:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Tuesday, April 08, 2014

لحظات ندم

الفكرة جميلة لكنها ليست جديدة تماما. وهي تعتمد على سؤالين: ما الشيء الذي ندمت عليه في حياتك أكثر من غيره؟ ولو أتيحت لك نفس الفرصة مرّة أخرى، فما الذي ستغيّره كي تحصل على نتيجة مختلفة؟
طبعا لا يطلب منك هذا النوع من المواقع الاليكترونية التي تتعامل مع مثل هذه القصص والتجارب الإنسانية أن تذكر اسمك الحقيقي، بل يمكنك أن تكتفي باسم مستعار من اختيارك. وأغلب القصص التي تُنشر هي إمّا عن الحبّ الضائع أو الشعور بالحنين إلى أشخاص من الماضي.
بعض الذين يكتبون تجاربهم ربّما يساورهم حلم أن يتمكّن الأشخاص الذين كان لهم حضور في حياتهم ذات وقت من قراءة رسائلهم بالصدفة فيتواصلون معهم من جديد. والبعض الآخر يكتب قصّته لمجرّد انه يحتاج لأن يعبّر عن شعور احتفظ به في داخله لفترة طويلة وواته الفرصة الآن للإفصاح عنه.
وفي كلا الحالتين فإن مثل هذه الكتابات الاعترافية عن الأفكار والمشاعر الإنسانية العميقة تساعد الإنسان على أن يدرك انه ليس وحده في هذه الحياة وأن هناك من يشاركه مشاعره ويتفّهم حزنه أو ندمه.
معظم الرسائل يمكنك أن تقرأها بشكل عابر. وبالتأكيد هناك الكثير منها ممّا قد لا يجذبك أو يثير اهتمامك. والقليل جدّا من هذه الرسائل تستحقّ أن تُقرأ بشيء من التأمّل. هنا عيّنات من النوع الأخير..

  • أنا نادمة كثيرا لأنني لم أخبرك أبدا أنني احبّك. ونادمة لأنني لم اقل لك كم كنت تعني بالنسبة لي، وأيّ نوع من الرجال أنت. تمنّيت فعلا لو أنني أخبرتك انك كنت الرجل الذي أقارن به كلّ الرجال الآخرين. لا احد يمكن أن ينافسك، لأنهم ببساطة ليسوا أنت. أنت الرجل الذي يجعلني أضيء عندما تمشي في الغرفة أو عندما أسمع اسمك. أشعر بالندم العميق لأنني لم أخبرك بهذه الأشياء. ولكن كنت سأندم أكثر لو أنني أخبرتك. هي ما تزال زوجتك. وأنا ما زلت أعتبرها أفضل صديقة لي.

  • أشعر بالندم لأنكِ سمحتِ لوالديك بأن ينهيا علاقتنا منذ سنوات. كنّا صغارا وكانا يظنّان أنني أمارس عليكِ تأثيرا سيّئا. ولكي يتدبّروا الأمر، أرسلوكِ بعيدا إلى إحدى قريباتك، بينما كان عليّ للأسف أن أتنقّل من مكان لآخر كي أنسى. وأخيرا حظيتُ بقدر من الاستقرار. شغلتُ وظيفة ناجحة وتزوّجتُ وأصبح لديّ طفلان جميلان، ولكنني ما زلت أفكّر بكِ. ووجدت بالصدفة حسابكِ على الفيسبوك. تبدين سعيدة. لكنني ارغب كثيرا بأن اتصل بك، على الأقل كي نتبادل التحايا. لن افعل أبدا أيّ شيء يمكن أن يُلحق الضرر بحياتك. أريد فقط أن اعرف ما إذا كنت ما تزالين تتذكّرينني.

  • ندمت على أنني لم اذهب لزيارتك عندما كنت منوّما بالمستشفى. وكنت قد زرتك قبل بضعة أيّام من إصابتك بالسكتة. لكن لم يكن يخطر ببالي أن تلك ستكون آخر مرّة أراك فيها. وندمت على أنني لم اقض معك وقتا أطول ولم اقل لك أنني احبّك. وندمت على أنني كنت اظهر امتعاضي منك وعلى أنني أطعت شقيقي عندما قال لي بأن لا آتي لأراك لأنك لن تعرف أنني كنت هناك. كان عليّ أن اذهب لرؤيتك. وكنتَ ستعرف أنها أنا. والآن بعد أن تقدّم بي العمر، أدرك انك كنت تحبّني كثيرا لكنك لم تكن تعرف كيف تسمح لي بأن اقترب منك. أنا أسامحك، ولكن من الصعب أن أسامح نفسي. أشعر بأنني تخلّيت عنك. إنني اعبّر عن ندمي ومستعدّة لأن أضحّي بأيّ شيء مقابل أن أراك مرّة أخرى.

  • اشعر بالندم لأنني لا استطيع أن استقلّ طائرة لأكون معك. ونادمة على إخباره بأنني مهتمّة به بينما أنا لا اشعر نحوه بأيّ اهتمام على الإطلاق. ونادمة على أنني ما زلت أنام إلى جواره وفي نفس الوقت احلم بك. وهذا ليس عدلا لأيّ منّا.

  • أنا نادمة للغاية لأنني قبلت أن تتّصل بي بعد 19 عاما. ونادمة على جميع الرسائل النصّية التي بعثتها إليك كلّ يوم منذ معاودتك الاتصال بي. ونادمة لأنني استمرّيت في الحديث معك. ونادمة على أنني ذهبت لرؤيتك. من اجل أن نكون سعيدين، يجب أن ندمّر عائلتينا. وأنا لا استطيع أن افعل ذلك حرصا على ابنتي. ولكنني مع ذلك لا أستطيع أن أتخيّل حياتي مرّة أخرى بدونك.

  • اشعر بالندم الشديد لأنني سمعت كلامكَ عندما قلت لي إن الزواج منه هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. وكنتَ مخطئا. كان الشيء الصحيح هو أن تطلق عليّ رصاصة. الآن أنا متزوّجة، وما زلت احبّك. للأسف، لم تدرك إلا متأخّرا كثيرا انك أيضا كنت تحبّني. والآن، كلانا خائف جدّا من أن يعترف بخطئه.

  • أنا نادمة لأنني لم اقل لك وداعا. ونادمة على أنني تركتك بلا سبب. ونادمة على تركي إيّاك من اجله. ونادمة لأنه يعاملني بتلك الطريقة التي أعرف أنها لا يمكن أن تخطر ببالك. ونادمة على أنني عاملتك باستغلال بالرغم من انك فعلتَ كلّ شيء من اجلي. ونادمة لأنه مضى علينا عام ونصف وما تزال عيناي تفيضان بالدموع. ونادمة على أنني لم أكن اعرف إلى أين ستنتهي بنا الأمور. آمل أن تعثر على السعادة التي تستحقّها. مشتاقة إليك كثيرا.

  • أحسّ بالندم الشديد لأنني سمحت لكَ بأن تذهب. أنا أحبّكَ كثيرا. كلّما أفكر في الحبّ، أفكّر فيك أنت وأحبّ كلّ شيء فيك. اشعر بالندم كلّما مررت بسيّارتي من أمام بيتك ورأيت سيّارتها متوقّفة هناك. أحسّ بأنني أموت من الداخل. أفتقدك كثيرا وأحبّك من كلّ قلبي وعقلي وروحي. وسأظلّ هكذا دائما.