نصوص مترجمة
كان من عادة فان غوخ أن يبدأ رسم أعماله بتحديد الخلفية أوّلا. ويتّضح هذا خاصّةً في لوحته الأشهر "ليلة مرصّعة بالنجوم". إذ يرجَّح أنه بدأ بالسماء وعمل على تدرّجات الأزرق والأصفر الدوّامية التي تهيمن على الجزء العلوي من اللوحة. وبعد تحديد الخلفية، انتقل إلى شجرة السرو وعناصر أخرى في المقدّمة. وأتاحت له هذه الطريقة بناء التوليف طبقة تلو أخرى، مُضفياً على الصورة عمقاً وحركة. في البداية، كانت صورة القرية الليلية بهالاتها المحيطة بالنجوم منظرا شديد الغرابة؛ شيئا أشبه ما يكون بعمل سحَرَة يُلقون تعاويذ على أكواخ نائمة. كانت اللوحة مخيفة وجذّابة وصادمة للرسّامين وللمجتمع الذي عمل فيه فان غوخ. ولأن الموضوع الأساسي نفسه كان تقليديا، سرعان ما أدرك دارسو الفن، بعد زوال الصدمة الأوّلية، أن هذا العمل أصيل وذو قيمة عالية. ولم يمضِ وقت طويل بعد وفاة فان غوخ حتى أصبحت أعماله جديرة بالاقتناء وحظيت بالاحتفاء والتقدير العاليين. ذات زمن، كنت محظوظا بالإقامة في جنوب فرنسا صيفاً. كان الجوّ ماطرا وباردا لأسبوعين. وأخيرا أشرقت الشمس. في ليالي الريف عادةً، تكون السماء صافية. ورأيت على الفو...