:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Sunday, May 10, 2009

أيّام في بريطانيا 1 من 2

الزائر لبريطانيا لا بدّ وأن يلاحظ كثرة أعداد المسلمين والعرب والآسيويين هناك. ولا أبالغ إن قلت إن من بين كلّ أربعة بريطانيين، هناك عربيّ أو آسيوي واحد. العرب، تحديدا، يتركّزون في ضاحية بادنغتون وخصوصا في شارع ادجوير رود الذي تحسبه حيّا من أحياء العرب. مقاهي، بقالات، مطاعم، مكتبات، متاجر.. الخ. كلّها تغصّ بجموع العرب سواءً أكانوا مقيمين بصفة دائمة أم سيّاحا عابرين.
وقد لاحظتُ ميل العرب للنفور من بعضهم البعض. ويمكن تعميم هذه الحالة لتشمل أتباع كلّ جنسية على حدة. ربّما كان كلّ واحد يشعر أن هموم الحياة وحدها تكفي وأن لا حاجة لاتخاذ أصدقاء أو معارف جدد قد يشكّلون في النهاية عبئا إضافيا. حتى الشيشة أو الارغيلة لها حضور دائم في المقاهي بالرغم من أن التدخين ممنوع في كلّ مكان تقريبا. وكلّ من ينتهك هذا الحظر يعرّض نفسه للعقاب. فكّرتُ في أن يكون وراء تسامح الانجليز مع تدخين الشيشة احتمال أنهم ينظرون إليها باعتبارها شأنا يتعلق بثقافة وعادات المهاجرين أو الوافدين إليها. المكتبة العربية التي دخلتها في ادجوير رود يمكنك أن تجد فيها كلّ ما لا يخطر على بالك من الكتب العربية الممنوعة التي تناقش مواضيع الدين والجنس والسياسة. وقد اشتريتُ من تلك المكتبة رواية محمد شكري "الخبز الحافي" التي سمعتُ عنها منذ سنوات لكن لم تتح لي الفرصة من قبل لقراءتها. والرواية عبارة عن سيرة ذاتية تمتلئ بالقصص والحكايات الجنسية بلغة صريحة ومباشرة. وبعد قراءة بعض صفحاتها نشأ عندي انطباع بأن هذا الكتاب ليس من الكتب التي يحسن عرضها في مكتبة البيت، بل لا بدّ من إخفائه بعيدا عن الأنظار أو حتى التخلّص منه بعد قراءته. الكتاب يصدمك من الصفحة الأولى ثم تتوالى الصدمات تباعا حتى تفقد التركيز ويتشوّش عقلك.
في إحدى الحافلات التي أخذتنا إلى شارع اوكسفورد سمعتُ شخصا سعوديا يقول لصاحبه: يا أخي، عندنا لا تسمع إلا كل وصف مسيء للغربيين وللانجليز على وجه الخصوص. وقد حذّرونا منهم كثيرا قبل أن نأتي إلى هنا وصوّروا هذه البلاد على أنها بلاد الإجرام والكراهية. لكننا فوجئنا بعكس ما قيل. فالانجليز شعب متحضّر وراقٍ ولم نرَ منهم والله إلا كل خير. وأنا متأكّد أنهم أكثر إنسانية منا، نحن العرب والمسلمين، في العديد من الأمور. وبعدين ما شفنا سرقات ولا جرائم ولا شيء. إذا كان فيه بلد آمن في هذا العالم فهو هذا البلد. البارحة تمشّيت في الشارع القريب من الفندق حوالي منتصف الليل وكانت السماء تمطر وكل شيء كان عال العال".
وردّ عليه زميله وهو يضحك: يا ابن الحلال لا تسدّ نفوسنا بالحديث عن أحوالنا. احمد ربّك على الراحة واستمتع بالحرّية اللي نشوفها هنا، على الأقلّ ارتحنا شوي من الخطب والانكارات والفتاوى والمطويّات وقيادة المرأة والتكفير والشرك الأصغر والأكبر والذي منه".
