:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Wednesday, March 25, 2009

غويا ودوقة ألبا

كل من يقرأ سيرة حياة الفنان الاسباني فرانشيسكو دي غويا أو يتأمّل مضامين وأفكار لوحاته، لا بدّ وأن يتصوّره فيلسوفا في ثياب رسّام. فقد صوّر في أعماله العديد من الجوانب المظلمة والمخيفة في الطبيعة الإنسانية. ويقال انه ما من رسّام استطاع أن يصوّر أهوال وويلات الحرب ووحشية الإنسان تجاه أخيه الإنسان بمثل ما فعل غويا. كان فنانا ذا عقل مبدع ونفس كريمة تنكر الظلم وتأنف منه. لذا من الصعب أن لا تحبّه وتحترمه وتتعاطف معه. في بورتريه ذاتي مع الدكتور ارييتا، يرسم غويا نفسه مع صديقه الطبيب ارييتا الذي قام على علاجه ورعايته أثناء مرضه. ويصرّ الفنان على أن يذيّل البورتريه بهذه العبارة التي تدلّ على نبله وعلى دفئه الإنساني: من غويا امتنانا لصديقه ارييتا للبراعة والرعاية اللتين أنقذ بهما حياته في مرضه الخطير الذي عانى منه في نهاية عام 1819 وهو في سنّ الثالثة والسبعين".
وفي البورتريه يظهر غويا جالسا على السرير وهو في حال من الإنهاك والتعب والى جواره الطبيب الذي يسنده بيد بينما يرفع باليد الأخرى كأس الدواء إلى فمه.
كان غويا إنسانا ميالا للعزلة والتأمّل ولطالما شغلته فكرة الموت ومصير الإنسان. ولم يكن يخفي تشكّكه في الطبيعة البشرية وميل الإنسان الغريزي لارتكاب الشرّ. ومن عباراته المشهورة أن البشر أسوأ من الحيوانات لأنهم على وعي بالأذى، ومع ذلك يفعلونه".
وكان يردّد دائما أن السلطة المطلقة تحوّل صاحبها إلى مخلوق متبلّد الإحساس فيبطش ويظلم ويقتل".
كان العالم الذي عاش فيه غويا مليئا بالكثير من مظاهر التوحّش والعنف والكراهية، من حروب نابليون إلى محاكم التفتيش إلى الصراعات بين الطوائف والطبقات. لذا لم يكن قادرا على فهم أو استيعاب ذلك العالم كما هو، ناهيك عن أن يقبله أو يتصالح معه.
ومن القصص التي توقّف عندها النقاد والمؤرّخون لحياة غويا تلك القصّة التي تتحدّث عن العلاقة العاطفية التي ربطته بإحدى أشهر وأجمل نساء اسبانيا في ذلك الوقت.
Ring
كتبت الكثير من القصص عن العلاقة التي ربطت بين غويا ودوقة ألبا. وقد أسرت تلك القصة وما تزال خيال الكثيرين منذ منتصف القرن التاسع عشر، كما كانت موضوعا لعدد من الروايات والأعمال الدرامية.
كانت دوقة ألبا، واسمها دونا كاياتانا دي توليدو، إحدى أجمل نساء اسبانيا في زمانها. وقد عرفت بسحر شخصيّتها وسلطتها الطاغية. ومن خلال الصور العديدة التي رسمها لها غويا، تبدو كاياتانا امرأة طويلة، نحيفة، ذات عينين سوداوين مشعّتين وشعر فاحم متجعّد.
ويقال انه لولا اقتران اسمها باسم غويا لما قدر لها أن تحظى بكلّ هذه الشهرة والاهتمام.
كان غويا مقرّبا من مجتمع النبلاء الإسبان، وكانت له علاقاته مع العديد من النساء البورجوازيات اللاتي كنّ في ذلك الوقت يتمتّعن بالكثير من مظاهر الحرّية والاستقلال الاجتماعي والاقتصادي.
