:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة للمؤلف علي هادي اليامي ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Friday, June 28, 2019

سفينة الأغبياء

في عام 1494، اصدر كاتب ألماني يُدعى سيباستيان برانت كتابا بعنوان "سفينة الأغبياء". كان برانت، مثل الكثيرين من معاصريه، يعتقد أن نهاية العالم وشيكة وأن عودة المسيح إلى الأرض تتطلّب من البشر أن يتوبوا وينبذوا ما يغضب الخالق.
وقد حاول في كتابه ذاك أن يشرح أسباب سلوك البشر في عالم ساقط، وعزا ذلك في الأساس إلى غباء البشر وبعدهم عن الله. أما السفينة التي يتحدّث عنها في كتابه فهي سفينة بلا ربّان، وركابها الذين يُفترض أنهم مبحرون باتجاه مكان خيالي يُسمّى ناراغونيا أو جنّة الأغبياء، فيبدون تائهين وغير مبالين بالاتجاه الذي يسلكونه.
وفي القرن التالي، أي السادس عشر، أصبح موتيف سفينة الأغبياء يُستخدم للسخرية من الكنيسة الكاثوليكية التي كانت تقدّم نفسها للناس باعتبارها سفينة الخلاص.
لكن مفهوم السفينة يعود إلى زمن أقدم بكثير. ففي كتاب "الجمهورية" لأفلاطون، يناقش سقراط أساليب الحكم الرشيد ويسوق أمثولة عن سفينة قبطانها أقوى من بقيّة البحارة، لكنه أصمّ قليلا ونظره ضعيف ومعرفته بالبحر ليست كافية. لذا ينشأ بين البحّارة جدل حول المسار الذي ينبغي أن تسلكه السفينة وكلّ منهم يزعم لنفسه الحقّ في توجيه دفّتها.
ثم تتطوّر الأمور وتنشب بينهم معركة ويحدث تمرّد. ويعلّق سقراط على القصّة بقوله أن من غير الحكمة أن يسلّم أيّ مجتمع قياده لحكم الرعاع أو الدهماء وأن من الضروري أن لا يقود سفينة الأغبياء إلا ربّان بارع وحكيم . لاحظ أن سقراط يفترض أن ركّاب السفينة أغبياء بطبيعتهم، وبناءً عليه فإنهم بحاجة دائما إلى قائد ذي بصيرة يوجّههم ويرشدهم.
الرسّام الألماني هيرونيموس بوش كان معاصرا للكاتب برانت ويرجَّح انه قرأ كتابه ثم استلهم موضوع الكتاب في رسم لوحة بنفس العنوان.
وأغبياء السفينة في لوحة بوش ينتمون لفئات مختلفة من المجتمع، وهؤلاء يظهرون وهم مبحرون بلا هدف أو وجهة محدّدة. وعندما تتأمّل اللوحة ستدرك أن الركّاب فيها ليسوا جماعة من الغرباء، بل هم أنت وأنا والآخرون.
في اللوحة نرى راهبا وراهبة يجلسان عند طرفي طاولة في السفينة ويفتحان فمهما على اتّساعه. الراهبة تعزف على آلة اللوت والراهب يشاركها الغناء. وإلى اليسار نرى امرأة تمسك بجرّة وتهوي بها على رأس رجل. والرجل يبدو وقد تكوّم على نفسه محاولا تفادي هجوم المرأة. وفي الخلف أشخاص منهمكون في نقاش صاخب. وبينما الركّاب في حالة هياج وفوضى، تمضي سفينتهم نحو المجهول.
في العالم الحديث يمكن للمرء أن يتخيّل أن سفينة الأغبياء هي كناية عن سكّان العالم. إذ ليس هناك ربّان حكيم يوجّه السفينة وما من ميناء يمكن لها أن ترسو فيه في النهاية. ومثل هذه الفكرة نجد لها صدى في الكثير من أعمال الأدب الحديث مثل كتابات ميشيل فوكو وغيره.
وفي هذا العصر تبدو مقارنة السفينة بحال العالم اليوم مفهومة ومبرّرة. فالدول تنفق مبالغ فلكية على التسلّح والحروب، بينما يكفي جزء بسيط من تلك الأموال للقضاء على الفقر في العالم أو توفير الطعام والماء لملايين العطاشى والجياع.
في حكاية السفينة هناك سخرية لاذعة من بعض رجال الدين الذين يحثّون الناس على الرحمة والإيثار بينما هم لا يهتمّون في واقع الأمر سوى بمصالحهم ومتعهم الخاصّة. والواقع أن مثل هذا النوع من النقد كان سائدا أثناء حركة الإصلاح الديني في أوربّا. ووجود القسّ والراهبة المنشغلين بالغناء والأكل في مقدّمة اللوحة والغير مكترثين بما يجري هو أيضا جزء من ذلك النقد الذي طال الكنيسة ورجالها.