في إحدى الليالي شاهدتُ على شاشة إحدى قنوات شبكة سكاي مناظرة ساخنة بين مذيعَين ونائبَين في البرلمان البريطاني. كان المتحاورون يناقشون مشروع قانون ُقدّم إلى البرلمان يقترح منح كل نائب بيتا ثانيا. وقال احد المذيعين موجّها كلامه للنائبَين: المال العام هو مالنا. ليس مالكم ولا مال الحكومة أو رئيس الوزراء. وأنا بوصفي مواطنا يهمّني أن أعرف أين تذهب فلوسي وفي أيّ الوجوه ُتصرف. ثم ما هي الخدمات التي قدّمتموها لكي تستحقوا هذا النوع من الامتيازات". وأضاف المذيع: أنا اسأل هذه الأسئلة لأنكم ممثّلو الشعب وهو الذي انتخبكم وبإمكانه غدا أن يعزلكم إذا تأكّد له أن كلّ همّكم هو الامتيازات والحصانات وما في حكمها".
وقد استمرّت المواجهة على هذه الدرجة من السخونة والصراحة حتى نهايتها. وتضمّنت انتقادات عنيفة ولاذعة لموقف رئيس الوزراء غوردون براون من المشروع. إذ بدا انه يحاول إمساك العصا من المنتصف وكان متردّدا بين أن يرضي النوّاب أو يغضب جمهور الناخبين.
قلت وأنا أتابع البرنامج: لهذا السبب تفوّق علينا الغربيون. ويظهر أن أمامنا مائة عام أخرى كي نصل إلى نصف ما وصلوا إليه من الحرّيات والحقوق والتقاليد الديمقراطية.
هناك أمر آخر لفت انتباهي. المرافق والخدمات التي رأيتها في كلّ مكان كانت مثالا في التطوّر والتنظيم. فالشوارع نظيفة، ملساء، تمرّ عليها السيارات كأنها تمشي على الماء. لا مطبّات ولا حفر أو خلافه رغم الهطول الكثيف والمتكرّر للأمطار معظم شهور السنة .
في احد الشوارع المحاذية للفندق الذي كنت أقيم فيه، لاحظتُ ذات صباح قيام بعض العمّال بـ "قصّ" جزء من الشارع. وفي عصر اليوم نفسه كان الشارع قد ُفتح ثانية وعاد إلى طبيعته الأصلية. الجزء الذي أعيدت سفلتته لا تميّزه أبدا عن بقيّة الشارع لا من حيث نسيج الإسفلت ونوعيته ولا من حيث لونه. وتمّت العملية بسرعة وبكّل سلاسة ولم تخلف أي مطبّات أو مشاكل.
عندنا ُيحفر الشارع بأسلوب بدائي ثم تعاد سفلتته ثلاث أو أربع مرّات في الشهر، لا لشيء إلا لأن مسئول البلدية الواسع الذمّة يريد أن ينفّع أصهاره ومحاسيبه. وفي نهاية "الترميم" يصبح لديك شيء ليس له من الشارع غير اسمه.
وسائل المواصلات في لندن وفي غيرها من المدن من أفضل ما يمكن من حيث المستوى والأداء. غير أنني لم أتصالح أبدا مع نظام الاندرغراوند أو التيوب كما يسمّيه البعض. بدا لي انه عبارة عن متاهة كبرى لها بداية وليس لها نهاية. لذا قرّرتُ تجنّبه بعد التجربة الأولى، خاصّة مع جهلي المطبق بطريقة استخدام الخرائط التي يفترض أنها تعين الشخص على التعرّف على المسارات التي تؤدّي إلى أحياء ومناطق العاصمة المتشابكة والكثيرة.