لكن قصّتة مع كاياتانا تظلّ الأكثر غموضا وإثارة. كانت المرأة احد رعاته الرئيسيين ثم ما لبثت أن أصبحت خليلة له. وقد بدأت تلك العلاقة عاصفة متوتّرة في بدايات العام 1794م وامتدّت عشر سنوات من عام 1794 إلى 1804م.
لكن أيّ صنف من النساء كانت تلك المرأة التي قيل إن شغف الفنان بها كاد يدفعه في إحدى المرّات إلى حافّة الجنون؟
تورد بعض المصادر عددا من الوقائع وتستشهد ببعض الوثائق من بينها رسائل غويا التي كتبها إلى أصدقائه. وكلّ هذه الموادّ يمكن أن تؤلف فصولا في رواية مليئة بكلّ عناصر التشويق والترقب.
كانت الدوقة بالإضافة إلى جمالها الباهر وجاذبيتها الشخصية امرأة متقلبة المزاج وغريبة الأطوار. وما من شكّ في أن هذه السمات في شخصيّتها لم تؤدّ إلا إلى استمرار اهتمام الناس بها حتى بعد مرور قرنين على وفاتها.
وقد رسم لها غويا عدّة بورتريهات أشهرها ذلك الذي تظهر فيه بفستان اسود وقد أشارت بيدها إلى الأرض التي ُنقشت عليها عبارة بالاسبانية تقول: سولو غويا أو غويا فقط". وثمّة لوحة أخرى للدوقة وهي ترتدي ملابس بيضاء.
كما رسم غويا لوحتين لامرأة واحدة بنفس الوضع. غير أنها تظهر في الأولى بكامل لباسها وفي الثانية عارية. وهناك اعتقاد بأن اللوحتين هما لـ كاياتانا. إذ تبدو المرأة فيهما بملامح قريبة الشبه من ملامح الدوقة.
وقد عاش غويا في منزل كاياتانا في الريف الأندلسي احد عشر شهرا بعد وفاة زوجها. كان في الخمسين من عمره وكانت هي في الرابعة والثلاثين. وخلال تلك الفترة رسم لها عددا من البورتريهات.
كانت كاياتانا أغنى امرأة في اسبانيا. وكانت دائما ذات شخصية صِدامية تهوى المشاكسة والإبحار ضدّ التيار.
ويقال إن التنافس بلغ أشدّه بين الدوقة والملكة ماريا لويزا. كانت المرأتان متنافرتين ومتخاصمتين على الدوام.
وقد بلغ من عناد كاياتانا وحدّة طبعها أنها عندما سمعت ذات مرّة أن الملكة أمرت خيّاط القصر بتفصيل فستان خاص كي ترتديه في إحدى الحفلات العامّة، أمرت هي بخياطة عدّة فستانين من نفس الطراز ثم ألبستها خادماتها وأمرتهن بالظهور على الملأ إمعانا في تحدّي المالكة وإثارة غضبها.
هنا أخذت القصّة منحى آخر.
فقد ماتت الدوقة فجأة في ظروف غامضة. كان ذلك في يوليو من العام 1802 وعمرها لا يتجاوز الأربعين عاما. ورغم أن هناك روايات كثيرة تؤكّد موتها بالسلّ، فإن هناك سيناريوهات أخرى تقول بأن المرأة ماتت مسمومة على يد احد أعدائها الكثيرين.
موت كاياتانا بتلك الطريقة المأساوية أضفى لمسة إضافية من الغموض على شخصيتها. وقد تلقى غويا خبر موتها المفاجئ بالصدمة والذهول. وبعد فترة أصيب بمرض في أذنيه ذهب بسمعه. وأصبح يراقب العالم من حوله بصمت ووجوم. وكان قد تعرّض قبل ذلك لمأساة موت أبنائه السبعة تباعا ثم موت زوجته الأمر الذي تركه محطّما مشوّش الفكر حائرا. وفي الأشهر التالية ازدادت حالته الصحية والعقلية سوءا مع تنامي أعراض الانهيار العصبي. واليوم يفسّر الطبّ الحديث ما حدث لغويا بأنه أعراض مرض مينيير الذي يصيب مراكز الإحساس المركزية في المخ وينتهي بالمريض إلى ما يعرف بالعته الدماغي.
