المشاركات

عرض المشاركات من أبريل 26, 2026

خواطر في الأدب والفن

صورة
كم مرّة نظرت إلى لوحة تجريدية قد يصفها الناس بالتحفة الفنيّة، فلم تستطع أن تفهمها؟ على كلّ، هذا يحصل كثيرا. لكن عليك أن تتصالح أوّلا مع أهميّة الفنّ التجريدي كي تستطيع أن تقدّره. مصطلح التجريد مرتبط بكلّ عمل تشكيليّ يمثّل أشياء لا يمكن التعرّف عليها. ما نستطيع التعرّف عليه عموما يُعرف بالرسم التمثيليّ أو التجسيديّ، أي تلك اللوحات التي تصوّر أشياء محدّدة يمكن التعرّف عليها وتمييزها. هذا النوع من الرسم من السهل فهمه، ونحن من خلاله نتعرّف على قدرة الفنّان وتقدير الألوان والجماليات والنسَب التي وظّفها في لوحته. لكن ماذا يحدث عندما نقف بمواجهة لوحة ليس فيها نِسَب ولا يمكن التعرّف عليها؟ هنا لا بدّ وأن تتعقّد الأمور قليلا. ومع ذلك يمكنك أن تستمتع بهذا الفنّ بعد أن تتعلّمه وتفهمه. والأمر يتعلّق بأن تعرف أين وكيف تنظر. فالفنّ التجريديّ تطوّرَ تدريجيا من الفنّ التمثيليّ على مدى عقود طويلة. عندما تنظر إلى لوحة كلاسيكية، ينتابك فورا إحساس سلبيّ أو إيجابيّ حيال الصورة. وما يجب أن تبحث عنه في اللوحة التجريدية هو الإحساس والألوان والأشكال والخطوط والأنماط، وليس ما إذا كنت تعرف الأشياء ...