:تنويه

تنويه: كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة للمؤلف ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. .


السبت، يونيو 12، 2010

تصوير المناظر الطبيعية

تصوير المناظر الطبيعية ليس مجرّد شكل من أشكال الفنّ التأمّلي كما يظنّ معظم الناس. بل يمكن أن يكون التصوير تجسيدا للحظات مثيرة وبحثا للامساك بالطبيعة المتغيّرة وحالاتها المزاجية المختلفة.
العين وراء الكاميرا لا تمسك فقط بالمنظر الطبيعي، وإنّما أيضا بالحالة الذهنية، أي تلك التي تعكس مزاج وجوّ المشهد. وهذا هو السبب في أن تصوير المناظر الطبيعية يمكن أن يكون أمرا مزعجا وجميلا في الوقت نفسه.
والمفارقة هي أنك إذا حضّرت للقطة ودرستها جيّدا مسبقا، فمن المرجّح أن تصاب بخيبة أمل. والسبب هو أن التصوير حالة ذهنية في الأساس وهو نتيجة للانفعال الذي يثيره مشهد معيّن في النفس.
وبالإضافة إلى الانفعال، يحتاج المصوّر إلى أن يأخذ نوعية الضوء في الاعتبار. فالصورة التي تُلتقط قبل ساعتين من غروب الشمس أو بعد شروقها غالبا ما تنتج لقطات فعّالة جدّا. طبيعة الضوء هي احد العناصر الحاسمة في الصور. وبعض المشاهد التي تُلتقط في منتصف النهار تكون مختلفة عن تلك التي تُلتقط قبل الغروب بقليل. فوقت الغروب، تترك الشمس ظلالا طويلة. كما أن حرارة النهار تمنح تأثيرا ضبابيّا وخلفية ناعمة، وهو وضع مثاليّ في التصوير.
ضع في اعتبارك أن أشعّة الشمس في منتصف النهار تصبح رتيبة وقاسية. لذا تأكّد من اختيار التوقيت المناسب، أي بعد شروق الشمس أو قبل غروبها بساعتين، كي لا تفوتك أفضل ساعات تصوير الطبيعة.
وبشكل عام، يجب أن تتبع حدسك وتُزامن عمل الكاميرا بحيث تتصرّف على سجيّتك وحسبما تمليه اللحظة. وتذكّر دائما أن الفنّان بداخلك، وليس الفنّي، هو من يجب أن ينقل المشهد ويحوّله إلى صورة.