الاندرغراوند، بالمناسبة، هو أحد عجائب لندن. تمشي في شوارع هذه المدينة ولا يخطر ببالك أبدا أن تحت قدميك مدينة أخرى تقبع تحت الأرض بقطاراتها وأسواقها ومتاجرها وبشرها ومرافقها وكامل تجهيزاتها الكثيرة. ومن الغريب أن تعرف أن عمر الاندرغراوند أكثر من مائة عام خضع أثناءها للكثير من مشاريع التطوير والتحديث والتوسعة. ويكفي أن تتصوّر هول ازدحام البشر والمركبات في هذه المدينة التي تضجّ بالحركة المستمرّة لولا وجود هذا الاختراع العجيب الذي ينمّ عن عبقرية وقدرة الإنسان على فعل المعجزات.
كنتُ وأنا أشاهد كل تلك المنجزات الحضارية الهائلة أتساءل: لماذا لا يوجد عندنا مثلها. نحن لسنا اقلّ من الآخرين في شيء. وعندنا الثروة الهائلة التي لو استغلت استغلالا أفضل لكان حالنا اليوم أفضل مائة مرّة ممّا نحن عليه.
أثناء وجودي حرصتُ على زيارة متحف مدام توسو. يقال بأن من لا يزور المتحف يكون قد فوّت على نفسه رؤية احد أهمّ معالم بريطانيا الثقافية والسياحية. وقد اكتشفتُ خلال تجوالي في المتحف انه يدار بعقلية تجارية صرفة وانه لا يختلف عن أي مشروع استثماري وأن سمعة هذا المعلم في الخارج أكبر بكثير من قيمته الثقافية الحقيقية.
وخلال تطوافي على تلك التماثيل الشمعية الباردة التي تضمّها طوابق المتحف، استوقفني منظر تقاطر النساء وتزاحمهن أمام تمثال الممثّل المعروف جورج كلوني. ويظهر أن هذا الممثل أصبح النموذج الذكوري الذي تفضّله النساء في هذا الزمن بفضل وسامته اللافتة وسحر شخصيته. كان واضحا أن حظوة كلوني عند النساء تفوق تلك التي لـ دي كابريو بطل فيلم التايتانك الذي لم يجتذب تمثاله سوى القليل من النساء. هناك أيضا تمثالا انجيلينا جولي وزوجها اللذان حظيا بإقبال جمهور واسع من النساء والرجال الذين تسابقوا لالتقاط الصور مع الممثّلة وزوجها.
وفي جانب من إحدى ردهات المبنى ُخصّص لما اسماه البروشور التعريفي للمتحف بـ "الأوغاد"، رأيت تماثيل ياسر عرفات وصدام حسين والقذافي الذين يقفون بالقرب من هتلر وفيديل كاسترو وموغابي! مواطن سوداني طيّب اشتعلت في قلبه مشاعر الحميّة العربية بعد أن فهم على ما يبدو مغزى وضع التماثيل معا في ذلك المكان فاتجه إلى تمثال عرفات وطوّقه بذراعه وطبع على فمه قبلة وهو يرفع علامة النصر. ثم عرّج على تمثال صدام حسين وقبّله واحتضنه.
في المتحف أيضا قسم خاص بتماثيل العائلة الملكية البريطانية يتصدّرها تمثال هنري الثامن، ذلك الملك المعتوه الذي تميّز حكمه بالقسوة وكثرة الذبح وسفك الدماء.
ومن بين جميع التماثيل لم يشدّني سوى تمثالي كلّ من غاندي بملامحه الدقيقة وقوامه الكليل ونظّارتيه وعصاه الفارقة، والروائي الانجليزي تشارلز ديكنز الذي بدا في التمثال قريب الشبه جدّا بـ تولستوي.
متحف مدام توسو يمكن وصفه بأنه مسرح للفرجة، أو لعلّه سيرك تتحرّك بين جدرانه العربات الصغيرة وتزمجر في زواياه الموسيقى الصاخبة ممتزجة مع هدير أصوات النساء والأطفال الذين تتملّكهم الدهشة والعفوية جرّاء ما يرونه ويشاهدونه في هذا المكان الكرنفالي العجيب.

