر، نبدأ بتقدير كلّ ما ضحّوا به بصمت لنحظى بفرصة لحياة أفضل.
إذا كنت محظوظا بوجود أحد والديك الذي كان دائما سندا لك، فلا تقلّل أبدا من شأن هذه التضحية. وإذا كنت تتحمّل هذه المسؤولية تجاه عائلتك اليوم، فاستمر. مستقبل أحدهم يُبنى على التضحيات التي تقدّمها الآن. م. كوستر
❉ ❉ ❉
○ هناك نوعان من الفلاسفة: المتفائلون والمتأمّلون. المتفائلون مولعون بالتحليق والتفكير في فرضيات فلسفية، وإن كانت في أحسن الأحوال غير مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمعرفة التجريبية. يُعدّ أفلاطون ولايبنتز مثالين نموذجيين على المتفائلين. أما المتأمّلون فعلى النقيض، يبحثون في الحقائق اليومية لعالمنا ويسعون إلى فهمه بشكل أفضل. ويُعدّ أرسطو وويليام جيمس مثالين نموذجيين على المتأمّلين. إ. ماشيري
❉ ❉ ❉
○ قبل أن تحكم على حياتي أو شخصي، ضع نفسك مكاني، وامشِ في الطريق الذي مشيته، وعش أحزاني وشكوكي وأفراحي. عش سنواتي، تعثّر حيث تعثّرت، وانهض كما نهضت. حينها فقط، يمكنك الحكم علي. لكلّ شخص قصّته الخاصّة. فلا تقارن حياتك بحياة الآخرين. فأنت لا تعرف الدرب الذي سلكوه في حياتهم. كلاريس ليسبكتور
❉ ❉ ❉
○ كن حذرا بما فيه الكفاية من الذين يبدو أنهم يتقبّلون ويتحمّلون كلّ شيء بصمت، بل وأحيانا بابتسامة. خضوعهم يبدو بلا حدود، وتسامحهم بلا نهاية، ثم في يوم من الأيّام يتركون اللعبة ويديرون ظهورهم ويغلقون الباب بقوّة، وينتهي الأمر. لا يوجد ما يمكننا فعله لإيقافهم. في قرارة أنفسهم، يكونون قد وصلوا إلى أقصى حدود تحمّلهم. وعندما يعلنون رحيلهم، يكونون قد رحلوا بالفعل. أ. دوبيري
❉ ❉ ❉
○ على مرّ السنين، نتعلّم أن الكذب يؤدّي إلى الهجر، وأن العزلة في أعماقنا ليست رفيقا سيّئا. ندرك أن خيبات الأمل تفتح أعيننا، لكنها تغلق قلوبنا. تعلّمنا السنوات أن نتوقّف عن الثقة، وأن ندرك أن هناك من ليسوا على حقيقتهم، وأن من خدعك مرّة سيخدعك ثانية، لأن الناس لا يتغيّرون، إنما يتعلّمون الكذب ببراعة.
مع مرور الوقت، نتعلّم أن العزلة رفاهية وأنه لا شيء أثمن من الاستقلال، بحيث لا يستطيع أحد أن يؤذيك أو يحكم عليك أو يكذب عليك. هاريسون فورد
مع مرور الوقت، نتعلّم أن العزلة رفاهية وأنه لا شيء أثمن من الاستقلال، بحيث لا يستطيع أحد أن يؤذيك أو يحكم عليك أو يكذب عليك. هاريسون فورد
❉ ❉ ❉
○ الوقت لا يجلب الراحة، لقد كذبتم جميعا. من قال إن الوقت سيخفّف آلامي!
أفتقده في بكاء المطر، وأريده عند انحسار المدّ. إ. ميلاي
Credits
archive.org
archive.org