غير أن هناك من يتحدّث عن احتمال إصابة الفنّان بالتسمّم جرّاء استخدامه المفرط للرصاص الأبيض عالي السُميّة في لوحاته.
لقد أحبّ غويا كاياتانا أكثر من أيّ امرأة أخرى وكانت تتويجا استثنائيا لفتوحاته النسائية الكثيرة. ومن النظريات الكثيرة التي تردّدت حول ملابسات مصرعها نظرية تقول إن كاياتانا كانت جزءا من مؤامرة لاغتيال الملكة التي ارتبط اسمها بمحاكم التفتيش. وقد قرّرت الملكة أخيرا تصفية الدوقة بمساعدة من سكرتيرها الشخصي دي غودوي الذي يقال انه كانت تربطه بالملكة أحوال عشق.
كانت حياة غويا موضوعا للعديد من الأعمال الموسيقية والدرامية، منها سويت للبيانو ألفه انريكو غراندوس وأوبرا بعنوان "غويا" بطولة بلاسيدو دومينغو وفيلم اسمه أشباح غويا وفيلم آخر بعنوان "غويا في بوردو".
في أحد مشاهد أوبرا "غويا" لـ جيان كارلو مينوتي تظهر كاياتانا، التي أصابها مرض غامض، وهي على فراش الموت. لكنها ما تزال ترتدي مجوهراتها المشهورة. وتتوسّل إلى خادمها لأن يرسل في طلب غويا كي تعطيه خاتمها المفضّل. ثم تدخل الملكة ماريا وتجيل نظرها في الغرفة قبل أن تنظر إلى كاياتانا وتتمتم قائلة إنها تتلقى جزاءها العادل.
وتردّ كاياتانا أنها تعرف من دسّ لها السمّ وتعلن أن ثروتها كلها ستؤول إلى خدَمِها والى ابنها بالتبنّي.
وبعد أن تموت الدوقة تجرّدها الملكة من قلادتها وخاتمها وتختصّهما لنفسها. ثم يندفع غويا إلى داخل الغرفة ويلمح خاتم كاياتانا في يد الملكة. وبعد أن يترك لوحده في الغرفة، يبدأ في تعنيف نفسه وكيل اللعنات والسباب لشخصه على فشله وجبنه في إنقاذ كاياتانا.
وفي مشهد آخر يظهر غويا في محترفه بعد سنوات من وفاة كاياتانا. هو الآن أصمّ وأعمى وفي سنواته الأخيرة.
وبينما ينام متكوّما في كرسيّه تزوره رؤى وهواجس مؤرّقة تعنفه على افتقاره للشجاعة أثناء الحرب وتشعره بالذنب لأنه تخلى عن حبيبته. وهنا ينادي طالبا العون فتظهر له كاياتانا الجميلة التي تخبره انه لا يجب أن يحسّ بالذنب وألا يمعن في اتهام نفسه بالجبن فقد قاتل، من خلال لوحاته، بشجاعة كما لم يقاتل محارب آخر. وأحبّ بصدق أكثر من أيّ عاشق. وكان عطوفا أكثر من أيّ كاهن أو رجل دين. وأنه لكلّ هذا يستحق السلام السماوي الذي سيجلبه له الموت أخيرا.
المعروف أن غويا قضى سنواته الأخيرة في مدينة بوردو الفرنسية التي كان قد لجأ إليها هربا من الحرب الأهلية ومحاكم التفتيش في بلده.
في نهاية فيلم "غويا في بوردو" للمخرج كارلوس سورا نرى غويا ممدّدا في سريره وهو في حالة احتضار وقد لوّحت وجهه زرقة باهتة. وفجأة تطلّ ظلال كاياتانا من إحدى لوحاته التي كان قد رسمها لها من قبل فيتابعها بعينيه، وترمقه بنظرة حانية وتغطّيه في لحظات موته الأخيرة، قبل أن يغلق الستار ويغرق هو في لجّة الصمت الأبدي.

