:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Friday, October 20, 2006

أحزان جبلية

في هذه المحطّة، نستمع الى لحنين..
الأول للمطربة الكردية اينور دوغان.
و اينور اسم لمع بقوّة في سماء الأغنية التركية ولقيت أغانيها وموسيقاها إشادة وتقديراً من أوساط الموسيقى العالمية، خاصةً بعد أن رفعت الحكومة التركية الحظر الذي كانت تفرضه على الغناء باللغة الكرديّة.
ومثل بقيّة المغنين الأكراد، تستمدّ اينور موضوعات وألحان أغانيها من أجواء كردستان ومن الفولكلور والقصص والأساطير الكثيرة التي تزخر بها التقاليد والثقافة الكردية عموما.

أما اللحن الثاني فهو للموسيقار الإيراني همايون شجريان.
شجريان، بالاضافة إلى كونه مغنيا، يجيد العزف على آلتي التومباك والكمان "الكمنجة بالفارسية".
وهو سليل عائلة من الموسيقيين والمغنّين، فوالده هو الموسيقي الكبير محمد رضا شجريان وشقيقته عازفة ومؤلفة موسيقية بارزة.
صوت همايون شجريان، المولود عام 1975، يبدو أكبر من سنّه، ومن الواضح أنه تعلّم من والده تقنيات تطويع الصوت والتحكّم في الأداء.
وهو في النهاية امتداد لجيل كامل من الموسيقيّين الذين حافظوا على التقاليد الصوتية العريقة في الموسيقى الفارسية.
الموسيقى الكردية والفارسية تنتميان إلى عائلة موسيقية واحدة، وما يجمع بينهما أيضا هو هذا الوجد والحزن الشفيف الذي تشيعه في نفس السامع.
قد لا يكون هذا مستغربا، خاصةً إذا لاحظنا تركيز الموسيقى الكردية والفارسية على مواضيع معيّنة مثل الهجرة والاغتراب والعيش في المنافي وما يرتبط بذلك من مشاعر الحزن والحنين..

2 comments:

Anonymous said...

عزيزي Prometheus
تحية طيبة
في الحقيقة تعرفت على مدونتك قبل حوالي اسبوعين، وبالطبع تعجبت من مستوى المواضيع المطروحة في مدونتك، ولكنني تعجبت اكثر عندما عرجت الى مكتبتك الموسيقية لما لها من تنوع وغزراة واغاني خالدة، لكني الان لن اقول راي الكامل في موضوع مفضلتك الموسيقية لانني لم اكمل الاستماع الى الاغاني كلها.. ووقفت حائرا اما الشاشة عندما تصفحت مدونتك (لوحات عالمية) وكيف لا اقف حائرا وانا امام افكار واضحة ومعبرة وبناءة، وامام اذن موسيقية اكثر من رائعة، وامام رؤية وبصيرة فنية مبدعة.. اسمح لي ان اهنئك على هذا الكم المعرفي الهائل وامام هذه الثقافة الموسوعية التي قلما نراها الان في منطقتنا..
اليوم فتحت مدونتك لارى هذه الاستراحة التي اخترت فيها مطربة كوردية تغني اغنية تركية لا كوردية، كان بامكانك ان تختار اي اغنية من اغاني البوم غير هذه الاغنية لان هذه الاغنية الوحيدة في البوم باللغة التركية، ولا اعتقد ان الاغاني الاخرى في البوم اقل شأناً من هذه الاغنية.. عموما لا اعرف سبب اختيارك لهذه الاغنية بالذات، ولكننا كنا سنسر اكثر لو سمع قارئ مدونتك الكريم مطربة كوردية باغنية كوردية وهو الامر الذي اتمنى ان اراه قريبا في مدونتك..
لا اخالفك الراي في ان ئاينور دوغان اسم لامع على الساحة الكوردية والتركية بالرغم من عمرها الفني القصير (ثلاث سنوات تقريباً والبومين).. واحد اهم اسباب شهرة ئاينور هي جمعها الاغنية الفلكلورية بتقنية العصر من دون ان تفقد الاغنية الفلكلوية روحيتها وجماليتها.. فوفقت في هذا الجمع بعد ان فشل في ذلك كثيرون..
اوافقك الراي بان الموسيقى الكوردية والفارسية متقاربة في الكثير من النقاط ولكن يبقى كل واحدة تمتاز بسمات مميزة له.. والتقارب الموسيقي هذا هو نتاج ظروف وعوامل مشتركة بين الامتين.. ويبقى تقارب الموسيقى الكوردية الفارسية اكثر من تقارب الموسيقى الكوردية التركية-التي تختلف نوعا ما عن الموسيقى الكوردية بالرغم من التداخل الكبير الحاصل فيما بينهما.. اتمنى ان اراك دائما وانت تسمعنا هذه الالحان الرائعة..
وعذرا لك ولجميع قراء مدونتك، عن اي خطأ املائي او نحوي او تعبيري، لانني لا اعرف العربية الا كلغة ثانية، فاتمنى ان تغفروا لي اخطائي الكتابية..
تحية اليك ولقراء مدونتك الكرام
ئالان نوح / كوردستان

Prometheus said...

اخي الان نوح
تحية طيبة
اولا يسرني غاية السرور ان يكون من ضمن زوار المدونة اخ كردي عزيزي بمثل ثقافتك وعلمك وأدبك. واشكرك كثيرا على كلماتك الطيبة التي تمتدح فيها المدونة وصاحبها. ومع ان كلامك لا يخلو من مبالغة فانني ممتن جدا لمشاعرك واتمنى ان اكون عند حسن ظنك.
ثانيا: اخترت هذه الاغنية بالذات لاينور لانها راقت لي كثيرا وقد كان الامر صدفة ولا علاقة له بلغة الاغنية اطلاقا. لحن الاغنية جميل وقريب للاذن العربية وصدقني لم يخطر عامل اللغة بذهني ابدا وان شاء الله في المرات القادمة سأضع مزيدا من الاغاني الكردية وسأراعي ان تكون باللغة الكردية اكراما لخاطرك.
وعلى ذكر الملفات الموسيقية، ارجو ان تكون قد استمعت الى ابراهيم تاتليسيس حيث حرصت على ادراج بعض اغانيه هناك واعرف ان الاخوة الاكراد يكنون معزّة خاصة لتاتليسيس ولاغانيه. انا ايضا احب صوته وارتاح لموسيقاه حيث الروح العربية والشرقية فيها واضحة وجلية.
ثالثا: اشكرك على المعلومات القيمة عن الفروقات بين الموسيقى الكردية والتركية والفارسية ولا شك انني استفدت كثيرا مما كتبته فشكرا لك مرة اخرى.
رابعا: اضفت مدونتك الى روابط مدونتي واتمنى ان تكتب في موقعك شيئا عن ثقافة كردستان وتراثها وفنونها وموسيقاها من باب الفائدة والعلم بالشئ.
خامسا: بالنسبة للغتك العربية اؤكد لك ان ما كتبته يخلو من اية اخطاء، لا اخطاء نحوية ولا املائية. وواضح انك تجيد العربية افضل بكثير من بعض اهلها وليس هذا بالمستغرب فهناك من الاخوة الاكراد من يتحدث العربية بنفس اجادتهم للغتهم الام وانت احدهم طبعا.
ختاما تحيتي لك وعلى الرحب والسعة والسلام عليكم
بروم