:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Wednesday, June 02, 2010

الليدي ليليث


تقرأ أحيانا بعض الأساطير والقصص القديمة فتكتشف أن من ألّفها ونسج تفاصيلها لا بدّ وأن يكون رجلا! أسطورة ليليث هي نموذج للقصص التي ظهرت ورُوّج لها بغرض تأكيد سلطة الرجل ومن ثمّ تهميش دور ومكانة المرأة. وقد أقيمت الأسطورة على أساس ديني كي تُعطى شيئا من الحجّية والمصداقية. تقول الأسطورة إن زوجة آدم الأولى لم تكن حوّاء بل امرأة أخرى تُدعى ليليث. لكن عندما تمرّدت ليليث على آدم وتخلّت عنه خلق الله حوّاء. سبب النزاع بين آدم وليليث لا يخلو من طرافة. إذ تذكر القصّة أن الخلاف دبّ بين الزوجين عندما أصرّ آدم على أن تنام ليليث تحته أثناء المعاشرة الزوجية. لكن لأن ليليث كانت تعتبر نفسها مساوية لآدم، فقد رفضت أوامره فحلّ عليها غضب الربّ وتحوّلت إلى شيطان! ويقال إنها طُردت بعد ذلك من الجنّة ووجدت نفسها أخيرا على الأرض قرب شاطئ احد البحار.
رسم أسطورة ليليث فنّانون كثر من بينهم مايكل انجيلو وجون كوليير، بالإضافة إلى دانتي غابرييل روزيتي الذي صوّر الأسطورة من منظور مختلف وخلع عليها مضمونا معاصرا.
في العام 1868 رسم دانتي غابرييل روزيتي لوحته "الليدي ليليث"، وهي صورة كان يتوقّع أن تصبح أفضل أعماله. وقد ركّز في اللوحة على مظاهر الزينة وعلى مكان الشخصية المحورية التي رسمها في مكان حميم يشبه المخدع.
ورغم أن اللوحة تصوّر "ليليث"، إلا أن من المثير للاهتمام أن نلاحظ انه اختار لها عنوان "الليدي ليليث" كي يدفع الناظر منذ البداية إلى التركيز على حسّية وأنوثة المرأة.
الليدي ليليث هي واحدة من "صور المرآة" العديدة التي رسمها روزيتي في تلك الفترة. وكلّ تلك الصور تركّز على شخصية الأنثى المستغرقة في تأمّل جمالها الخاصّ.
هذه الصورة كانت مقدّمة لسلسلة أخرى من اللوحات التي رسمها الفنان في ما بعد لإناث نرجسيات وذوات جمال قاتل. وقد لاحظ بعض المؤرّخين انه يندر أن تجد فنّانا في ذلك الوقت لم يرسم امرأة جالسة أو واقفة أمام مرآة. ورغم شيوع هذه الفكرة آنذاك، إلا أن الليدي ليليث هي التي ظلّت تمثّل النموذج الأوّل لهذه السلسلة.
إن نظرة سريعة إلى خلفية اللوحة قد تعطي انطباعا واهماً بأن المرأة تجلس في مكان ما من مخدعها. ورغم وجود مرآة وأشياء أخرى في الخلفية، إلا أن "الغرفة" تمتلئ أيضا بالأزهار، والأزهار البيضاء خاصّة التي ترمز للعاطفة الخالصة. وهي تنتشر في أعلى يمين اللوحة وبمحاذاة شعر المرأة. أزهار الخشخاش، رمز الموت، هي أيضا حاضرة. الفراغ واقعي وميثولوجي في الوقت نفسه. هذا الفراغ في الخلفية يوضّح المعنى المزدوج الذي تحدّث عنه روزيتي في قصيدته التي أرفقها باللوحة.
في هذه اللوحة، ثمّة شيء آخر غامض يتمثّل في المرآة السحرية إلى أعلى اليسار. المرآة تظهر انعكاس الشمعتين اللتين أمامها، ما يشير إلى أنها بالفعل مرآة حقيقية وليست نافذة تطلّ على عالم آخر. غير أن معظم الانعكاسات في المرآة تكشف عن منظر طبيعي لغابة ساحرة.
المرأة في هذه اللوحة أراد الرسّام أن يقدّمها باعتبارها تجسيدا للجمال الجسدي. احد النقاد يصفها بقوله: هنا امرأة جميلة مرسومة بطريقة رائعة. إنها تتكئ على أريكة وتمشط شعرها الأشقر الطويل بينما تتأمّل ملامح وجهها المنعكسة في المرآة التي في يدها. كما أنها محاطة بالأزهار وترتدي لباسا فضفاضا يكشف عن نحرها وكتفيها. إن رسّاما لم يتمكّن من الإمساك بجمال وسحر الجسد بمثل ما فعل روزيتي ".
الأمر الأكثر إثارة من الناحية البصرية في هذه اللوحة هو ملابس ليليث. الملابس تبدو وكأنها على وشك أن تُخلع. وجسد المرأة يستطيع بالكاد أن يبقى داخل نطاق لباسها. هنا يدعو الرسّام الناظر لأن يقرأ ليليث باعتبارها رمزا للجمال والشهوة.


