:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Tuesday, August 07, 2007

قناة الاحمدية

أثار بدء قناة mta الفضائية التابعة للطائفة الاحمدية الكثير من ردود الفعل التي غلب عليها الشجب والإنكار. مؤسّسة نايل سات المصرية نالها النصيب الأكبر من النقد بقرارها السماح للقناة بالبثّ عبر القمر الفضائي المصري "في محاولة للترويج للأفكار الضالة والغريبة عن الإسلام" كما قال البعض.
والاحمدية هي التسمية المخفّفة للقاديانية المصنّفة فقهيا باعتبارها فرقة فاسدة وضالة منذ أن أسّسها ميرزا غلام احمد في أواخر القرن التاسع عشر.
ومنذ انطلاق بثّ القناة لوحظ تركيز المسئولين عنها على محاولة كسب تعاطف المشاهدين في المنطقة العربية من خلال الإيحاء بان الاحمدية يجمعها مع بقية الطوائف الإسلامية أكثر مما يفرّقها. وفي هذا الاتجاه ظهر مقدّمو برامج القناة وهم يرتدون المشلح والغترة والعقال في إشارة واضحة إلى أن أتباع الفرقة ليسوا من الباكستانيين والهنود فقط كما يشاع عنهم بل إنها تضم أشخاصا من العرب الاقحاح الذين لا بد وأنهم يفهمون تعاليم الإسلام ويغارون عليه من الأفكار الدخيلة والغريبة.
والواضح حتى الآن أن الاحمدية يديرون هذه القناة التي تعتبر أول إطلالة لهم باللغة العربية على جمهور المشاهدين في المنطقة بكثير من الذكاء واللباقة. وضمن هذا المنحى ركّزت القناة في برامجها الحوارية الأولى على انتقاد المسيحية ودحض حججها كما خصّ المتحدّثون القس زكريا بطرس بالكثير من عبارات الهجوم والنقد، في محاولة لمغازلة التيّار الغالب من المسلمين والإيحاء بأن الاحمدية هم مع إخوانهم المسلمين في خندق واحد ضد الأعداء والخصوم المشتركين.
ومع ذلك فهناك من يطالب النايل سات بوقف بثّ القناة على الفور بحجّة أنها تبثّ من إسرائيل "هي في الحقيقة تبثّ من لندن" وعلى أساس أنها "معول يهدف أصحابه إلى هدم الإسلام من الداخل وتفتيت الأمة".
لكن بعيدا عن كلّ هذا السجال، اعتقد أن من حقّ الاحمدية - كما هو من حقّ غيرهم - أن يكون لهم منبر إعلامي يقدّمون من خلاله أنفسهم ويشرحون عقيدتهم، إذ ليس في ذلك ضرر يذكر طالما أن الحوار المنفتح والصريح – لا أسلوب الإملاء والوصاية - هو سبيل الجميع للوصول إلى الحقيقة.
وعلى ما يبدو، فإن جلّ ما يطمح إليه جماعة الاحمدية من إطلاق فضائيتهم ليس أن يحوّلوا الآخرين إلى القاديانية فتلك مهمّة عسيرة وتكاد تكون مستحيلة، بل الأمر لا يتعدّى كونه تمرينا في العلاقات العامة يريدون من خلاله أن يقدّموا عن أنفسهم وعن مذهبهم صورة مختلفة عن تلك الصورة السلبية التي ترسّخت في أذهان غيرهم عنهم على مرّ سنين طوال.
غير أن هذا كله لا يقلل من صعوبة مهمّة الجماعة الاحمدية في إعادة تأهيل نفسها وتبييض صفحتها سيّما وهي تتحدّث إلى جمهور تثقل على عقله كتب التراث والتاريخ وتتحكّم في انفعالاته وأحكامه الكثير من التصوّرات الجاهزة والصور النمطية عن الآخر.
ولا يقلّ عن هذا الأمر صعوبة محاولة إقناع الناس بتقبّل أهم ركن من أركان العقيدة الاحمدية بل وأكثرها إثارة للجدل وهو ذلك الذي يقول إن زعيم الفرقة ميرزا غلام احمد هو المسيح المنتظر والمهدي الموعود!

