:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Friday, April 13, 2007

مدوّنات سعودية جديرة بأن تقرأ

الشكر الجزيل لـ أحمـد على إدراجه مدوّنتي ضمن قائمة أفضل المدوّنات السعودية الجديرة بالقراءة.
الفكرة في عمومها جيّدة وتستحق الإشادة. ومن الواضح أن احمد ركّز في اختياراته على المدوّنات التي تعنى بالشأن اليومي المحلي والتطوّرات المستجدّة سواءً كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية.
في هذا الصدد، لاحظت انه ضمّن القائمة مدوّنتين أظن، ابتداءً، أنهما خارج التصنيف، لا لأنهما لا تستحقان التنويه بل لان صاحبيهما صحفيان محترفان كما يبدو. واعني بهما مدوّنة رشيد أبو السمح ومدوّنة جون بيرغيس. والمفروض أن هاتين المدوّنتين خارج المنافسة وتستحقان أن توضعا في سياق خاص ومختلف نظرا لتميّزهما واحترافية صاحبيهما كما ذكرت.
وفيما عدا هذه الملاحظة الجانبية، اعتقد أن اختيارات احمد جاءت موفّقة وهي بلا شك تنبئ عن إنسان يتمتّع بحسّ صحافي أصيل وقدرة فائقة على المتابعة والفرز.
وأتصوّر لو أنني اخترت قائمة مماثلة بأفضل المدوّنات عندنا لما جاءت اختياراتي مختلفة كثيرا. فقط كنت سأضيف مدوّنته الشهيرة وربّما مدوّنتين أو ثلاثا احسب أنها هي الأخرى جديرة بالإشادة والتنويه. هناك على سبيل المثال لا الحصر مدوّنات أروى وإبرامان ورائد، يالاضافة إلى مدوّنات أخرى لا تحضرني في هذه اللحظة لكنها تستحقّ أن ُتذكر وأن ينوّه بها.
هناك بالمناسبة مدوّنون متميّزون ويمتلكون أدوات الكتابة والنضج الثقافي والمعرفي، لكن المشكلة أن الوقت لا يسعفهم في أن يكتبوا بانتظام وبصفة دائمة. وهذا الصنف من المدوّنين كثير، لكنهم لا يأخذون حقّهم من الشهرة والذيوع لأسباب متعدّدة من بينها ما ذكرته.
وفي الختام الشكر الجزيل لأحمد مرّة أخرى، فبفضله تعرّفت شخصيا ولأوّل مرّة على مدوّنات سعودية راقية ومتميّزة، وما من شك في أن أصحابها يستحقون كل إشادة وثناء.