Credits
louvre.fr

Wednesday, May 29, 2019

وصايا موساشي


كان مياموتو موساشي محارب ساموراي مشهورا. كما كان فيلسوفا وكاتبا وخبيرا استراتيجيا ورسّاما ترك تحفا كثيرة في الرسم الكلاسيكي اليابانيّ وفي فنّ الخطّ.
عاش موساشي في القرن السادس عشر. وهو معروف خاصّة بكتابه المسمّى "الخواتم الخمسة" الذي ضمّنه آراءه في الاستراتيجيا والفلسفة. وما يزال الكتاب يُدرّس حتى اليوم.
ويقال انه في أخريات حياته وبعد أن تدهورت صحّته انتقل للعيش في كهف بأحد الجبال لكي ينجز الفصول الأخيرة من ذلك الكتاب الذي ضمّنه أيضا بعض الإرشادات الضرورية عن كيف يتحكّم الإنسان في مشاعره وانفعالاته ويعيش حياة سعيدة بقدر الإمكان.
السطور التالية عبارة عن ملخّص لتلك القواعد والتوصيات..

أوّلا: إقبل كلّ شيء تاتي به الحياة. فالقبول هو أهمّ موقف لمواجهة تحدّيات العيش. والقبول حالة ذهنية لا توصلك إلى أيّة وجهة، بل تدرّب عقلك على أن تكون متسامحا مع أيّ شيء قد تجلبه لك الحياة. والقبول ليس اللامبالاة أو السلبية ولا الاستسلام أو عدم المحاولة، بل هو ببساطة قبول الأشياء دون أن تحكم عليها بالسلب أو الإيجاب.

ثانيا: لا تتوقّع أن تكون سعيدا دائما. فالمشاعر والظروف لا تدوم إلى الأبد، وكلّ شيء عابر وموقّت. لذا تقبّل الأوقات الصعبة بمثل تقبّلك للأوقات السعيدة. أما إذا أردت أن تكون سعيدا في كلّ وقت، فإن هذه الفكرة بحدّ ذاتها لن تجلب لك سوى التعاسة.

ثالثا: فكّر في نفسك قليلا وفي الآخرين كثيرا. عندما تفكّر في نفسك أكثر من اللازم، فإن "أناك" تتضخّم ومن ثمّ تزداد مخاوفك. والسعداء هم من يركّزون على مساعدة الآخرين.
والصينيون عندهم مثل مشهور يقول: إن أردت السعادة لساعة فخذ إغفاءة، وإن أردت السعادة ليوم فاذهب واصطد سمكا، وإذا أردت السعادة لسنة فحاول أن ترث ثروة، لكن إن أردت السعادة حتى نهاية العمر فساعد الناس".
وفي كلّ الأحوال كن متواضعا ولا تأخذ نفسك بجدّية أكثر من اللازم ولا تتردّد في مساعدة الآخرين.