8 comments:

بحرينية said...

اللحين اي واحد يبي يتكلم المجال بيكون له مفتوح بشوية فلوس
يعني يمع لك بيزتين و افتح لح فضائية و انشر اللي تبيه من افكار و محد بيقدر يسكتك و بالاخص لمه يكون البث من دولة اوروبية
من جذي دور البيت ضروروي اللحين اكثر من اي وقت ثاني
لانك عشان تطلع ولدك او بنتك للعالم الخارجي بدون لا يتأثر بأفكاره اللي فيها الصالح و الطالح
لازم يكون في تأهيل قوي من البيت
شكرا يا بروميثس على البوست
:)

Prometheus said...

مرحبا بحرينية. فعلا اصبح انشاء قناة فضائية مسالة في غاية البساطة هذه الايام وهي لا تكلف الشيء الكثير. وقد ‏شاهدت قنوات تروج لعقائد ومعتقدات غريبة ويحشد لها متحدثون ووعاظ غاية في النشاط والرديء مما تمطرنا ‏به الفضائيات والانترنت كل يوم.‏

مودتي لك.‏

ماشي صح said...

أنا معاك بأن الأفكار يجب أن يكون لها جو مفتوح ويجب أن لا يحجر عليها وتحجب
والحجة تقارع بالحجة والفكر يحارب بالفكر
والساحة مفتوحه
من الأفكار الغريبة الموجودة
فالشيء بالشيء يذكر
وجدت موقع لشخص كويتي من السنة يدعي بأنه المهدي المنتظر
بل وله منتدي وفيه اعضاء
يصلون عليه في حواراته ويقدسون ويدعون بأن الوحي يصله
شي عجيب

layal said...

تابعت منذ فتره قناة كنت اعتقد انها لمسلمين اسيوين ثم اتضح لي انهم الجماعه الاحمديه واتذكر انها كانت تبث باللغات عده منها العربيه
ثم تعرفت علي منهجهم وما ذكرته بمقالك عنهم
النقطه الايجابيه التي اذكرها لهم هي تنظيمهم

Prometheus said...

العزيز ماشي صح:‏
كيف الحال. ‏
انا اتفق مع ما تفضلت به من حيث المبدأ. في هذه الامور لا تنفع الوصاية بل يجب ان يترك للناس الحرية في ‏تقييم ما يشاهدونه او يسمعونه دون تدخل او وصاية من احد. وما ذكرته عن المهدي الكويتي المنتظر امر مثير ‏للاهتمام وعلى كل حال فالعالم مليء بمثل هذه الافكار والصرعات الدينية الغريبة حسب ما اعلم.‏
مودتي لك.‏

Prometheus said...

العزيزة ليال:‏
هم منظمون ولا شك، هذا واضح من الطريقة الذكية التي يديرون بها قناتهم. وهناك قناة اخرى لهم على الهوتبيرد ‏وتبث باللغتين الانجليزية والاوردية وهي موجهة على ما اعتقد لاتباعهم في بريطانيا التي تؤوي اكبر جالية ‏للقاديانيين في العالم وقد لجئوا اليها بعد التضييق عليهم في باكستان والهند وبنغلاديش حيث قتل العديد منهم ‏ودمرت مساجدهم واحرقت بيوتهم بسبب التمييز المذهبي الذي مورس ضدهم. ‏
مودتي لك.‏

Anonymous said...

اشكرك بروميتيوس وانا معجب بجماليه قلمك ياالحبيب وافكارك النيره
رومانسي مزيون

Prometheus said...

رومانسي مزيون
شكرا جزيلا لك على مشاعرك الطيبة واهلا وسهلا بك.