المشاركات

عرض المشاركات من فبراير 19, 2012

موناليزا الأخرى

صورة
على الرغم من وفاته قبل ما يقرب من خمسمائة عام، إلا أن ليوناردو دافنشي (1452-1519) ما يزال قادرا على أن يفاجئ الناس ويدهشهم. فبعد معرضه الأخير والمثير في الناشيونال غاليري بـ لندن، وبعد الإعلان عن لوحة أخرى له اكتُشفت حديثا هي بورتريه سلفاتور موندي أو منقذ العالم ، يأتي الكشف عن نسخة أخرى من الموناليزا في مدريد ليسلّط المزيد من الضوء على الرسّام وعلى اللوحة التي تُعتبر الأكثر شهرة في العالم. من المستحيل أن نعرف كيف كانت تبدو الموناليزا عندما أتمّ ليوناردو دافنشي رسمها في بدايات القرن السادس عشر. لكنّ نسخا متعدّدة من اللوحة، رُسمت في فترات مختلفة ما بين زمن ليوناردو وعصرنا الحاضر، تعطينا فكرة ما عن شكل اللوحة الأصلي. وهناك الآن العشرات من النماذج المقلّدة من الموناليزا من القرنين السادس عشر والسابع عشر. في ذلك الوقت، كانت محاكاة الأعمال الفنّية المشهورة تجارة مزدهرة. متحف برادو الاسباني في مدريد يعرض هذه الأيّام ما يعتقد الخبراء أنه نسخة من لوحة الموناليزا رسمها أحد تلاميذ دافنشي في نفس الغرفة وفي نفس الوقت الذي كان فيه المعلّم يرسم اللوحة الأصلية. الاكتشاف الجديد اعتبره البعض معجز...

الإبداع والحب

صورة
يحتاج الأمر إلى حبّ عظيم وعاطفة متوقّدة كي يصبح المرء كاتبا. وفنّ الكتابة كان وما يزال موجودا منذ قرون، وكذلك فنّ كتابة رسائل الحبّ. كتابة الرسائل الحميمة كانت الطريقة الوحيدة التي كان الكتّاب والشعراء والساسة والفلاسفة في الماضي يعبّرون من خلالها عن مشاعرهم العاطفية تجاه النساء اللاتي كانوا يرتبطون معهنّ بأواصر حبّ. في كتابها رسائل حبّ كتبها رجال عظماء تستعرض اورسولا دويل بعض رسائل الحبّ التي كتبها عدد من مشاهير الأدب والسياسة والشعر والفلسفة والفنّ من عصور وثقافات مختلفة. عندما ظهرت رسائل الحبّ لأوّل مرّة لم يكن هناك هواتف خليوية ولا انترنت. كانت الحياة وقتها مختلفة كثيرا عما هي عليه اليوم. كانت الحروب والمسافات الجغرافية تفصل وتباعد بين الناس. ولم يكن هناك سوى إبداع الكلمة المكتوبة وسيلة للتواصل وتأسيس علاقات إنسانية. هنري الثامن كان شخصية بارزة في التاريخ البريطاني. وقد عُرف بانشقاقه عن الكنيسة الكاثوليكية وتأسيسه كنيسة انغلترا. وهذه الخطوة لم تكن لها دوافع سياسية بقدر ما كانت متأثرة بحبّه الكبير لـ آن بولين، وهي سيّدة شابّة قابلها عام 1526 عندما كان ما يزال مقترنا بزو...