في كتابه "غراند كانيون: البحث عن هويّة إنسانية"، يأخذ "دون لاغو" قرّاءه الى واحد من أروع المناظر الطبيعية على وجه الأرض، الغراند كانيون "أو الأخدود العظيم"، الذي "يجسّد الزمن السحيق والقوى الجيولوجية والتطوّر البيولوجي، بطريقة تتيح لك لمسه بيديك والتأثّر به والشعور به في داخلك". كما يدعو القارئ للغوص معه في أعماق الوادي، أي إلى أعماق الزمن نفسه، إلى الوراء حوالي 14 بليون سنة، إلى بداية الكون مع الانفجار العظيم. إنها رحلة طويلة في كتاب طويل يطلب منا مؤلّفه التركيز على رؤية آثار الدهور واستشعارها. ويذكّرنا الكاتب بديفيد ثورو قائلا: لقد منحَنا أداة قويّة لاستكشاف علاقتنا بالطبيعة. وكان سعيداً باكتشاف الجمال الظاهري للطبيعة على طول الطريق، لكنه كان يبحث عن جمال أعمق". ويضيف: عاش ثورو في زمن مبكّر جدّا لذا لم يُعرف عنه الكثير، وكذلك فعل السكّان الأصليون الذين سكنوا غراند كانيون منذ آلاف السنين. لم تبدأ قصصهم عن الخلق بانفجار، بل في رحم الأرض الأم. ظهر البشر في الوادي واتخذوا مكانهم فيه وحوّلوه إلى قصص ربطت بين الناس والصخور والنباتات و...