قراءات
قبل أكثر من قرن، كان اتصال الغرب باليابان محدودا. كانت آسيا الأسطورية، البعيدة والغريبة عن الغربيين، أرضا للقصص الغامضة وإكسير الخلود والآلهة. كانت متحضّرة وثنية، متقدّمة ومقيّدة بالزمن. كانت اليابان قد بدأت للتوّ في الانفتاح على الغرب بعد العزلة الذهبية لحقبة توكوغاوا. وكانت تلك فترة ازدهار ثقافي: فترة "الغيشا" و"الأوكييو-إي" وممثّلي الكابوكي والساموراي الشرفاء والصامدين. ثم اندفعت اليابان بسرعة نحو التصنيع السريع الذي محا الكثير من الطرق القديمة، بينما كانت روايات الغربيين الأوائل ما تزال تأسر الفيكتوريين بجماليات "الساكورا" أو أشجار الكرز اليابانية. ومع انفتاح اليابان والصين خلال القرن العشرين، ومع اجتياح الحربين العالميتين للكوكب، تلاشت تلك الثقافة. وفي نهاية المطاف، انتشرت الثقافة الأمريكية واليابانية وبيعت في جميع أنحاء العالم. أصبحت صادرات الولايات المتحدة الوجبات السريعة وهوليوود ومايكروسوفت ويندوز وغوغل وديزني وغيرها. أما صادرات اليابان فأصبحت السوشي والأنمي والمانغا والبوب الياباني وألعاب الفيديو. ذات يوم، كنت في أعماق منطقة الأميش في ...