قد يبدو مستغربا أن المؤرّخين والنقّاد عندما يشيرون إلى روزيتي باعتباره أوّل من احدث تحوّلا في صورة ليليث، فهم غالبا يستخدمون هذه الصورة كدليل. وبالنسبة لـ روزيتي ، فإن ليليث ليست شيطانا شرّيرا كما تصوّرها الروايات الإنجيلية، بل هي في النهاية امرأة تجمع بين الحبّ الدنيوي والإلهي.
روزيتي نفسه كان يؤمن أن هذه الصورة مختلفة عن الصور المبكّرة لـ ليليث. وكان يدرك بأن هذه الصورة تمثّل ليليث الحديثة التي تختلف عن تلك التي تذكرها الأساطير والروايات الدينية.
ومن خلال تأمّل المرأة في ذاتها، بالنظر في المرآة، أراد الفنان إخراج ليليث من الماضي وإدخالها في سياق ظروف القرن التاسع عشر. فهي موجودة بالفعل في مخادع وغرف نوم الطبقة الرفيعة في العصر الفيكتوري. كما أن تأثيرها على العقل الذكوري في القرن التاسع عشر لا يقلّ عن تأثيرها على عقل الرجل في العصور القديمة.
احد العناصر الأساسية في هذه اللوحة يتمثّل في جمال ليليث المغري والذي يعمقّه شعرها الجميل بما ينطوي عليه من مضامين ايروتيكية. هذه السمة بالذات تلعب دورا أساسيا في الصورة. والتركيز على الشَعر يعيد إلى الذهن الصور المبكّرة عن ليليث، بما فيها صور الشَعر عند غوته الذي كان له تأثير قويّ على روزيتي .
الصور المجازية المرتبطة بشََعر المرأة كانت رائجة دائما، خاصّة في العصر الفيكتوري. تقول اليزابيث غيتر: كلّما كان الشَعر وفيرا، كلّما كان أكثر قدرة على الاستثارة الجنسية. كما أن التقاليد الأدبية والتحليل النفسي يتفقان على أن وفرة وغزارة الشَعر هي مؤشّر على الجاذبية الجنسية وحتى على الانحلال والفسوق".
الطريقة التي تفرد بها ليليث شعرها، متظاهرة أنها تمشطه، هي بمثابة استعراض جنسي صريح على ورقة الرسم. هذا هو الانطباع الأوّل والأخير الذي يتكوّن لدى المتفرّج وهو ينظر إلى اللوحة.
تأثير غوته على هذه اللوحة مباشر وواضح. يقول على لسان فاوست: ليليث، الزوجة الأولى للرجل الأوّل، زوجة آدم الأولى. فلتحذر من شعرها الطويل البرّاق، لقد سحرت شبّانا كثيرين، ابتسامة النصر ترتسم على وجهها، لكن الويل لمن ينتهي في أحضانها".
صرخة التحذير هذه واضحة في لوحة روزيتي. فـ ليليث الجميلة لا يبدو وكأنها تدعو المتلقّي للنظر إليها. نظرتها لا تتجاوز نظرة الرضا عن الذات.
تقول جين اوشر في كتابها فانتازيا الأنوثة: تقف الليدي ليليث كمثال كلاسيكي على التصوير الفنّي لهذه المرأة العاطفية المخيفة. إنها لوحة لامرأة جميلة ومتعجرفة، يدها تلاعب شعرها الطويل الفاخر، بينما تحدّق بلا ابتسام في صورتها المنعكسة في المرآة. ليليث تبدو منشغلة وراضية عن نفسها وليس عن أيّ رجل متلصّص. إنها مثيرة ومغرية. والأخطر من ذلك أنها تعطي مظهرا زائفا للمرأة المذعنة التي يسهل خداعها. الخوف من المرأة واشتهاؤها بنفس الوقت يتجسّد في لوحة واحدة. إنها مثيرة وأنانية بنفس الوقت، تنظر إلى نفسها برضا، كرمز لرفضها للرجل".
المقطع السابق يشير إلى دور روزيتي في فتح الشخصية الأسطورية لـ ليليث على التفسيرات الأنثوية. الشاعر الانجليزي كيتس يشير، هو أيضا، إلى أن ليليث جميلة، لكن دون عاطفة أو حنان تجاه الآخرين. إنها لا ترفض الرجل فحسب، وإنما ترفض أيضا دورها كزوجة وترفض الدور الذي يُعطى للمرأة غالبا ككائن جنسي يسهل قياده وتوجيهه.
ليليث الجميلة والمحدّقة في نفسها في المرأة تثير رغبة الرجال لكنها تهدّدهم بقوّتها. جمالها من النوع العنيد الذي لا يقاوَم ولا يمكن بلوغه. ما من رجل يستطيع دخول عالمها عنوةً. وكلّ من يحاول، سينتهي به الأمر لا محالة إما إلى الأسر أو الإخصاء أو الموت.
والذين يقرءون دانتي غابرييل روزيتي شاعرا، سيلاحظون أن قصّة هذه المرأة القويّة والمتسلّطة كانت موضوعا لقصيدته التي كتبها لتصاحب هذه اللوحة.

