:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Tuesday, January 03, 2006

معجزة انشقاق البحر بين الدين والعلم

شاهدتُ منذ أيام على إحدى الفضائيات الأجنبية فيلما عنوانه "موسى" يحكي قصّة حياة النبيّ موسى عليه السلام وكيف تمكّن من إنقاذ قومه واخراجهم من التيه وظلم الفرعون.
كان الفيلم ممتازا من ناحية الكتابة والإخراج كما كان الممثلون رائعين بكل معنى الكلمة.
الإخراج والتصوير في الفيلم مبهران وكانت هناك براعة استثنائية في تصوير ذلك الموقف الجليل عندما كلّم الربّ موسى فوق الجبل، كما برع مخرج الفيلم في تمثيل المشهد الذي يصوّر موسى وهو يتحدّى سحرة فرعون عندما ألقى عصاه فإذا بها تتحوّل إلى حيّة ضخمة تلتهم أفاعي السحرة وسط ذهول الفرعون وحاشيته.
ولم يكن تصوير منظر البحر وهو ينشقّ مفسحا لموسى وقومه فرصة الهرب من أذى فرعون بأقلّ جلالا ومهابة. ودهشت على وجه الخصوص وأنا أتساءل كيف أمكن لفريق عمل الفيلم أن يحشدوا كل ذلك العدد المهول من الناس، رجالا ونساءً واطفالا، في تلك البقعة الضيّقة المحصورة بين الماء واليابسة، وكيف تسنّى للفريق السيطرة على ذلك الحشد الكبير وتوجيههم والتحكّم في حركاتهم وانفعالاتهم بحيث يأتي أداؤهم بمثل تلك الدرجة العالية من التناغم والدّقة والإقناع.
لكن طبقا لدراسة جديدة قام بها عالما رياضيات روسيان، فإنّ معجزة افتراق البحر الأحمر ومن ثم تمكّن اليهود من الهرب من العبودية في مصر لم يتطلب اكثر من ليلة شديدة العواصف وجرف بحري ساعد موقعه الاستراتيجي على تحقّق المعجزة.
هذه الدراسة استغرقت ستة أشهر واعتمدت على نظريات اسحق نيوتن وعلى ما ورد في الإنجيل "سفر الخروج" عن قصّة المعجزة التي حدثت زمن النبيّ موسى.
يقول العالمان الروسيان نعوم فولتزينيغر والكسي اندروسوف اللذان اجريا الدراسة إن الجرف البحري الموجود في البحر الأحمر كان في الأزمنة الإنجيلية قريبا جدا من سطح الماء ويبدو أن سرعة الرياح في تلك الليلة المشهودة كانت حوالي 300 متر في الثانية.
وقد قطع اليهود (كانوا حوالي 60000) مسافة الكيلومترات السبعة التي تفصل ما بين الضفّتين في حوالي أربع ساعات. وبعد نصف ساعة من بلوغهم البرّ عاد المدّ مرّة أخرى إلى حالته الأولى بعد أن استجاب الله لدعاء موسى.
ويضيفان: هذه الأيام لا يمكن أن يتكرّر ذلك الحدث، فالحيد البحري لم يعد موجودا بعد أن أزيل من مكانه لتمكين السفن من العبور وبالنتيجة أصبحت المياه اكثر عمقا.
طبعا لم ينس العالمان اللذان يبدو من اسميهما انهما يهوديان أن يمجّدا اليهود "الذين كافأهم الله على قوّة إيمانهم بتخليصهم من عبودية المصريين وتحقيق حلمهم بالعودة إلى ارض الميعاد".
الجدير بالذكر أن حادثة افتراق البحر الأحمر شغلت الناس لزمن طويل، وكان الفيلسوف توما الاكويني الذي عاش في القرون الوسطى قد أكد احتمال وقوعها.
لو صحّت استنتاجات هذين العالمين، فإنها تؤكّد على أن الله عزّ وجلّ قادر على تسيير الأمور واجتراح المعجزات مهما بدا أنها صعبة أو مستحيلة التصوّر، لكنه يفعل ذلك وفقا لنواميس الكون وقوانين الطبيعة الثابتة.

4 comments:

San said...

قد يكون تفسيراً معقولاً وأظن أن قضية خلق لأرض وبقية الكواكب من الناحية العلمية شبيهة بذلك فيحتمل أن يكون الله سخر اجتماع الجزيئات والماء بحرارة مناسبة لكي تتكون الكواكب مثلا

لكن جانب الإعجاز الكامل من دون عوامل طبيعية وارد بشكل كبير فالله على كل شي قدير

Raed said...

أضحك الله سنك أخي..كما أضحكتني فإني امرؤ يعمل بالبحر و عرضه و لقد اضطررنا إلى إعادة كهل على متن مركب لكثرة ما قاء أجلك الله. و توقف العمل في أرجاء المنصة لشدة عصف الرياح التي لم تبلغ سوى 33 عقدة أما بالنسبة لسرعة فإذا حولت سرعة الرياح حسب الدراسة فإن 300 متر في الثانية = 583 عقدة تقريبا فكيف لم يطر اليهود؟

إذن فالإعجاز أشد في هذه الحالة

CATEGORY 5
Extremely dangerous with widespread destruction.
A Category 5 cyclone's strongest winds are VERY DESTRUCTIVE winds with gusts of more than 280 km/h.
These winds correspond to the highest category on the Beaufort scale, Beaufort 12 (Hurricane).

however if we try and actually convert the figure you provide (300 m/s) then it's 1080KM/hour .. really how did the fattest and strongest among Jews was able to hold still, mind you walking steadily for 4 hours and a half. That's not to even mention kids, women, and old people.

It seems less bothering to my brain to go : hey it's a miracle.

Prometheus said...

عزيزي حسن
وجهة نظر معقولة وجديرة بالاحترام
تحياتي لك

Prometheus said...

عزيزي رائد
نعم، نعم. تلك كانت معجزة ولا شك. وعلى كل، فالرقم الخاص بسرعة الرياح في تلك الليلة المشهودة استقيته من التقرير الذي قرأته مؤخرا. انا اثق بحكمك ومعرفتك. ومداخلتك كالعادة جاءت معمقة ومقنعة إلى حد كبير
اقبل مودتي