:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Thursday, April 05, 2007

بعض التغيير

التغيير أمر مهم وأحيانا ضروري، ولهذا السبب ربّما لاحظ زوّار المدوّنة بعض التغييرات الشكلية مثل الخلفية والعنوان. قيل لي إن الخلفية السابقة لا تشي بمضمون المدوّنة ولا تدلّ عليه، وهذا صحيح إلى حد ما.
وكنت أردّ بالقول إن الصورة ليس من الضروري أن تشير إلى طبيعة الموقع أو مضمونه. بل لا مانع أن يكون للموقع الجادّ صورة بسيطة في معناها ودلالتها، فالمهم أن ترتاح لها العين وأن تتعوّد عليها.
ومع ذلك قرّرت أن أضع هذه المرّة صورة مختلفة تتناسب مع مواد المدوّنة وتنوّع مواضيعها واهتماماتها.
وخطر بذهني أن العنوان هو الآخر "من هذا الجانب من النافذة" قد يكون بحاجة إلى تغيير. فهو طويل نوعا ما ورتيب ولا يخلو من رطانة.
وبما أنني من المنجذبين إلى تلك العناوين واللافتات التي تتحدّث عن جانب آخر للأشياء أو زاوية أخرى تشير دائما إلى شيء مختلف قد لا يستدل عليه إلا بإمعان النظر وشحذ الحواسّ، فقد اخترت في البداية عنوانا أحبّه كثيرا وهو "من الضفّة الأخرى". لكن بعد تفكير قرّرت انه قد لا يكون العنوان المناسب. واستقر الرأي أخيرا على عنوان جديد "خواطر متفرّقة"، وهو عنوان فضفاض وواسع بل ونمطي كما هو واضح، لكن ميزته الرئيسية انه يدلّ على تنوّع الأفكار والاهتمامات ويعطي الكاتب فضاءً أوسع من خيارات الكتابة والتعبير.
وقد حرصتُ على أن يكون للموسيقى مكان في المدوّنتين، إذ من خلال التجربة والملاحظة تبيّن لي أن وجود موسيقى في أيّ موقع يوفّر خاصيتين مفيدتين، فهي تجتذب المزيد من الزوّار ومن جهة أخرى تسهم في إضفاء جوّ من الاسترخاء يخفّف من تجهّم بعض المواضيع وجدّيتها.
وطالما أن الحديث عن التغيير والمدوّنات وهمومها، فلا بدّ من الإشارة في هذه العجالة إلى أن حجب موقع فليكر لاستضافة الصور ما يزال ساري المفعول عندنا. ويبدو انه لن ُيرفع هذه المرّة إلا بعد مرور وقت طويل والأسوأ من هذا انه قد لا يرفع أبدا.
والظاهر أن الهيئة المنوط بها مهمّة مراقبة الانترنت وحجب المواقع اقتنعت بفكرة حجب ذلك الموقع بعد أن تمّ حجبه في دولة الإمارات العربية.
ولا اعلم إن كانت هيئة مراقبة الانترنت مستعدّة لمعالجة مشكلة حجب مواقع استضافة الصور معالجة عملية من خلال إيجاد حل بديل وناجع يريح أصحاب المواقع من الصداع الذي يتسبّب به حجب مثل هذا النوع من المواقع الحيوية والمهمة. لماذا مثلا لا تنشئ الهيئة المذكورة موقعا مماثلا لفليكر من حيث الإمكانيات الفنية - وإن على نطاق مصغّر - وتخصّصه لاصحاب المواقع المحلية وتشرف على تنظيم الموقع ومراقبته. في الحقيقة قد لا يحتاج الموقع المفترض إلى مراقبة بالنظر إلى أن الغالبية الكبرى من المستخدمين عندنا يتميّزون بالوعي العالي والحرص على عدم وضع أية موادّ قد تخدش الحياء أو تؤذي المشاعر.
هذا اقتراح مجاني أقدمه إلى الهيئة المذكورة إذا كانت مهتمّة فعلا بمراعاة متطلبات مستخدمي الانترنت المحليين الذين يعانون اشدّ المعاناة جرّاء الإكثار من حجب المواقع وبترها وتشويهها.
وقبل أن اختم الموضوع، أريد الإشارة إلى خبر مهمّ أوردته الزميلة العزيزة انتروبي في مدوّنتها نقلا عن موقع Crossroads Arabia الذي يحرّره ويشرف عليه الصحفي الأمريكي John Burgess الذي يوصف بأنه خبير في الشأن السعودي. وكان بيرغيس قد قال نقلا عن "مصادر داخل المملكة" إن الخطاب المنتظر الذي سيلقيه الملك عبد الله بن عبد العزيز أمام مجلس الشورى سيكون مهمّاً للغاية وستكون له آثار ملموسة على أكثر من صعيد. إذ ُيتوقّع أن يكشف الملك عن تغييرات مهمّة منها الإعلان عن مناصب وزارية جديدة وربّما صلاحيات جديدة لمجلس الشورى.
والحقيقة أن المواطن السعودي يعلّق آمالا عريضة على "أبو متعب" ويتمنّى أن ُينجز على يديه الكثير مما ينتظره الناس ويتوقون إلى تحقيقه. وشخصيا أتمنّى – إن صحّت تكهّنات صاحب ذلك الموقع – أن تتضمّن الإصلاحات الجديدة بندا ينصّ على أن يأتي نصف أعضاء المجلس على الأقلّ بالانتخاب وأن يعطى الأعضاء المزيد من السلطات والصلاحيات، لان المجلس بشكله الحالي لا يقدّم ولا يؤخّر ووجوده مثل عدمه لأنه بعيد جدّا عن هموم المواطن الذي لا يرى حتى الآن أيّ دور حقيقي أو فاعل له.
طبعا ليس هذا كلامي أنا فقط، بل يمكن سماع مثله وأكثر في نقاشات الناس وفي أحاديث المجالس والمنتديات.