:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Wednesday, January 02, 2013

حياتان متوازيتان

أحيانا، وبتأثير عامل الصدفة وحده، يمكن لشخصين أن يرتبطا ببعضهما فكريّا ووجدانيّا دون أن يلتقيا أو يعرف أيّ منهما الآخر وعلى الرغم من أن كلا منهما يعيش في مكان مختلف.
الرسّام الأمريكي جون سنغر سارجنت (1856-1925) والرسّام الاسباني يواكين سورويا (1923-1863) كانا يعيشان في عالمين مختلفين ولم يكونا على معرفة ببعضهما البعض، ومع ذلك كان يتنفّسان نفس الهواء وينسجان ذات الأحلام وتحرّكهما نفس الدوافع والهواجس.
كان الاثنان متوافقين في أفكارهما، وكانت لديهما مشاعر وأفكار متماثلة. وأوجه الشبه بينهما غريبة وكثيرة. فقد عاشا في نفس العصر تقريبا. وهناك ملامح مشتركة بين أعمالهما وفنّهما. وكلاهما كان يعبّر عن تقديره وإعجابه بالآخر.
في بدايات القرن العشرين، فتن سورويا باريس بلوحاته التي ينبعث منها الضوء الساطع. الكاتب والسياسيّ الفرنسي هنري روشفور عبّر عن إعجابه الكبير بمناظر سورويا بقوله: لا أعرف فرشاة أخرى تشعّ بكلّ هذا القدر من الضوء". في نفس الوقت تقريبا، كان جون سارجنت يحقّق نجاحا كبيرا من خلال لوحاته التي كان يعرضها في كلّ من لندن وباريس.

بدأ كلّ من سارجنت وسورويا حياتهما المهنية في الجيل الذي أحدث ثورة كبيرة في الفنّ المعاصر، أي الانطباعيين. غير أنهما فضّلا أن لا يصطفّا مع التيّار الجديد. كانا يستكشفان المزيد من أساليب توظيف الضوء واللون في لوحاتهما ويدافعان عن الفنّ الحديث المستوحى من تقاليد الطبيعة.
وجه الشبه الآخر المهم بين سورويا وسارجنت يتمثّل في أن كلا منهما كان متأثّرا بالرسّام الإسباني العظيم دييغو فيلاسكيز. وقد سافر سارجنت إلى مدريد لزيارة متحف برادو ودراسة لوحات فيلاسكيز. وتعلّم أن يرسم بخطوط فرشاة عريضة مع ظلال كبيرة ودرجات لون متوسّطة.
تأثير فيلاسكيز يمكن ملاحظته أيضا على سورويا من خلال أسلوبه في التوليف واستخدام الضوء.
سورويا وسارجنت حقّقا إبداعات كبيرة في حياتهما المهنية وكانا متفرّدين في أسلوبهما في استكشاف الضوء واللون.
وقد ترك كلّ منهما إرثا كبيرا. سارجنت رسم أكثر من 900 لوحة زيتية وأكثر من 2000 لوحة مائية، بالإضافة إلى دراسات عديدة بالفحم. أما سورويا فكان واحدا من أكثر الرسّامين الإسبان إنتاجا، إذ رسم أكثر من 2200 لوحة تتوزّع على العديد من متاحف وغاليريهات العالم.

9 comments:

منجي بـــــــــــــاكير said...

مدوّنة الزّمن الجميل يسعدها أن تتقدّم لك بأحلى التبريكات بالعام الجـ2013ــديدوتدعوك لتصفّح ورقاتها ..!

Carol said...

أحببت موضوعاتك
و اختياراتك لها

دائما أحضر إلى هنا و أخرج بشعور مختلف
شكرا لك..

Anonymous said...

عزيزي

لقد اطلعت بالصدفة على مدونتك خواطر و أفكار و قد استهواني جدا أسلوبك المتمرس حقا في بسط الأفكار بالإضافة الى غنى المحتوى.
أتشرف بإضافتك لي على الفيسبوك لنتحدث
facebook.com/leo.learneus.5
تابعني ايضا على موقع صوت العقل:
thevoiceofreason.de/author.html?id=107

Final Hero

Anonymous said...

been like 4 years I guess and I'm very devoted reader. I need more,but you don't post frequently :( please tell me about any other forums or blogs you are member in.
the best regards

Prometheus said...

منجي باكير:
أهلا ومرحبا بك. وكل عام وأنت بخير.

Prometheus said...

Carol
شكرا جزيلا لك على مشاعرك الطيبة. وأهلا وسهلا بك دائما.

Prometheus said...

Anonymous
شكرا جزيلا لك. وبالتأكيد يسرنّي التواصل معك.

Prometheus said...

Anonymous
Thanks for the nice words. I do not write regularly because I am so busy these days. I used to write in certain discussion boards. Now, almost all my entire time is devoted to my two blogs. Thanks for your support and you are most welcome.

Anonymous said...

بروميثيوس .. لماذا هذا الاسم بالذات ؟

من اشد المعجبين بما تكتب وحين انقل بعضاً منه لبعض المواقع, اذيل المقالة بأسم كاتب مغمور لأني لا اعرف الاسم الحقيقي .