المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر 29, 2009

ربّات الإلهام

صورة
لمئات السنين، كان وجود الملهمات ضروريا لخلق الفنّ والإبداع. وجه هيلين أميرة طروادة أطلق ألف سفينة حربية وأشعل حربا دامت عشر سنوات. ساسكيا ألهمت رمبراندت رسم الكثير من تحفه الخالدة. هوميروس استدعى ملهمة وهو يخطّ أولى كلمات الإلياذة. في الأزمنة القديمة كانت الملهمات آلهة. كنّ بنات كبير الإلهة زيوس وزوجته منيموزين. في البداية، كانت هناك ثلاث ملهمات فقط. الشاعر هيسيود زاد عددهنّ إلى تسع. كان الرومان البيروقراطيون هم الذين حدّدوا وظيفة وتخصّصا معيّنا لكلّ منهن. واحدة للرقص وأخرى للشعر وثالثة للكوميديا .. وهكذا. في اليونان القديمة، كانت الملهمات يقصدن كلّ شاعر واعد ويمنحنه ثلاث هدايا: غصن غار وصولجانا وصوتا جميلا يغنّي به قصائده. غير أنهنّ كنّ قاسيات مع من يتحدّاهن. في إحدى المرّات طلب شاعر منافستهنّ فأصبنه بالعمى والبكم. وتقول أسطورة أخرى إن السيرانات، وهي مخلوقات خرافية برأس امرأة وجسم طائر، حاولن أن يتنافسن مع الملهمات فهزمنهن. ونتيجة لذلك فقدن أجنحتهنّ وسقطن في البحر. ملهمة بيكاسو، ميري تيريز والتر، كانت وراء فكرة لوحته الحلم وغيرها من اللوحات. اوفيد في بداية كتاب "التحو...

مناظر من أركاديا

صورة
استوحى نيكولا بُوسان لوحاته عن أركاديا من الأدب الكلاسيكي وأودع فيها صورا لجمال مثالي وخالد يظهر فيه الشخوص بهيئات نبيلة وبملامح تشبه شكل التماثيل القديمة. وعندما تتأمّل صوره عن الطبيعة الرعوية، سرعان ما تكتشف سحرها وقوّتها التعبيرية الكبيرة والمزاج الشعري والحالم الذي تصوّره. ويُعزى الفضل لـ بُوسان في إضفاء مسحة كلاسيكية على الرسم في فرنسا. ومن أجل تلك الغاية، ذهب إلى روما وأقام فيها سنوات طوالا. هناك، وضع رسم الباروك في قلب العالم القديم. لكنه اظهر الجانب المظلم من أركاديا عندما شكّك في التصوّرات القديمة عن بساطة الحياة الرعوية والريفية في اليونان القديمة. كان يرى العالم القديم عالما متخيّلا وكان ينظر إلى أركاديا كمكان ساذج أكثر من كونه مكانا مثاليّا. الطبيعة كانت وسيلة بُوسان المفضّلة للتعبير عن أفكاره وقناعاته. وكان يرسمها ليؤكّد على إحساسه بالمكان. وتكثر في صوره مشاهد الرعاة والبحيرات والجبال والأشجار والأوراق التي تذرها الرياح. وفي لوحاته، كلّ عنصر له وظيفة. حتى الظلال لها شخصيّتها المستقلّة داخل البناء العام للوحة. كما أن كلّ شيء يبدو في حالة حركة. فالطبيعة عند الرسّا...