المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف لورينا ماكينيت

كتاب الأسرار

صورة
مع عزف الهَارْب المصفّى والتراكيب الرخيمة والصوت الملائكي، تصهر لورينا ماكينيت الأصوات الكِلْتية مع مزيج من تأثيرات موسيقية مختلفة، مغربية وتركية ويونانية وهندية وإيطالية. ماكينيت في أغانيها تقوم بدور العارف. ولأغانيها، دائما، طابع الرحلة الروحية. ربّما كان هذا هو ما يجذب الناس إلى موسيقاها. وألبوم "كتاب الأسرار" ليس استثناءً، سواءً كان ذلك من خلال الإيقاعات الكسولة لـ ماركو بولو، أو الإيقاع المرح لـ رقص الثعالب، أو النكهة اللاذعة لـ صلاة دانتي. هذا النوع من الموسيقى ذات التأثير المنوّم يمكنك الاستمتاع به على عدّة مستويات، ابتداءً بمهارة ماكينيت المتنامية كمؤلّفة، وانتهاءً بالأسئلة العميقة التي تطرحها كلمات أغانيها. سوق في مرّاكش. حجر له علاقة بأسطورة قديمة في ايرلندا. مسرح دُمى صقلّي. محطّة للقوافل على طريق الحرير. هذه ليست سوى بعض الأماكن التي ستزورها وأنت تستمع إلى أغاني ماكينيت. وهذه الأماكن البعيدة يربطها معا موضوع واحد ومشترك، هو الشعوب الكلتية وأسفارها على مدى آلاف السنين في سهوب سيبيريا وسهول الأناضول وغاليثيا في اسبانيا. في يد ماكينيت، لم تعد الموسيق...

إيماءات بعيدة

صورة
"دون دليل أو ضوء غير تلك النار التي كانت تضطرم في أعماق قلبي قادتني النار إلى فوق كان لمعانها اشدّ من وهج شمس منتصف النهار وصلت إلى حيث كان ما يزال ينتظر كان مكانا لا يستطيع أحد آخر أن يبلغه".. مستحيل أن تسمع هذه الأغنية دون أن تؤثر فيك أو تحرّك مشاعرك أو تثير في نفسك بعض الأفكار والأسئلة. صوت لورينا ماكينيت مذهل، يأخذ الأنفاس، يصهر المشاعر ويتسلل إلى الزوايا العميقة والمعتمة من الروح. وهي سبق وأن غنت أشعارا لـ شكسبير و ييتس و تينيسون، لكنها في هذه الأغنية ترتفع بالشعر إلى أعلى الذرى من خلال الصور التي يستحضرها صوتها من توق، حنين، رهبة وإحساس غامض بالأزلية. كلمات أغنية ليل الروح المعتم The Dark Night of the Soul تعتمد على نصّ من قصيدة للشاعر الصوفي الاسباني القدّيس جون اوف ذي كروس الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي. إنها أغنية عن حبّ الإنسان لله، عن النقاء الروحي وعن التأمّلات والخطرات الصوفية. ورغم أن عنوان الأغنية يثير إحساسا بالانقباض والتشاؤم، فإن جوّها رومانسي إلى حدّ ما كما أن كلماتها توحي بأننا إزاء قصّة عشق أرضي. بل إن المقطع الأوّل من الأغنية يحتوي على صورة لا تخل...