:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Sunday, January 28, 2007

مرقد بابا شجاع الدين

رأيت في بعض المنتديات صورة لمقام أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل الخليفة عمر بن ‏الخطاب. ‏
في البداية لم اصدّق الصورة وانصرف ذهني على الفور إلى التفكير في احتمال أن ‏تكون الصورة ملفقة، وان هناك من "منتجها" زيادة في إثارة الكراهية وإذكاء نار ‏الخلاف بين السنة والشيعة. ‏
لكن وبناءً على حديث الشيخ تسخيري لموقع العربية، يتّضح أن المقام حقيقي، وانه شيّد في إيران من قبل بعض الجماعات المتطرّفة وهو ليس أكثر من "مقام سخيف لرجل ‏مجرم" كما يقول الشيخ تسخيري.‏
الأضواء التي سلّطت على ضريح أبي لؤلؤة مؤخّرا لم تفعل سوى أنها أضافت مظهرا آخر ‏لمظاهر الافتراق الحادّ بين السنّة والشيعة على خلفية تباين رؤية أتباع كلا الفريقين ‏إلى الخليفة عمر.‏
في عهد عمر بن الخطاب فتحت بلاد فارس ودخلت الإسلام. لكن من الواضح أن هناك في إيران ‏من كان ينظر إلى الفتح باعتباره غزوا، والى أبي لؤلؤة باعتباره وطنيا فارسيا أراد ‏أن ينتقم ممن أمر بغزو بلاده وتدمير امبراطوريتها التي كانت إحدى اكبر ثلاث دول ‏في ذلك الوقت.‏
الذي ينظر إلى الحادثة من هذه الزاوية وبمعزل عن العامل الديني قد يفهم دوافع ‏القاتل ومن أقاموا له مزارا، فهناك الكثير من الأمثلة المشابهة التي اعتبر فيها من يقتل العدو ويثأر لوطنه ‏بطلا قوميا يستحق كل تقدير. ‏
أما الإبقاء على الضريح إلى اليوم رغم ما يثيره ذلك من حساسية وجدل فمسألة ‏يختلط فيها المذهبي بالقومي على نحو يصعب معه الفصل بينهما.
‏ومنذ بعض الوقت قرأت في منتدى الساحات السلفي المتطرّف موضوعا طالب فيه ‏كاتبه بأن يقام مسجد ضخم باسم الجوشن قاتل الإمام الحسين، ردّا على إبقاء إيران ‏على مزار أبي لؤلؤة!
‏هل تقوم إيران بإزالة الضريح كبادرة لإرضاء الطرف السنّي وتبريد مشاعر العداء ‏المتأجّجة بين الطرفين لاكثر من سبب؟
الإجابة على السؤال ليست واضحة تماما، وان كان د. محمد علي آذر شب الأستاذ بجامعة ‏طهران يشير إلى صعوبة إزالة "‎مقام" أبي لؤلؤة لأنه يعبّر عن تيّار ديني معيّن في إيران، وليس من حقّ دعاة ‏التقريب‎ ‎المطالبة بإزالته"‏، كما قال.
‎إيران بالمناسبة سبق لها أن رضخت لمطالب مصر بإزالة اسم الاسلامبولي عن احد شوارع طهران كشرط ‏مسبق لعودة العلاقات المصرية الإيرانية. ‏حديث الشيخ تسخيري لقناة العربية بالإمكان قراءته على هذا الرابط

6 comments:

Aladdin said...

أذكر حديثاً دار بيني وبين طالب سابق وصديق فلسطيني كان يعيش بالمملكة السعودية عن الفارق بين المذهبين السني والشيعي وتوصلنا إلى أن الفارق - في الأساس - فارق سياسي تعريفاً (سؤال من سيخلف الرسول (ص) بعد وفاته في "حكم" المسلمين سؤال جوهري بالنسبة لمنظور الفلسفة السياسية).

لا أرى أن هناك فارقاً "عقائدياً" هائلاً بين السنة والشيعة كما هو الحال بين الطوائف الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية في المسيحية مثلاً!

برأيي أن معظم الكتب والمطبوعات "الوهابية" التي "تكفر" الشيعة وتطلق عليهم أسماء تحقيرية مثل الروافض وغيرها زادت في فترة ما بعد الثورة الإسلامية في إيران والحرب العراقية-الإيرانية التي أريد لها أن ينظر لها باعتبارها حرباً عربية-فارسية أو سنية-شيعية (واعتبر العراق أو صدام تحديداً حامي حمى العروبة من العزو الصفوي الفارسي الشيعي لأرض الإسلام المباركة!!)

في تلك الفترة نظر إلى الإسلام الشيعي (صاحب الثورة) وبالطبع ممثله آية الله الخميني باعتباره تهديداً حقيقياً للعروش العربية في الخليج (وبالتبعية لمصالح أمريكا في المنطقة) لذا صبت البروباجاندا الوهابية المعادية للشيعية - ياللمفارقة - في مصلحة أمريكا وحلفائها في المنطقة العربية!

آسف على الإطالة يا عزيزي بروم لكن الحديث ذو شجون!