Credits
rossettiarchive.org
themystica.com

6 comments:

حلم بيعافر said...

جوووووووو المدونة هنا حلو ومختلللللف

Wafa' said...

ليس فقط بعض الاساطير و القصص القديمة ولكن حتى بعض اجزاء من الديانات السماوية تجدها تعترض و بقوة على المرأة التى لها صوت و لها رأي, لا تمجد الا المرأة الخاضعة الخانعة التى تعتقد مايعتقده غيرها من رجال او نساء و التى لايكون لها صوت.
نقطة اخرى, لماذا تصور المرأة المتمردة باما انها جميلة و تعتقد ان جمالها يجيز لها مايجيز لغيرها او دميمة لم يلتفت لها احد لذا تمردت على معشر الرجال اولا
.
الا استطيع ان اكون امرأة حرة ولي رأي المختلف عن السائد- وليس من مبدأ الاختلاف للاختلاف فقط- من دون ان يكون لوجهي و جسدي اي دور
؟

شكرا على مقالتك الجميلة
:)

H. M. H. said...

مدونتك متميزةٌ دائماً يا بروميثيوس، لكنك مُنذ فترةٍ تنتقل من موضوعٍ عميق إلى آخر أعمق، حتى باتَ القولُ غير مُمكناً في تدويناتك. أتمنى لكَ مزيداً من الإبداع.