11 comments:

entropymax said...

حمدا لله على السلامة أولا.

قلت: "يظهر أن أمامنا مائة عام أخرى كي نصل إلى نصف ما وصلوا إليه من الحرّيات والحقوق والتقاليد الديمقراطية"

بل هي 100 سنة ضوئية يا عزيزي
مئة سنة عادية لا تكفي أيضا....
نحن نتحرك في اتجاهين عكسيين
تسارعهم في تقدم و تخلفنا في تقدم ...
لذلك لو كنا محظوظين ستكون 100 سنة ضوئية

Essam said...

هو أنا نفس الشيء شعرت بنفور من العرب في بيكاديلي، يعني هناك من بين 4 أشخاص - على قولتك- بتلاقي 5 عرب مش بس 1 !
وبصراحة لما تشوف المناظر هناك بتقول عنجد كل هذه التحرشات وووو ... اللي بتصير من قبل العرب هي نتيجة الكبت اللي عايشين فيو في أوطانهم ،، ولو إنه أنا الغريب في وطني ممنوح حرية تعبير أكثر منهم!

و الديموقراطية مش هي بس اللي بتصنع بني آدمين ! ناقصنا كمان أخلاقيات !

abujoori said...

أهلاً بك و بلندن:)
ذكرتني بزيارتي قبل عامين
مررت بالصدفة في أدجور رود .. و كان الوقت مبكر نسبياً لكي يكون مزدحم .. لكنني أتفق معك في نقطة محاولة البعد عن العرب .. عن نفسي أمارسها .. لأن لدينا نظراتنا الدونية لبعضنا البعض و مشاكلنا التي لا تنتهي.. عندما أسافر أريد أن أنسى كل ذلك و أن أتنفس!

في لندن وقعت في غرام الأندرقراوند و بكيت على حال المواصلات العامة في السعودية!.. و

الحمد لله لم أذهب لمدام توسو.. لأنني سمعت كثير من النقد لقيمته لذا تجنبته و ها أنت تؤكد صحة ما فعلت:)
سلامة الأسفار

Mist said...

الأخلاقيات وصرامة تطبيق القانون هما ما يحميان الديموقراطية..لا أعرف أيهما أولاً ،لكن هذا ماخطر ببالي فور قراءتي رد (essam).
--
مسألة نفور العرب من بعضهم،لا توجد فقط في بريطانيا،أعتقد أني رأيتها في كثير من العرب أينما قابلتهم،طبعًا الوضع ليس عامًا..لكن النسبة كبيرة فيمن يغلب التعصب لوطنه،دون أن يتسع صدره لمن يشاركه عروبته،لا أعرف بالضبط إن كان هذا شئ له جذوره أم أنه يتطلب حكمة معينة وسيكون علاجه سهل.

طبعًا بخلاف العامل الذي ذكرت..أنه لا حاجة لإضافة أعباء جديدة!
-
فهمت من كلامك أن متحف مدام توسو كمتحف الشمع مثلاً..هل الشخصيات المُمثلة مُرتبة بطريقة معينة،أم أنها كمجموعة تمثل المشاهيرفي كافة المجالات مثلاً؟

هل ذهبت لمتحف التاريخ الطبيعي؟

أعجبني جدًا ماكتبت كملاحظات أو خواطر على رحلتك..وأنتظر الجزء الثاني بشغف،وحمدالله على السلامة :)

Prometheus said...

الأعزاء

Entropymax
أهلا وسهلا بك. الله يسلّمك.
مائة سنة ضوئية كثير يا عزيزتي. هذا معناه أن علينا ان نفقد الأمل في أن نرى التغيير المنشود خلال حياتنا. أنا معك في أن واقع العرب عامّة يبعث على الهمّ والغمّ، وأينما نظرنا لا نرى للأسف أيّ بارقة أمل تشير إلى انصلاح الحال قريبا. ومع ذلك لا نملك غير أن نحلم وان نتطلع للمستقبل ولو بالحدّ الأدنى من التفاؤل والأمل.
تحياتي.

Prometheus said...

عصام:
قد يكون معك حق. الفترة التي مكثت فيها هناك قد لا تكفي لان أكوّن رأيا قاطعا حول الموضوع. مع ذلك أنا اعوّل كثيرا على ما تقوله وما ذكرته عن واقع العرب هناك مسالة لا يملك الإنسان إزاءها إلا أن يشعر بالحزن والأسى.
تحياتي.

Prometheus said...