6 comments:

mohamed hassan said...

مقال رائع شكرا لك
تحياتي

H. M. H. said...

مقالٌ رائع كالعادة، بروميثيوس العزيز.
صحيحٌ ما قلته، التأمل في لوحات فرانشيسكو دي غويا يجعل المرء يعتقد أنه فيلسوف في إهابٍ رسام، فيلسوف مثالي على وجه التحديد. انتصر غويا للإنساني دوماً، وحتى في لوحاته المظلمة انتصر لإنسانيته كما في "ساتورن يفترس ابنه"، و"سبت الساحرات"، و"العراك بالعصي"، كذلك في لوحتيه الثاني والثالث من مايو 1808.
أما علاقته العاصفة بدوقة ألبا، فرُبما تضيف زخماً إلى الفكرة القائلة بإن كل فنانٍ لا بُد أن تكون في حياته امرأة ملهمة لا يُمكنه أن يحظى بالسعادة معها. رُبما تُمثل دوقة ألبا لغويا بياتريس لدانتي أو مود غون لويليام بتلر ييتس، أو غالا لسلفادور دالي.
دوقة ألبا امرأة استثنائية حقاً، وخلافاتها العنيفة مع الملكة تدل على شخصيتها الجامحة والمتهورة، كما هي رعايتها لغويا وعلاقتها به.
نهايتها الغامضة تجعل أسطورتها متجددة، فالبشر يحبون الأسرار. هل سممتها الملكة لتخرس تحدياتها المستمرة؟ رُبما تكون ماتت حقاً بالسل، لكن نظرية السُم تجعل دوقة ألبا أكبر من الحياة، وتجعل فرانشيسكو دي غويا أكبر من الحياة كذلك رغم نهاية حياته المؤلمة والمؤسفة.
الفن بطبيعته أكبر من الحياة، والحُب بطبيعته الغامضة الملغزة يجعل البشر أنفسهم أكبر من الحياة. هُنا تكمن بلاغة الصورة الأخيرة في فيلم المخرج كارلوس سورا التي ذكرتها.

أشكرك جزيلاً، يا صديقي.

خالص مودتي..

ESSAM said...

ربما أنا محظوظ إذاًً بأنه كانت لي الفرصة أن أرى لوحات دي غويا ولوحات إل غريكو وفلاثكيث في متحف البرادو قبل بضعة أسابيع في مدريد :))

مع إنه إشتريت "مرشد" للوحات المتحف إلا إنه المعلومات الّتي أوردتها إنت بغالبيتها غير موجودة فيه ....

مشكور ،،

Prometheus said...

الأخ محمد حسن
شكرا جزيلا لك وأهلا وسهلا بك دائما.

Prometheus said...