أسطورةُ ليليث أسطورةٌ ذُكوريةٌ بامتياز، حاولت الحركة النسوية في القرن العشرين تقديم قراءةٍ أنثوية لها، وتحويلها إلى أسطورةٍ نسوية، إلا أن هُناكَ محاولاتٍ لضربِ أنثوية ليليث عن طريق تقديم نموذجٍ مشوهٍ وبشعٍ لها. هُنا أتذكر الكُتيب الخاص الرابع من سلسلة [ما وراء الطبيعة]: [قصتان]، والكيفية التي قدم بها ليليث بوصفها مصاصة دماء شبيهة بالسحالي، تأتي إلى مصر لتخرب البيوت القائمة، وتُدمر المجتمع عن طريق نشر الفكر النسوي فيه (!) بهذه الطريقة، قُدِمت أسطورة ليليث للآلاف من الشابات اللائي سيسودُ عندهن مفهومٌ ذكوري لطبيعة الأنوثة.

وبرغم ثورية مفهوم دانتي غابرييل روزيتي، إلا أنني أراه يُقدم – بطريقته – رؤيةً ذكورية لليليث، تصيرُ فيها رمزاً للمُشتَهَى بعيدِ المنال. إنها ليست امرأة من لحمٍ ودم، بل خيال رجالٍ من لحمٍ ودم تصوروها بهذا الشكل، تعبيراً عن ظمأهم لامرأة مختلفة. بطبيعة الحال، لا يُمكن لليليث إلا أن تكون خروجاً عن السائد، فتحولها إلى قدوةٍ للنساء يضرب أُسس المجتمع الذكوري.

لا أستطيع إلا أن أرى تشابهاً بين السيدة ليليث لروزيتي، وبين سيدة شالوت ما قبل الرافايلية، فالمرأتان تشتركان في كونهما جزءاً من السحر، وفي نافذتيهما التين تُطلان على عالمٍ حقيقي وغير حقيقي في الوقت ذاته. الفرقُ بينهما أن سيدة شالوت تُحطم السحر وتخرج، بينما ليليث تبقى مفهوماً مُجرداً. مُجرد حُلمٍ لا يُمكن أن يتحقق.

أعتذر عن التطفل، لكن هذا السؤال لفتَ انتباهي:
الا استطيع ان اكون امرأة حرة ولي رأي المختلف عن السائد- وليس من مبدأ الاختلاف للاختلاف فقط- من دون ان يكون لوجهي و جسدي اي دور

للأسف، فإن هذا غيرُ ممكن التحقق. الحُرية مُمكنة طبعاً – وإن كانت مُمكنة نظرياً أكثر منها عملياً – إلا أن التحرر من قيدِ الجسد غيرُ ممكن. هُناك خرافة سائدة ترى الجمالَ مهماً للنساء فحسب، لكن هذا ليسَ حقيقياً، فمن ذا الذي سمع عن بطلٍ إغريقي عادي الوجه والجسد – مثلاً؟ صحيحٌ أن هُناك هِفايستُس، إله النار والحدادة المشوه، إلا أن تشوهه ثيمةٌ مهمة في الميثولوجيا الإغريقية: أمه هيرا طرحته في الأعماق هرباً من عارِ تشوهه، وأبوه زيوس زوجه لآفروديت عقاباً لها على تمردها فحسب، لتخونه بعدها مع شقيقه الجميل آرس. حتى أن مكانته في جبل الأولِمب ظلت محل نزاعٍ، ولولا أنه حدادٌ بارع لما كان قُبِل. هِفايستُس صنع أسلحة معظم الأبطال الإغريق، بل وحتى الآلهة، وفلق رأس زيوس لتخرج منه أثينا، وحرر هيرا من قيدها بين السماوات والأرض، وهزم العمالقة في تارتارُس،وصنع العديد من المصنوعاتِ العظيمة التي ما كان لغيره أن يصنعها، كما أنه صنع المرآة الأولى، باندورا. رغم ذلك كُله، يتوارى هِفايستُس وراء آلهةٍ أقل كفاءة، لكن أكثر وسامة: هِرمِز، آرس، أبولو، بل وحتى الكبار: زيوس، بوسايدن، وهادِس. على ذكر هادِس، فبرسيفوني رفضت الزواج منه لأنه كئيبُ المنظر. حسناً، ما زلنا في الميثولوجيا الإغريقية فحسب.