ابو جوري:
أهلا وسهلا بك يا عزيزي. الله يسلمك. مرّ وقت طويل لم اسعد فيه بحضورك الجميل.
أحسدك على تكيّفك مع الاندرغراوند. يبدو أنني محتاج لوقت طويل حتى استوعبه وافهم طريقة عمله. تهت كثيرا في دهاليزه، سألت مرارا، استفسرت دون أن أحرز أيّ تقدّم. في لندن يلزم الإنسان سيّارة لكي يأخذ راحته أكثر ويتجوّل على هواه. لكن حتى مع توفر هذا الخيار هناك صعوبة التآلف مع طريقة السير الانجليزية المعكوسة. قرأت أثناء وجودي هناك عن حادث مروري أودى بحياة أربعة أشخاص لان احد السائقين كان يقود سيارته في الاتجاه الخطأ. وافترضت انه كان عربيا. وتساءلت لماذا إصرار الانجليز على هذا الأسلوب في السير مع أن العالم كله تقريبا يطبّق طريقة سير مختلفة. هل هو الحنين إلى الماضي الإمبراطوري، أم مجرّد الرغبة في المخالفة أم أن هناك سببا آخر لا نعرفه؟!
على كل، أهلا وسهلا بك وممتن على زيارتك وتواجدك.

Prometheus said...

Mist

الله يسلمك. قد يكون تحليلك صائبا وأنا أجده وجيها ومقنعا إلى حد كبير. وأفكر أن من بين الأسباب الأخرى حقيقة أن الانجليز أنفسهم ميّالون للعزلة وعدم الاحتكاك بالآخرين. وربّما اخذ عنهم بعض العرب هذه الصفة التي أتصوّر أنها ليست بتلك الدرجة من السوء.
متحف مدام توسو هو متحف الشمع نفسه لان التماثيل الموجودة فيه مصنوعة من الشمع. وقد قرأت في البروشور الخاص بالمتحف أن مدام توسو الفرنسية الأصل عاشت في باريس خلال الثورة الفرنسية وكانت مقرّبة من العائلة الملكية التي أطيح بها في تلك الأحداث. كانت معروفة بمهارتها في صنع الأقنعة التي تأخذ ملامح وجوه الأشخاص. كانت تضع الشمع حول رأس الشخص ووجهه حتى تأتي الملامح دقيقة ومطابقة. وقد أسرها الثوّار في حينه نظرا لقربها من الملك وحاشيته. لكنهم اقترحوا عليها أن تنزل إلى مخزن السجن الذي كان يمتلئ بالجثث المتكدّسة وان تصنع موديلات أو أقنعة للرؤوس المقطوعة للأشخاص الذين اعدموا ومنهم الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت وأقاربهما مقابل أن تظفر بحرّيتها. عندما قرأت القصّة تخيّلت مدى الرعب الذي كان يتملك قلب هذه المرأة وفي نفس الوقت مدى جسارتها وصلابة عزيمتها إذ أنها في النهاية قبلت العرض على مضض.
في ما بعد انتقل أولادها وأحفادها إلى انجلترا التي ولدت فيها فكرة إنشاء متحف يحمل اسمها ويكون امتدادا للأسلوب الفني الذي برعت فيه.
تحياتي.

Rain_Drops said...

عندنا في مصر مثل بيقول " الغريب أعمى و لو كان بصير " لإن كتير من الانطباعات اللي بياخدها السائح أو المسافر العابر ممكن تكون خاطئة ، عندك مثلا مسألة إن الإنجليز أكثر تسامح مننا احنا العرب ، دي ممكن تسأل عنها أي بريطاني تاني غير إنجليزي و هو يقول لك إنك مخطيء تماما فيها ، مسألة النفور بين العرب برضو يمكن تكون بين المثقفين بس لكن العامة اللي زي والدي و عمي ما كانوش هيقدرو يكملو أسبوع في لندن من غير عرب ، ببساطة لإن لغاتهم الأجنبية على المعاش من أيام الثانوية العامة
:d

Prometheus said...

عزيزي Rain Drops
أشاطرك الرأي حول ما ذكرته. فعلا قد تتعدّد التفسيرات والتأويلات حول هذه الأمور. وانطباعات السائح العابر قد لا تصلح لان ينبني عليها استنتاجات واقعية أو أحكام موضوعية ومؤكدة.
تحياتي لك واهلا وسهلا بك دائما.

cat said...

be entertained