العزيز H. M. H.
سلاما وتحيّة. كعادتك أضفت بكلامك الجميل كثيرا مما لم يأت عليه الموضوع. بفضل إشارتك إلى لوحة العراك بالعصيّ، عدت إلى اللوحات السوداء متأمّلا إياها من جديد. ساتورن يفترس أبناءه لوحة فظيعة بحق. ولقد قيل إنها رمز لفظائع الحرب عندما يفترس أبناء الوطن الواحد لحوم بعضهم بعضا. أظن أن رمبراندت عالج نفس الموضوع. لكن غويا رسمه بطريقة أكثر كابوسية ورعبا. غويا شخصية درامية بامتياز لذا هي مفضّلة كثيرا في السينما. أحيانا أتخيّله مثل أبطال الملاحم الإغريقية الذين عاندهم القدر وحلّت عليهم اللعنة الأبدية. وأحيانا أتخيّله صورة ظلّية لـ إدغار الن بو كما أن فيه شيئا من روح ومثالية شوبنهاور. تأمّل، ما دمت أتيت على ذكر لوحة ساتورن، لوحته المشهورة الأخرى بعنوان العملاق. هذه اللوحة تصوّر أيضا فظاعة الحرب وقسوتها. تذكّرت تلك اللوحة أيام حرب إسرائيل الهمجية على أهالي غزة. صورة العملاق الضخم الذي يسدّ منافذ البحر والبرّ بهمجيته وغطرسته مقابل صورة المدينة الصغيرة الوادعة في الخلفية و التي تضاءلت وانكمشت بفعل قوّة وجبروت الأعمى المستأسد الذي لا يجد من يلجم سعاره ويوقفه عند حدّه. حديثك عن حبّه دوقة ألبا لفت انتباهي ومقارناتك هي الأخرى مثيرة للاهتمام وأجد فيها قدرا وافرا من المنطق. وأنت كعادتك أضفت كثيرا للموضوع بمداخلتك الرائعة.
وقد قرأت مؤخّرا عرضا جميلا لكتاب الناقد روبرت هيوز بعنوان "غويا" الذي يعتبره البعض أفضل ما كتب عن الرسّام وعن حياته. ولفت نظري قول المؤلف في كتابه أن غويا كان إنسانا عبقريا استطاع عقله إنتاج شكوك وقلق وحشي. وهو كان مدفوعا، ليس فقط بوحوشه وشياطينه الخاصّة، وإنما بقناعته انه إنما كان يصوغ اتجاهات جديدة في الفن من حيث الأسلوب والمضمون. وتجديد غويا لا علاقة له، حسب هيوز، بالابتكار التقني بل بإثارة الشكوك والأسئلة والموقف غير المبالي من الحياة مع تشكّكه الدائم في البُنى الرسمية للمجتمع وعدم إيمانه بالسلطة سواءً كانت متجسّدة في الكنيسة أو الملكية أو الارستقراطية. وأطرف ما في الكتاب هو قول هيوز أن غويا ظهر له وهو في غرفة العناية المركّزة. كان الناقد قد قضى عاما في المستشفى اثر حادث مروري نجا منه بما يشبه الأعجوبة. وكانت صورة غويا تتراءى له في سماء الغرفة بين الحين والآخر كأنما ليشدّ من عزيمته ويبثّ الحماس في نفسه كي يتمسّك بالحياة أكثر ويقاوم الموت. طبعا هذه حكاية ربّما لا يفكّ طلاسمها أو يفلح في تفسيرها غير فرويد أو شخص آخر ضليع في التحليل النفسي. لكنها على كل حال ألهمت هيوز أن ينشّط مشروعه القديم الذي كان قد تخلّى عنه نهائيا، وهو أن يكتب عن غويا الذي حيّره وأثار فضوله كثيرا وهو شابّ وكانت لوحته "موت العقل ينتج الوحوش" أوّل لوحة اشتراها في حياته وكان لها اثر كبير في أن غويا أصبح بالنسبة لـ هيوز شخصية محورية وهاجسا يصعب تجنّبه أو الفكاك من تأثيره السحري الغريب.
شكرا جزيلا لك مرة أخرى وبانتظار ما ستكتبه هنا أو في مدوّنتك الممتازة. مع خالص الودّ.

Prometheus said...

عصام:
أهلا بك. أين أنت؟
أتمنّى أن تكون بخير.
أنت محظوظ بأن زرت متحف برادو واطلعت على الكنوز الفنية الكثيرة التي يحويها. عادة كتب الدليل لا تذكر سوى الأمور المتفق عليها والتي هي موضع إجماع عادة. لكن جرت العادة أن أقوال النقاد أو روايات المؤرّخين تظلّ موضع جدل يختلف الناس بشأن صلاحية أو مصداقية بعض جوانبها وتفاصيلها.
مع خالص مودتي.