الخلاصُ من أسرِ الجسد غيرُ ممكن، وإلا لما ازدهرت النوادي الرياضية والحميات وعمليات التجميل. لأن الجسد ما يظهر للعالم، فإن كُلَ شخصٍ يُحاول أن يُظهر أفضل ما لديه للعالم. الجمالُ يلعب دوراً في جذب انتباه الناس، ويجعلهم يخلعون صفات الخير على الجميل تلقائياً. في كُلِ القصص الديني نجدُ زياد بن أبيه والحر الرياحي والشمر بن ذي الجوشن والحجاج بن يوسف الثقفي أناساً قبيحين للغاية، بينما يُصور الأخيار على أنهم أناسٌ جميلون للغاية. الجمالُ ليس بمعنىً مُجردٍ هُنا، بل بمعنى حسي كامل.

يُقال إن جون كنيدي وبِل كِلنتُن ربحا الانتخابات الأمريكية لوسامتهما. وعُيِّر إبراهام لنكولن بقبحه طيلة حياته السياسية. كما أنه يُقال إن سرَ صعودِ نابليون كان عقدة النقص التي شعر بها لقصره. وفي كثيرٍ من الدولِ يُمنع المرء من تولي العرش إن كان به عاهة.

الحرية قرارٌ فردي، وصورة الجسد موضوعٌ واسعٌ ومتشعب لأنه يدخل في إدراكنا لمفهوم الجميل وعلاقته بالخير.

معذرة على الإطالة والخروجِ عن الموضوع، وشكري الجزيل لك، بروميثيوس، على هذه التدوينات الشيقة والمفيدة.

تحياتي القلبية..

Prometheus said...

حلم:
أهلا وسهلا بك وعلى الرحب والسعة دائما.

Prometheus said...

وفاء:
شكرا جزيلا لك. رأيك لا خلاف عليه وما كتبته هو في الحقيقة إضافة مفيدة للموضوع. وسؤالك في نهاية كلامك هو سؤال الأسئلة الذي لا املك عليه جوابا.
تحياتي.

Prometheus said...

H. M. H.
شكرا جزيلا لك على كلماتك المشجّعة.
صحيح، لاحظت أن الحركات النسوية تعوّل على الأسطورة في سياق دفاعها عن حرّية واستقلال المرأة. وطبيعي أن تنظر المجتمعات الشرقية إلى القصّة نظرة سلبية وترى فيها نموذجا مشوّها إذ تقرنها بتدمير المجتمع وخراب البيوت كما جاء في كلامك.
لفت انتباهي في تعليقك مقارنتك بين سيّدة شالوت وليليث وأتصوّر أن ما ذكرته أمر مثير للاهتمام ويغري بقراءة الأسطورة الأولى بشيء من التفكير والتأمّل.
أوافقك على أن تحرّر المرأة من قيد الجسد غير ممكن لأسباب ذاتية تخصّ المرأة ولأسباب موضوعية تضرب في عمق الطبيعة الإنسانية منذ ادم وحوّاء وتتصل بقيم وأعراف المجتمع، يستوي في ذلك أكان شرقيا أو غربيا.
جميل حديثك عن الأساطير اليونانية وكون هفايستوس وهادس استثناءين عن القاعدة التي ترى أهمية أن يكون الرجل هو أيضا جميلا وحسن المنظر.
لا أريد الإطالة كثيرا فالموضوع طويل ومتشعّب كما قلت. أودّ فقط أن أحيلك على هذا الموضوع الطريف وذي الصلة بالموضوع. الروابط في أسفل الموضوع هي أيضا مهمّة:
http://en.wikipedia.org/wiki/Physical_attractiveness
تحياتي ومودّتي لك.