Prometheus said...

أهلا علاء بيه
معك حق في ما قلته، واعتقد – وأظنك توافقني – أن في كل حركة دينية أو مذهبية لا بد وان تعثر على عنصر ‏سياسي. ومصداقا لما أشرت إليه أنت كان هناك بيان من زعيم جماعة الإخوان أمس حذر فيه من مغبة الانسياق ‏وراء حملة تأجيج المشاعر بين السنة والشيعة وقال إن لأمريكا أصابع في عملية تهييج الشارع السني ضد الشيعة‏
أنا بصراحة قلق كثيرا من عملية التعبئة التي نلاحظها الآن، إذ يمكن ان تكون مقدمة لإشعال حرب ضد إيران ‏المصرة بعناد على برنامجها النووي. لا شك أن نشوب حرب كهذه ستكون لها آثار كارثية كبيرة على المنطقة ‏بأسرها
على كل، ربنا يجيب العواقب سليمة وعسى أن تفطن حكومات المنطقة الى ان تنمية الأوطان والرفع من مستوى ‏الشعوب يتقاطع مع حشد ترسانات السلاح وإهدار الأموال الطائلة على شراء السلاح مع ما يجلبه ذلك من توتير ‏للأجواء واعطاء الذرائع للقوى الأجنبية لتتدخل في المنطقة بأكثر مما فعلت
كما يجب أن تكف الحكومات علن استغلال عواطف العامة والعزف على الوتر الديني والمذهبي لتحقيق غايات ‏سياسية دنيئة لا تصب في مصلحة لا الحكومات نفسها ولا شعوبها التي ما تزال تفكر بغرائزها وترضى أن تساق ‏كالخراف والبهائم
تحياتي علاء واعذرني على الاستطراد

هــيـبـاتـيـا said...

يا ترى ما الفرق بين الغزو والفتح
الفتح لو قمنا به نحن او ما نتصوره انه نحن
اما الغزو هو من فعل الاخر
فتح ام غزو الاندلس فتح مصر من قبل العثمانيين فتح ام غزو
هل قراء احدكم من المرار الذي عاشه المصريين تحت الحكم العربي ومرت سنوات طويلة مرة حتى انكمش دور العرب وخضعوا مع المصريين تحت حكم غريب ومعه بدأ التعريب

ما ذا يقول انصار الفتح عن غزوة بدر وغزوة احد
لماذا لت نسمي المواضيع بمسمياتها غزو مصر وغزو بلاد فارس ومص خيرات تلك البلاد لصالح طراطير الخلافة وطبقة الامراء والاقطاعيين
اتفق ان الخلاف سياسي بالاساس ودا كفاية قوي
اما حكاية الثورة فطوال تاريخ الشيعة وهم يمثلون التيار الثوري ضد ثراء الطبقة الحاكمة امام افقار الملايين من ابناء الامة وقادو ووفقا للمصادر التاريخية هموم المحرومين
وعلى فكرة انا مش شيعية

وعلى فكرة يا علاء الدين الخلاف بين المذاهب المسيحية هو تاريخيا خلاف سياسي بالاساس تم بسترته في الدين لخداع جماهير الفلاحين وسحبهم خلف امراء الاقطاع
اخيرا من قال ان هناك خلاف عقائدي بين المذاهب المسيحية الخلاف يرتكز في الطقوس بشكل اساسي مع فروق طفيفة في تأويل نصوص الاناجيل
وعلشان الفار ميلعبش انا والمسيح الحي مش مسيحية

Anonymous said...

يا هارباتيا ...من تسمينهم بطراطير الخلافة استطاعوا ان يصلو الصين شرقا و الاندلس غربا

فكيف للطراطير ان يصلوا إلى هذه الاماكن؟


بينما فطاحلة الفراعنة لم يستطيعوا سوى ان يبنوا الاهرامات من خلال استعباد ابناء ارض الكنانة

Prometheus said...

هيباتيا
كنت قد قرأت شيئا عن هيباتيا ودورها في علوم وفلسفة العالم القديم، وشكرا لك لانك من خلال مدونتك اضفت ‏الكثير لمعلوماتي عن هذه الشخصية التي نجهل عنها الكثير. وبالمناسبة هناك لوحة لرافائيل اشرت اليها في ‏مدونة الفن التشكيلي، واسم اللوحة مدرسة اثينا وقد اختار رافائيل هيباتيا لنكون من ضمن الشخصيات التي ‏ضمنها عمله، وربما هي الشخصية النسائية الوحيدة بين فلاسفة ومفكري ذلك الزمان التي تظهر في ذلك العمل.‏
تحدثت عن الفتح والغزو وانا اتفق معك الى حد ما في ما كتبته، لكن علينا ان ناخذ في الاعتبار ظروف واحوال ‏تلك الحقبة من الزمن لتكون احكامنا موضوعية واقعية لا ان نطبق على تلك الفترة مفاهيم وقواعد واعراف هذا ‏العصر المختلف.‏
تحياتي لك
‏ ‏

Prometheus said...

anonymous
شكرا جزيلا لك رغم تحفظي على بعض الالفاظ
تحياتي