رابعا: إنفصل عن رغباتك. فكثرة الرغبات تقود إلى المعاناة، لأنك عندما ترغب في شيء فإن معنى هذا انك غير قانع بما لديك. وعندما تحصل على ما ترغب به فإن هذا سيقودك بالتالي إلى سلسلة لا تنتهي من الرغبات الجديدة والمرهقة.
لذا تعلّم دائما أن تكون ممتنّا وقانعا بما لديك الآن، لأن هذا هو مفتاح السلام الداخلي.

خامسا: لا تندم على أيّ شيء فعلته، فالندم شعور غير مفيد على الإطلاق، وأنت لا تستطيع تغيير ما حدث، لكن يمكنك أن تتعلّم منه. أحيانا لا نملك إلا أن نشعر بالندم على أشياء كثيرة في الحياة. لكن إيّاك أن تجعل الندم "يسكنك" أو أن تستسلم له، لأن هذا غير مفيد وتبعاته سيّئة.

سادسا: إبتعد عن مشاعر الحسد والغيرة، فإضمار الحسد للآخرين معناه انك لا تشعر بالأمان مع نفسك ولست راضيا عمّا قسمه الله لك ولغيرك. وبدلا من ذلك انظر إلى داخل نفسك واشكر الله على ما آتاك مهما كان قليلا.

سابعا: لا تُكثر من الشكوى والشعور بالاستياء لأنهما لا يحقّقان لك شيئا. هما فقط يزيدان من طاقتك السلبية. ولا تدع ما يقوله أو يفعله الآخرون يؤثّر عليك. أنت لا تسيطر على أفعالهم، لكن بمقدورك أن تتحكّم في ردود فعلك على ما يقولونه أو يفعلونه.

ثامنا: إبتعد عن التفضيلات ما أمكن، فأن تفضّل شيئا على شيء معناه انك غير راض عن نفسك وغير قادر على أن تستمتع باللحظة الراهنة من حياتك. لذا حاول ألا تفضّل شيئا على آخر، خاصّة إن كنت لا تملك السيطرة عليه.

تاسعا: لا تتمسّك بالممتلكات لتي لم تعد بحاجة إليها. إن من السهل أن تثقل كاهلك بأشياء لا تحتاجها. لكن إذا لم تكن تلك الأشياء ذات فائدة حقيقية لحياتك فتخلّص منها. إن ما تحتاجه هو وقت أطول وتفكير أكثر صفاءً وليس ممتلكات أو مقتنيات أو أشياء ماديّة.

عاشرا: لا تتصرّف حسب الأعراف أو التقاليد. اتبع مشاعرك في كل الأحوال وافعل ما يتوافق مع قيمك أنت وليس ما يعتقده أو يؤمن به الآخرون. قرّر أنت لنفسك ما يناسبك وما لا يناسبك. فأنت تعرف الصحّ من الخطأ ولست بحاجة لأشخاص يوجّهونك أو يملون عليك ما يجب أن تفعله وما لا تفعله.

حادي عشر: لا تفكر كثيرا في الموت، إذ ليس بمستطاع احد أن يهرب منه. يمكننا أن نتعلّم وأن ندرك ونقبل حقيقة أن الدور سيأتي علينا وعلى غيرنا في النهاية. لكن من الخطأ أن تعلن الحرب على الموت لأن هذا يعني أن تصبح نهبا للقلق والخوف بقيّة حياتك، وهذا سبب مهمّ للمعاناة والشقاء.

ثاني عشر: لا تجمع أشياء لتدخّرها لشيخوختك. هذا لن يفيدك بشيء خاصّة انك سترحل عن العالم في النهاية. اجمع فقط ما يفيدك ولا تضيّع وقتك في ما لا طائل من ورائه.

ثالث عشر: لا تركن إلى الحظّ أو الصدفة في أعمالك، بل حاول أن تسير إلى الأمام وأن تعالج مشاكلك ضمن إمكانياتك وقدراتك. وحاول أن تفعل الأشياء الصحيحة وستأخذك حتما إلى نهايات سعيدة.

