:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Sunday, November 14, 2010

محطّات

ألوان مائيّة

عندما تنظر إلى لوحات الرسّام الصيني تشي يونغ يو تحتار إلى أيّ مدرسة فنّية يمكن أن تعزوها.
هل ما تراه لوحات تجريدية؟
صحيح أن بعض نماذج الرسم التجريدي يمكن أيضا أن تكون مصدرا للمتعة البصرية. لكنّك هنا لا تجد كتلا لونية كبيرة مثل تلك التي تظهر في الرسوم التجريدية عادة.
كما أن الرسّام لا يكتفي باستخدام الخطوط والأشكال والألوان والأنماط كي يعبّر عن مشاعره الخاصّة ولكي يستثير انفعالات المتلقي. بل يملأ لوحاته بصور الأسماك الصغيرة الشفّافة والملوّنة والنباتات البحرية والفواكه والأزهار التي يسهل تمييزها.
ألوان يونغ يو المائية باذخة ومناظره البدائية تجذب العين بجمالها وأناقتها. كما أنها تثير في النفس إحساسا شاعريا غريبا من خلال هذا الامتزاج والذوبان المتولّد عن حركة فرشاته الدائرية.
هنا نماذج من أعماله.


❉ ❉ ❉

الفنّ التجريدي: كيف نفهمه ؟


كم مرّة نظرت إلى لوحة تجريدية قد يصفها الناس بالتحفة الفنيّة، فلم تستطع أن تفهم اللوحة ولم تميّز رأسها من ذيلها؟ لا داعي لأن تهتمّ أو تقلق، فهذا يحصل كثيرا. لكن عليك أن تتصالح أوّلا مع أهمية الفنّ التجريدي كي تستطيع أن تقدّره.
مصطلح التجريد مرتبط بكلّ عمل تشكيليّ يمثّل أشياء لا يمكن التعرّف عليها. ما نستطيع التعرّف عليه عموما يُعرف بالرسم التمثيليّ أو التجسيديّ، أي تلك اللوحات التي تصوّر أشياء محدّدة يمكن التعرّف عليها وتمييزها.
هذا النوع من الرسم من السهل فهمه لأن له تأثيرا علينا، كما أننا نتعرّف من خلاله على قدرة الفنّان ومن ثمّ تقدير الألوان والجماليات والنسَب التي وظّفها في لوحته.
لكن ماذا يحدث عندما نقف بمواجهة لوحة ليس فيها نِسَب ولا يمكن التعرّف عليها؟ هنا لا بدّ وأن تتعقّد الأمور أكثر. لكن، صدّق أو لا تصدّق، يمكنك أن تتعلّم لتستمتع بهذا النوع من الفنّ. والأمر يتعلّق بأن تعرف أين وكيف تنظر. فالفنّ التجريديّ تطوّر تدريجيا من الفنّ التمثيليّ على مدى عقود طويلة.
عندما تنظر إلى لوحة كلاسيكية ينتابك فورا إحساس سلبيّ أو ايجابيّ حيال الصورة. وما يجب أن تبحث عنه هو الإحساس والألوان والأشكال والخطوط والأنماط، وليس ما إذا كنت تعرف الأشياء أو الموضوع في اللوحة.
وإذا درست لوحة قد لا تبدو واقعية إطلاقا، فإن اللوحة يمكن أن تصبح واقعية إذا نظرت إليها عن قرب وبذا تتكوّن لديك فكرة عن نوعية الإحساس أو الانفعال الذي كان الفنّان ينوي قوله من خلال الرسم.
وهناك في الحقيقة نوعان من الرسم التجريديّ. الأوّل هو الرسم التجريديّ الذي يحاكي أشياء مستمدّة من الطبيعة. والآخر عبارة عن تجريد خالص لا تجد فيه أيّ أشكال حقيقية يمكن التعرّف عليها.
وعندما تنظر إلى لوحة من النوع الأخير خاصّة، لا يمكنك إلا أن تتساءل: ما الذي يُفترض أنها تعني؟ ولكي تقدّر هذا الشكل من الفنّ، يجب أن تأخذ اللوحة وتنظر إليها من وجهة مختلفة، أي من زاوية بيئة الفنّان وثقافته وحالته الذهنية.
في النهاية، يجب علينا أن ندرك أن الفنّ صالح لكلّ زمان ومكان. والجانب الجماليّ والمبهج منه هو أنه شخصيّ وخاصّ ويمكن تفسيره من قبل كلّ شخص تبعاً لحالته النفسية ووجهة نظره الخاصّة.
إن سرّ التقدير الحقيقي للفنّ التجريديّ هو أن تدرس الفنّان مسبقا، وهذا سيعطيك فكرة أعمق عن اللوحة ككلّ. وإذا درست الفنّان، ستدهش لكمّية الأشياء التي يمكن أن تفصح عنها اللوحة. وهذا بدوره سيساعدك على أن تمسك بجوهر العمل الفنّي وتقدّره حقّ قدره.
ليس من الحكمة في شيء أن نوقف اهتمامنا عند حدود الفنّ التمثيليّ التقليديّ. وعلينا أن نفهم أن الفنّ لا يجب أن تحدّه حدود لأنه يمثّل حرّية الفنّان، سواءً كان محترفا أم هاويا، في أن يعبّر عن مواقفه وانفعالاته بالأسلوب الذي يراه انسب من غيره.

❉ ❉ ❉

استراحة موسيقية



❉ ❉ ❉

ظلال الغيوم


لا شيء يعدل متعة الجلوس في بدايات المساء أمام غدير أو بحيرة تحت سماء يُظلّلها الغيم.
الرجل العجوز والسيّدة الظاهران في اللوحة هما من أصدقاء الرسّام وينسلو هومر. وكان هومر يهتمّ في رسوماته بإظهار تأثيرات الطقس في البيئات الاستوائية، وخاصّة الظلال التي تتركها الغيوم فوق مياه الشاطئ.
وكانت فلوريدا من الأماكن المحبّبة إليه والتي كان يقصدها دائما لرسم طبيعتها. لكن لوحاته تتضمّن أيضا صورا لصّيادي السمك وأشجار النخيل والجبال والبحيرات والأنهار والمستنقعات والتماسيح والطيور الغريبة.
وعندما نشبت الحرب الأهلية الأمريكية، اُرسِل الفنّان إلى جبهة القتال، حيث رسم مشاهد لمعارك كما صوّر طبيعة الحياة في المعسكرات.
وفي ما بعد ذهب هومر إلى فرنسا حيث بدأ برسم الطبيعة مستخدما الألوان المائية. وقد أدركته الشهرة اعتبارا من سبعينات القرن التاسع عشر عندما بدأ يعرض لوحاته في المتاحف والغاليريهات. وكان الطلب على أعماله كبيرا أثناء حياته واستمرّ كذلك إلى اليوم.
ونسلو هومر، الذي توفّي في محترفه الخاصّ عن عمر جاوز السبعين، يُعتبر اليوم احد أشهر وأهمّ الرسّامين الأمريكيين.

Credits
winslow-homer.com

No comments: