:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Saturday, August 13, 2005

في الترويج لثقافة السلام والتسامح

أعلنت الأمم المتحدة واليونسكو اعتبار السنوات العشر الأولى من الألفية الجديدة عقدا لثقافة السلام ونبذ العنف من اجل أطفال العالم.
كيم مارتن ميتزغر تفاعل مع المناسبة وأنشأ موقعا على الإنترنت ضمّنه مجموعة من القصص القصيرة والمعبّرة التي تصلح للصغار والكبار معا.
هنا ترجمة لبعضها..

(1) العبــد
كان عند رجل عبد. وكان على العبد أن يقوم على خدمة سيّده، فكان يغسل جسمه ويمشّط شعره ويضع له الطعام في فمه. وكان يكتب لسيّده الرسائل ويلمّع أحذيته ويلبسه جواربه ويقطع عنه الأخشاب ويشعل النار في المدفأة. وعندما كان السيّد يرى بعض ثمار التوت كان على العبد أن يقطفها له ويضعها في فمه. ولكي يمنع العبد من الهرب كان الرجل يربطه دائما بسلسلة! وكان يراقبه آناء الليل والنهار مخافة أن يهرب. وقد اعتاد أن يحمل سوطا في يده، وعندما يرى العبد وهو يحاول سحب السلسلة محاولا خلعها كان ينهال عليه بالضرب. وعندما تؤلمه يداه ويتعب من ضرب العبد يستشيط غضبا ويغلظ له في السباب والشتم.
وكان الرجل يتذكّر أحيانا أياّم كان ما يزال شابّا عندما لم يكن عنده عبد. في تلك الأيّام كان يتجوّل في الغابة بحرّية كطائر طليق وكان يلتقط ثمار التوت دون أن يبالي بعبد أو سلسلة. أما الآن فهو لا يستطيع حتى أن يتناول كأس الماء بنفسه: أولا لان العبد سيهرب، وثانيا من سيغسل له مؤخّرته إن هرب؟! فهو نفسه لا يستطيع أن يحرّر إحدى يديه ليفعل ذلك.
وفي أحد الأيام حدّث نفسه قائلا: إذا كان الأمر بهذه الفظاعة لماذا لا أحرّر العبد وأدعه يمضي لحال سبيله.
غير انه ما لبث أن قال لنفسه: ولكن إذا أطلقت سراحه فربّما يقتلني.
كان السيّد يحلم بالحرّية! ولكن ماذا عن العبد؟ هل كان يحلم بالحرّية هو الآخر؟
لا! لقد كفّ عن حلمه بالحرّية منذ زمن بعيد. وحلمه الوحيد الآن هو أن يصبح، هو نفسه، سيّدا وأن يقود الرجل وراءه موثوقا بالسلسلة وأن يضربه بالسوط ويجعله يغسل مؤخّرته.
أصبح هذا حلمه الوحيد...

(2) المتحـاربـان
تقاتل شخصان كأشدّ ما يكون القتال، كان أحدهما قويّا والآخر سمينا.
قام القويّ بكسر انف السمين، ثم قال لنفسه: إن له أنفا مثل انفي.
ثم قام السمين بكسر ضلوع القويّ، ثم قال لنفسه: تلك الضلوع تشبه في هشاشتها ولينها ضلوعي.
ثم قام القويّ باقتلاع إحدى عيني السمين، ثم قال لنفسه: تلك العين طريّة وسريعة العطب كعيني.
ثم قام السمين بركل القويّ على معدته ثم قال لنفسه: تلك المعدة تشبه في ضعفها معدتي.
ثم أطبق القوي بيديه على رقبة السمين ثم قال لنفسه: انه يحتاج الهواء لكي يتنفّس مثلي تماما.
ثم وجّه السمين ضربة قويّة إلى قلب القويّ ثم قال لنفسه: إن قلبه ينبض.. تماما مثل قلبي.
وعندما سقط الرجلان أرضا قال كلّ منهما لنفسه: هذا الرجل يشبهني تماما.
لكن ذلك لم يعد يفيدهما في شيء...

(3) الخــوف
لماذا ينظر إليّ ذلك الشخص بتلك الطريقة؟
هل هو خائف مني؟
ولماذا هو خائف مني؟
هل يظنّ أنني سأؤذيه؟
لكنّي لم أؤذِ أحدا
ولا أؤذي أيّ إنسان ما لم يحاول إيذائي
لذا إذا كان ذلك الشخص يظنّ أنني سأؤذيه فلأنه فقط يعرف أنني أؤذي كلّ شخص يؤذيني.
وعليه فلا بدّ وأنه يفكّر في إيذائي.
لذا عليّ أن اذهب إليه فورا وألكمه على فمه لكي لا يؤذيني.
كانت قبضته أسرع من قبضتي
وأنا الآن مطروح أرضا
لكن، ألم اقل لكم من قبل
إنه كان يريد إيذائي؟!

(4) الخــوف .. مـرّة أخـرى
نحن بلد مسالم
ولن نهاجم أحدا مطلقا ما لم يهاجمنا
وإذا كان هناك من لا ينوي مهاجمتنا
فلا يجب أن يخاف منّا مطلقا
وكلّ من يحاول أن يحمي نفسه منّا
فلا بدّ وانه خائف منّا
وكلّ من هو خائف منّا
لا بدّ وانه ينوي مهاجمتنا
لذا فالمسألة واضحة جدّا
وهي أن علينا أن نهاجم أيّ شخص
يكون مستعدّا للدفاع عن نفسه...

2 comments:

Arabian Princess said...

Intresting :)

but the 3abd story .. I dont know if its suitable for kids .. kids always want ending ... and it has an open ending :)

Prometheus said...

Hello Princess.
What you said may be true. But I think children can easily understand the lesson behind the story.
And as I said, one advantage of those tales is that they are suitable for both adults and children, and both can comprehend and appreciate the ethical and moral value contained therein.
Thanks.