:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Friday, March 27, 2009

ابن الرياح

Flute Player
قال المعلّم "وو شي" مخاطبا مجموعة من تلاميذه الصغار الذين تحلّقوا حوله: هل تعرفون ما هذا الشيء؟
صاح الأطفال بصوت واحد: نعم. إنه ناي.
ردّ المعلمّ: أوه هذا صحيح. لكنه أكثر من ناي. إنه رسول. لكن رسول مَن؟ هل تعرفون؟
جلس الأطفال بعيون مفتوحة وهزّوا رؤوسهم جميعا وقالوا: لا.
قال المعلّم وهو يسحب كلماته ببطء: إنه رسول الرياح. هو الذي يحمل لنا جميع القصص والحكايات الرائعة التي تجمعها الرياح من الأشجار والحقول والغابات. أغمضوا عيونكم واستمعوا. إستمعوا إلى الرياح.
وأغمض الأطفال عيونهم واستمعوا بعناية إلى الرياح في حفيف أوراق الشجر، وإلى همساتها في الغابات، وإلى هدهداتها في الحقول، وإلى صريرها واندفاعها بين أشجار الخيزران.
لقد استمعوا إلى كلّ الأصوات الرائعة والعجيبة للرياح.
ثم وضع المعلّم الناي في فمه وبدأ يعزف نغما ناعما ورقيقا. ثم ما لبث أن غيّر اللحن كي يتناغم مع همسات الرياح وعصفها وهدوئها.
وعندما انتهى من عزفه قال الأطفال: ونحن أيضا.
ابتسم المعلم بفرح وناولهم الناي. لكن عندما بدأ العزف لم تصدر عنه سوى أصوات قليلة واهنة لا تشبه النغم الجميل الذي عزفه المعلم للتوّ.
قال الأطفال بخيبة أمل: لا فائدة يا معلّم. إنه لا يحبّنا.
ردّ المعلم: لا يا أبنائي. انه يحبّكم. ما عليكم إلا أن تعلّموه كيف يقصّ عليكم الحكايات التي تريدون سماعها.
ثم أخذ يعلّم تلاميذه واحدا تلو الأخر كيف يعزف، وأعطى لكلّ منهم ناياً.
ولم ينته ذلك النهار حتى كانت الرياح قد بدأت تحكي لهم كثيرا من قصصها الساحرة والمدهشة. "مترجم"

3 comments:

Mist said...

رقيقة هذه القصة،واللوحة بالفعل بنعومة النص. لمن هذه اللوحة؟
-
ملحوظة :

تجديدات المدونة جميلة حقًا،أعجبني البانر برأس المدونة :)

تنعش العين صفحاتك.
إني أزرع شجرة بوداي السكينة هذا :)

Prometheus said...

أهلا Mist
وشكرا لك على كلمات الثناء. التجديد أمر ضروري كما تعلمين. وعلى كلّ، ما زلت أجرّب وأفاضل بين القوالب الكثيرة والمختلفة. رغم أنني أفضّل قالب "المينيما" على ما سواه لبساطته وأناقته الظاهرة لذا يستخدمه أكثر من ثلاثين بالمائة من جمهور المدونين كما قرأت. أتصوّر انه من بين كل القوالب الأخرى يظهر النصّ واسعا ومنبسطا على مداه ثم هو يريح العين كثيرا. لكن المؤسف أن هذا القالب الجميل في نسخته الحالية لا يوفر كثيرا من المرونة خاصّة في إضافة الغرافيكس إلى المدوّنة والخيارات في هذه الجزئية ضيّقة جدّا. مثلا يتعيّن الالتزام بصور ذات أبعاد ومقاسات محدّدة سلفا، وإلا "ساحت" الصفحات على بعضها وانكمشت مساحة النصّ وبالتالي يصبح كل شيء فوضى. ما أفكّر فيه هو أن إضافة القليل من الألوان البسيطة والأشكال الخفيفة إلى شكل المدوّنة لا يضرّ أبدا بل قد يكون أمرا مستحسنا لزوم التجديد والابتعاد عن الرتابة.
اللوحة للأسف نسيت اسم الفنان الذي رسمها. لكني متأكّد بأنه إما كوبي أو مكسيكي كما أتذكّر. واتفق معك على أنها جميلة ومعبّرة. أما النص نفسه فأشاطرك الرأي في جماله وعمق معناه.
شكرا جزيلا لك مرّة أخرى ودمت بخير.

Mist said...

يبدو أنك عُدتَ لقالب "مينيما"،إن لم تخني عيناي.

الذي رأيته أمس كان أوسع في المساحة التي بين العمود الأيمن (الذي فيه تعريفك والوصلات الخ الخ) ،والعمود الأيسر الذي فيه التدوينات.

أضف البانر الذي به عنوان المدونة لم يكون به الإطار الفضي.

أوافقك الرأي بخصوص محدودية الحركة في التعديلات ،لكن لستُ على دراية كبيرة بلغة HTML،
فلا أعرف إن كان ممكنًا عن طريق تعديلها تعديل الأبعاد والمسافات المحسوبة سواء للصورة أو لتفسيم الصفحة ذاته..أم لا.

فقط ملحوظتي أن المساحة البيضاء على الجانب واسعة بينما الكتابة في العمودين متركزة في منتصف المدونة .
لكن لا مشاكل..فقط أستفسر.

عمومًا،أنتَ مُحق تمامًا بخصوص التجديد :)
--
دمتَ بخير ،برومو :)