:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Sunday, June 17, 2007

مسلم ومسيحي في الوقت نفسه

اليوم استوقفني تحقيق طريف نشره موقع سياتل تايمز عن راهبة أمريكية تدعى آن ريدينغ.
في أيّام الجمع ترتدي المرأة غطاء الرأس الأسود وتذهب إلى المسجد لتصلي مع مسلمي الحي الذي تعيش فيه صلاة الجمعة.
وهي تفعل هذا منذ 15 شهرا.
وفي أيام الأحد تذهب إلى الكنيسة وتؤدّي هناك الصلاة مع جموع المصلين المسيحيين. وهي تفعل هذا طوال العشرين سنة الماضية.
ريدينغ قالت إنها كانت تسمع نداء غامضا يدعوها لان تصبح مسلمة وان تستسلم لله.
وفي وقت لاحق حضرت دروسا ألقاها إمام مسلم علمها خلالها طرق التأمّل وتلا على مسامعها أناشيد تعلم الإنسان كيف يفتح قلبه لله.
لكنها تؤكد أنها مسيحية ومسلمة بنفس الوقت، الأمر الذي أثار شعورا بالدهشة في أوساط المؤمنين من الديانتين ودفعهم لطرح السؤال التالي: هل بالإمكان أن يكون المرء مسلما ومسيحيا في الوقت نفسه؟
رجال الدين المسيحيون رفضوا الفكرة استنادا إلى مكانة المسيح عندهم إذ يعتبرونه شخصية إلهية مقدّسة بينما ينظر إليه المسلمون على انه نبيّ عظيم فحسب وهو في النهاية بشر وليس فيه من صفات الألوهية شيء.
ويضيفون انه يستحيل على الشخص أن يكون ديمقراطيا وجمهوريا في نفس الوقت وكذلك يستحيل أن يصبح مسلما ومسيحيا في آن.
رجال الدين المسلمون من جهتهم واقعون في حيرة، وقال بعضهم إنهم لا يعرفون على وجه اليقين إن كان يمكن تطبيق هذه الفكرة عمليا، أي الجمع بين ديانتين معا.
الطريف في الأمر أن المرأة لا تؤمن بأن الله والمسيح هما شيء واحد، بل الله اكبر من المسيح كما تقول. وهي تؤمن بأن عيسى ابن الله بمثل ما أن كل البشر أبناؤه.
كما تعتقد بان المسيح مات على الصليب وبعث، وتعترف بان هذا يتناقض مع تعاليم القرآن، وهو أمر سيظل يؤرّقها ويشكل لها تحديا سيستمر بقية حياتها.
وتضيف: سأستمر على ما أنا عليه، واستبعد أن يأتي يوم أفضّل فيه دينا على آخر، بل سأموت وأنا مسلمة بنسبة 100 بالمائة ومسيحية بنسبة 100 بالمائة.
الناس العاديّون من كلا الديانتين أثنوا على خطوة ريدينغ وقالوا إنها تبعث على الأمل وتبني جسورا التفاهم والثقة وتعزّز قيم التسامح بين أتباع الديانتين.