رابع عشر: كن متواضعا دائما وافعل الشيء الصحيح. وفي كلّ الظروف والأوقات لا تتوقّف عن التعلم والنموّ.

Sunday, March 24, 2019

الموسيقى كَشِعر


الموسيقى الانطباعية هي حقبة في تاريخ الموسيقى تمتدّ من حوالي عام 1880 إلى عام 1920. ورغم أنها في الأساس ظاهرة فرنسية، إلا أنها اتّسعت بعد ذلك لتشمل كلا من انجلترا وإيطاليا والولايات المتّحدة.
بالتأكيد سمع معظمنا بأسماء رسّامين مثل مونيه ورينوار وسيسلي وكميل كورو وميري كاسات. وهؤلاء كانوا يعرضون لوحاتهم في باريس في بدايات القرن الماضي، وكانت تحظى بإعجاب قطاع لا بأس به من الجمهور.
في تلك الفترة، كان يعيش في باريس شعراء كانوا يسمَّون بالشعراء الرمزيين، مثل شارل بودلير وبول فيرلين وستيفان مالارميه. وأشعار هؤلاء، بالإضافة إلى رسومات مونيه ورفاقه، تحوّلت إلى مادّة استلهم منها الموسيقيون الانطباعيون أفكارا لموسيقاهم.
وأشهر هؤلاء الموسيقيين كان كلود ديبوسي الذي يُعزى إليه الفضل في تأسيس الموسيقى الانطباعية. لكن كان هناك موسيقيون آخرون ساروا على نهجه، مثل موريس رافيل مؤلّف موسيقى بوليرو المشهورة، وغابرييل فوريه الذي ألّف قطعا جميلة مثل النشيد الجنائزي ، بالإضافة إلى الموسيقيّ الايطاليّ ارتورو ريسبيغي.
لكن بطبيعة الحال فإن أشهر هؤلاء كان ديبوسي. والناس يتذكّرونه بمؤلّفاته المشهورة، مثل ضوء القمر ونوكتيرن واستهلالات للبيانو .
وهذه القطعة الأخيرة استوحاها ديبوسي من قصيدة للشاعر مالارميه الذي كان معلّما لديبوسي وكان الاثنان صديقين مقرّبين. والمعزوفة مشحونة عاطفيّا علاوةً على أنها نوع مختلف من الموسيقى. ومن الصعب وأنت تسمعها لأوّل مرّة أن تقدّرها مع أن عشّاق الجاز يحبّونها كثيرا.
ومن الواضح أن ديبوسي كتبها ليوظّفها كنوع من الإلهام. وقد قال ذات مرّة إن الأمزجة التي تعكسها هذه الموسيقى مستوحاة من سلسلة من الرسومات التي تثير في النفس مجموعة من الرغبات والمشاعر في وقت الظهيرة.
كان ديبوسي موسيقيّا وعازف بيانو موهوبا ومهتمّا باكتشاف الأصوات الموسيقية الجديدة. ومؤلّفاته المبكّرة وُصفت بالغريبة وغير المألوفة. وكانت الطبيعة الغامضة مصدرا للعديد من مؤلّفاته، مثل ضوء القمر والبحر وغيرهما.
وقد نُقل عنه ذات مرّة قوله: عندما أحدّق في السماء ساعة الغروب متأمّلا جمال الشمس الرائع، يغمرني شعور غير عاديّ. الطبيعة على اتّساعها منعكسة في روحي، والأشجار من حولي تمدّ فروعها نحو السماء، والأزهار المعطّرة تغطّي المروج، والعشب الناعم يداعب وجه الأرض. انه أمر أشبه ما يكون بالصلاة".