Wednesday, April 11, 2007

عن التسوّل والمسفار وأشياء أخرى ‏

منظر الأطفال والنساء الذين نراهم يوميا عند إشارات المرور في مدننا الرئيسية أصبح مألوفا لكثرة ما اعتدنا عليه.
اليوم قرأتُ أن هناك حوالي 38000 طفل مشرّد ينتشرون في شوارع المملكة حسب دراسة أجريت مؤخّرا. وطبقا للدراسة فإن أكثر هؤلاء جاءوا من دول مجاورة ليعملوا كسائسي جمال لكنهم استخدموا في ما بعد ليبيعوا البضائع الرخيصة.
كما أن جزءا من هؤلاء دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية واتّخذوا من التسوّل في الشوارع مهنة لهم. الدراسة أجراها أستاذ سعودي يعمل في جامعة الإمام وأشار فيها إلى انه وخلافا لما تنشره الصحف اليومية، فإن 69 بالمائة من أطفال الشوارع هم سعوديون، وأن أكثر من نصفهم هم من الإناث.
وقد أيّدت الدراسة ما كانت نشرته منظمة العمل الدولية في العام 2002 والتي أشارت إلى إن غالبية المتسوّلين الأطفال في المملكة هم من السعوديين وأن عددا كبيرا منهم من الإناث اللاتي يعانين إعاقات جسدية.
كما أشارت الدراسة إلى أن العامل الأساسي وراء تزايد ظاهرة التسوّل في المملكة هو عجز بعض العائلات عن توفير نفقات التعاليم لأطفالهم بالإضافة إلى عوامل أخرى ثانوية من بينها اتخاذ الأب زوجة أخرى وإهمال الأطفال من الزوجة الأولى.
ترى أين وزارة العمل والشئون الاجتماعية وأين وزارة التعليم وغيرهما من هؤلاء؟ ألا تستشعر الجهات المعنية خطر هذه الظاهرة خاصة ونحن نعلم سهولة التغرير بالأطفال واستغلالهم بل وربّما جرّهم للغرق في مستنقع الانحراف والإرهاب والجريمة مع ما لذلك من آثار ونتائج خطيرة على استقرار المجتمع وسلامته؟!
وعلى صعيد آخر، قرأت قصة إخبارية لا تخلو من طرافة نشرتها أمس وكالة الأنباء الفرنسية. موضوع القصّة يتناول ما أصبح يسمّى الآن "زواج المسفار" على وزن زواج المسيار!
وفي التفاصيل أن أكثر من ثلاث عشرة امرأة سعودية يتطلّعن للزواج بسرعة لكي يتأهلن لنيل بعثات دراسية خارج المملكة. ومن شروط التأهّل للبعثة أن تكون المرأة متزوّجة أو أن يصحبها محرم. ولأن الشرط الثاني متعذّر تحقيقه في معظم الحالات نظرا لانشغال الأهل والأقارب بأعمالهم وارتباطاتهم، فقد فضّلت النساء البحث بسرعة عن أزواج "سفريين" كي يتمكنّ من الحصول على فرصة الابتعاث قبل انتهاء المدّة المحدّدة.
القصّة تطرح جملة من الأسئلة. هل أصبح الابتعاث هدفا بحدّ ذاته إلى درجة أن يتحوّل الزواج، وهو اخطر قرار في حياة الإنسان رجلا كان أم امرأة، إلى مجرّد وسيلة أو ذريعة؟!
ثم ما المانع أن تسافر المرأة بمرافقة نساء أخريات يجمعهن نفس الهدف والغاية؟! وأيضا من يضمن ألا يترك زوج المسفار المرأة التي اقترنت به اضطرارا وبدواعي المصلحة، بمجرّد وصولهما إلى بلد الدراسة أو بعد وقت قصير من ذلك فيتحوّل المسفار إلى مسمار يضرب أحلام النساء المسكينات ويتسبّب في بؤسهن وشقائهن؟!
الموضوع ما يزال يثير الجدل في أوساط الناس المنقسمين حياله ما بين مؤيد ومعترض. لكن ممّا لا شكّ فيه أن المعالجات الخارجة عن المألوف كثيرا ما تؤدّي إلى نتائج كارثية!
وأختم الحديث بالإشارة إلى خبر طريف تناقلته الصحف أمس عن مواطن فقد جزءا من انفه بعد أن تعرّض لهجوم مباغت من زوجتيه اثر تهديده لهما وهو يمزح بالزواج من امرأة ثالثة!
الرجل الذي ُجدعت أنفه، واسمه بالمناسبة جديع بن سالم، كان يعتقد بأن تهديده بالزواج سيساعد على حلّ نزاع حول تقسيم المنزل بين الزوجتين.
لكنه لم يكن يظن أن الأمور ستتطوّر إلى معركة بالأيدي والأنياب تنتهي بالهجوم على انفه وقضمها.
هذه القصّة تدلّ على أن بعض الرجال لا يقدّرون مشاعر النساء ولا يدركون إلى أيّ مدى يمكن أن يذهب بالمرأة الغضب عندما تشعر بأن كرامتها أهدرت وأنها تعامل كأيّ سلعة أو متاع.
أما الأخ جديع فعليه أن يحمد ربّه كثيرا لان الانتقام هذه المرّة وقف عند حدّ جدع أنفه، والله وحده يعلم ما الذي يمكن أن يفقده في الخناقة القادمة!