:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Thursday, September 07, 2006

أسئلة المدوّنين

الشكر لـ أحمــد على ادراجه اسمي ضمن المدوّنين السعوديين الذين اختارهم للاجابة على قائمة الاسئلة التي تناقش ظاهرة المدوّنات العربية.
وفي ما يلي اجاباتي على الاسئلة..

هل أنت راض عن مدونتك شكلا وموضوعا؟
- بالتاكيد لا. الوقت عزيز جدا، وما اخصّصه للمدوّنة من وقت لا يكاد يكفي لكتابة شئ ذي أهمية. احيانا اشعر بالعجز والاحباط عندما اضطرّ للعدول عن نشر موضوع اشتغلت عليه كثيرا، مخافة ان يقرأه احد فيفسّره خلافا لما اقصده. اريد ان اكتب عن امور مهمّة تعتمل في ذهني، لكن هواجسي كثيرة والرقيب بداخلي يمارس معي اقصى درجات الاستبداد والمنع.

هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
- نعم. وكثيرا ما يناقشونني حول مضمون بعض كتاباتي.

هل تجد حرجا في أن تخبر صديقا عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمرا خاصا بك؟
- لا. بل لقد اخبرت اكثر من صديق بأمر المدوّنة. وهم ممّن اثق بهم كثيرا وأعوّل على سلامة أحكامهم ولا اجد غضاضة في تقبّل انتقاداتهم ومآخذهم. لكن من حيث المبدأ اعتبر المدوّنة شأنا شخصيا، واذا كنت لا تثق بأحد فالافضل الا تخبر اي انسان بأمر مدوّنتك.

هل تسببت المدونات بتغيير إيجابي لأفكارك؟ أعطني مثالا في حالة الإجابة نعم.
- ان كان ثمّة من تغيير ايجابي فهو مجرّد الشعور بأن المدوّنة في حد ذاتها تشجع الناس على الكتابة وتحرّضهم على النقاش وتسهم في فتح نوافذ يتنفّس الانسان عبرها شيئا من هواء الحرية، حتى وإن كانت حرّية مقيّدة الى حدّ كبير بفعل المحاذير والاعتبارات التي نعرفها جميعا.

هل تكتفي بفتح صفحات من يعقبون بردود في مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟
- بل اسعى دوما لقراءة ما يكتبه الاخرون وبقدر ما يسمح به الوقت.

ماذا يعني لك عداد الزوار؟ هل تهتم بوضعه في مدونتك؟
- لا اهتم كثيرا بعدد الزوّار فالمعرّف المجهول لا يهتمّ بالشهرة لانه لا يطلبها اصلا. وبحكم التجربة عرفت انني اكثر من يزور مدوّنتي، والارقام في نهاية الامر لا تعني شيئا.

هل حاولت تخيّل شكل أصدقائك المدونين؟
- بصراحة تشكّل لدي انطباع عن السمات الشخصية لبعضهم من خلال قراءة ما يكتبونه وطريقتهم في الكتابة. هذا شئ يحدث تلقائيا وأعتقد أنه طبيعي.

هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟
- ربّما تكون الفائدة الاهم هي ان التدوين يوفّر للكاتب فضاءا خاصا يشبع من خلاله بعض الحاجات السيكولوجية والمعنوية، واهمها الاحساس بالكينونة وتأكيد الذات واستقلالية الرأي والتفكير.

هل تشعر أن مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك أم متفاعل مع أحداثه؟
- إن كان المقصود بالسؤال مجتمع المدوّنين العرب فأزعم انهم متفاعلون كثيرا مع ما يحدث حولهم من احداث وتطوّرات. وهذا شئ ايجابي ولا شك.

هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ أم تشعر أنه ظاهرة صحية؟
- ابدا على الاطلاق. النقد مهمّ بل وضروري. لكن هناك فرقا بين النقد والتهجّم. النقد البنّاء ينبّه الانسان الى اخطائه ويحفّزه على التصحيح والتجاوز. اما التهجّم المجاني والسباب الشخصي فأمر مرفوض ومستهجن، وهو مؤشّر على عدوانية وسقم عقول من يمارسونه.

هل تخاف من بعض المدوّنات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
- ليس هناك مبرّر للخوف من المدوّنات التي تناقش قضايا السياسة، فالسياسة شان عام في النهاية، وطبيعي ان تدفعنا الاحداث الى التفاعل معها من خلال رأي يقال هنا او تعليق يكتب هناك.
اما اعتقال المدوّنين او مضايقتهم وارهابهم فأمر لا يدل بنظري سوى على تخلّف في التفكير وقصور عن فهم حقائق العالم المتغيّر من حولنا. الدول اليوم تتنافس في صون حقوق شعوبها وحفظ كرامتهم واحترام إنسانيتهم. والتعرّض لانسان بسبب رأي قاله او كتبه تصرّف لم يعد العالم مستعدّا لتحملّه او التسامح مع مرتكبيه. لكن الحرية يجب ان تظل حريّة مسئولة ومحكومة بسلطة الضمير والاعراف المرعية. ومن الصعوبة بمكان تقبّل شتم الاخرين او تشويههم او النيل من كراماتهم تحت لافتة حرية الرأي والتفكير. الحرية مسئولية اولا وأخيرا..

هل فكّرت في مصير مدونتك حال وفاتك؟
- لم يخطر ببالي مثل هذا السؤال الغريب. من المؤكّد انني سأكون ساعتها منشغلا اكثر بمصيري انا والى اين ساذهب بعد رحيلي عن هذه الحياة. ثم ما فائدة بقاء المدوّنة من عدمه بعد ان أموت؟! الشهرة سواء كانت مدحا او ذمّا لا تفيد الانسان في شئ بعد ان يفنى وينقطع كل اثر له من هذا العالم.

تحب تسمع إيه؟
- مزاجي الموسيقي شرقي في الغالب. وأنا مهتم هذه الايام بسماع الموسيقى الاذارية والتركية. هناك مؤلّفون موسيقيون رائعون يستحقون ان ُتسمع موسيقاهم وان ُيحتفى بهم من امثال أليهان صمدوف وجوكان كيردار و ييدي كارانفيل او فريق القرنفلات السبع. وهناك الثنائي الايراني المتميّز راما موروفاتي ورضا منظوري اللذان يعزفان البيانو ببراعة منقطعة النظير. ومن وقت لاخر استمع الى همايون شجريان في الحانه العذبة على آلتي الكمان والتومباك.