لكن ما هي الموسيقى الانطباعية وكيف نميّزها عن غيرها من أنواع الموسيقى؟
لو نظرت من مسافة إلى إحدى لوحات الرسّام كلود مونيه، فسيساورك شعور بأن ما تراه هو عبارة عن صورة. لكن إذا أردت أن تدرس هذه اللوحة عن قرب فستبدو لك أشبه ما تكون بكتل من الألوان أكثر من كونها أشكالا متماسكة.
هذا الأسلوب هو ما يُعرف بالرسم الانطباعيّ. وهو نفس الفكرة الموظّفة في الموسيقى الانطباعية. أي أن الموسيقى تركّز على اللون والجوّ والسيولة.
واللون هو نوعية الصوت الذي يميّز آلة موسيقية أو صوتا موسيقيّا عن آخر. وهو جزء مهمّ من الموسيقى الانطباعية. وقبل ظهور هذا الأسلوب كان المؤلّفون الموسيقيون يكتبون موسيقاهم بحيث تُصدر مجموعة من الآلات أصواتا متماثلة أو متناغمة. لكن الانطباعيين كانوا يركّزون على صوت كلّ آلة على حدة، وكتبوا موسيقاهم بطريقة تؤكّد على هذه الألوان الخاصّة والمتمايزة.
والفكرة الأساسية هي أن الموسيقيين الانطباعيين كانوا ميّالين إلى توصيل المزاج في موسيقاهم بدلا من الخطوط النغمية التقليدية. كما ركّزوا على أن تستثير موسيقاهم شعورا ما في نفس السامع. وغالبا تبدو هذه الموسيقى غامضة ومشوّشة إلى حدّ ما، لكنها مع ذلك محكمة الصنع.
وبعض الآلات الموسيقية، كالفلوت والكلارينيت خاصّة، أصبحت تُعزف بطرق مختلفة وصارت أصواتها اخفّ وأكثر قتامةً.
الموسيقى الانطباعية ة أرادت دائما أن تخرج من الصندوق وتبتعد عن المفتاح العالي والمفتاح المنخفض الذي خبره الناس لزمن طويل. لذا ليس فيها مفاتيح على الإطلاق، بل أنغام وصيغ مختلفة.
وهذا أعاد ديبوسي وزملاءه إلى أساليب موسيقية أكثر قدما، مثل موسيقى القرون الوسطى التي كانت تعتمد على ربع وخمس التون بدلا من ثلث التون.
ثم هناك الإيقاع. فمعظم الموسيقى الانطباعية ينقصها الإيقاع المطّرد، كما أنها سائلة وعرضة للتغيير، وليست من النوع الذي يألفه الناس بسهولة. وهي أيضا لا تستثير انفعالات عميقة كما هو الحال مع موسيقى العصر الرومانسيّ مثلا. كما أنها تنحو غالبا باتجاه الإيماءات البعيدة والإيحاءات، لكن من دون وصف.
وبالإضافة إلى الأسماء التي سبق ذكرها، هناك موسيقيون آخرون تأثّروا بالانطباعية، مثل جان سيبيليوس وايريك ساتي، ومثل الموسيقيين الاسبانيين مانويل دي فايا واسحق ألبينيث.
كان ديبوسي يمتدح دائما موسيقى ألبينيث الذي تعود أصوله إلى عرب الأندلس. وكان معجبا على نحو خاصّ بمعزوفته آيبيريا التي كان يصفها بأنها إحدى أعظم القطع الموسيقية المكتوبة للبيانو.
موسيقى ألبينيث هذه صعبة جدّا وطويلة، إذ تتألّف من اثنتي عشرة قطعة. وقد كتبها في ثلاث سنوات. وهي تمثّل الأسلوب الانطباعيّ في الموسيقى، لكن من منظور موسيقيّ اسبانيّ. وأشهر القطع التي تتضمّنها هي تلك المسمّاة ايل بويرتو (الفيديو فوق) وهي عبارة عن رقصة اسبانية قديمة.