:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Saturday, October 17, 2009

أفق الكلمات

حلمتُ بفارسَين، احدهما عارٍ تماما والآخر كذلك. كانا على وشك الدخول إلى شارعين متماثلين. يرفع حصاناهما القدم ذاتها ويدخلان الشارعين على التوالي. احد الشارعين يفيض بنور شديد بينما الآخر شفّاف كما في لوحة رافائيل زواج العذراء. وعلى البعد يوجد كثير من البلّلورات. وفجأة امتلأ احد الشارعين بضباب متحرّك بدأ يتكاثف بالتدريج حتى كوّن لجّة رصاصية لا يمكن اختراقها.
كلا الفارسين كان سلفادور دالي. احدهما حبيب غالا، والآخر لا يعرفها.
- سلفادور دالي، رسام اسباني

في سنوات مراهقتي، سنوات الدهشة والاندفاع، أمضيت الشهور وسهرت الليالي محاولا أن ارسم صورتها. كانت جارة ثم زميلة دراسة في ما بعد. متألّقة كشبابها، مشتعلة كحماسها، ورقيقة كحنانها. وحين أتممت اللوحة هرولت لأقدّمها لها وأنا ارقبها في فرح وقلق. غير أنها أعطتني إياها وعيناها تهمسان: ليست صورتي يا سيّدي.
فرجعت أتعثّر في خجل واثقا أني لم أخطئ المكان. حتى إذا ما عدت أتأمّل لوحتي اكتشفت أنني رسمت صورتي!
- يوسف الشاروني، أديب مصري

بالنسبة إليّ، لا يمكنني التيقّن من أيّ شيء. غير أن منظر النجوم في السماء يجعلني أحلم.
في غالب الأحيان، أفكّر أن الليل أكثر حيوية وأشدّ غنى بالألوان من النهار.
قد تكون هناك نار كبيرة تضطرم في أرواحنا. غير أن أحدا لا يحاول تدفئة نفسه بها. والمارّون يرون فقط خيطا صغيرا من دخان.
احلم بالرسم ثم ارسم حلمي.
أمرّ أحيانا بفترات من الصفاء المخيف، خاصّة في تلك اللحظات التي تكتسي فيها الطبيعة بأجمل حُللها. حينها لا أعود متأكّدا من نفسي، واللوحة تبدو كما لو أنني أراها في حلم.
ليس هناك لون ازرق بدون الأصفر والبرتقالي.
ما يدهشني أحيانا، وهو أمر غريب حقّا، انه عندما أرى صورة لا يمكن وصفها ولا التعبير عنها بالكلمات عن وحشة وفقر وبؤس الإنسان، سرعان ما استذكر في عقلي فكرة الله.
- فنسنت فان غوخ، رسّام هولندي

الحقد شيء مقدّس. انه التعبير عن رفض القلوب القويّة والقادرة. الكره يعني الحبّ. انه الإحساس بحرارة الروح وكرمها. الحقد يخفّف القلق ويصنع العدالة ويجعل الإنسان اكبر من الأشياء التافهة والحقيرة.
لقد جعلت الحقد والعنفوان رفيقين لي. أحببت العزلة وأحببت في العزلة كيف أكره كلّ ما يجرح الحقّ والصواب.
وإذا كنت أساوي شيئا اليوم فإن ذلك تحقّق لأنني وحيد ولأنني أكره!
- محمّد اسياخم، رسّام جزائري

لست عذريا أبدا. أنا أنكرت الشعراء العذريين. ليس هناك شاعر عذري. هناك محروم. هذا محروم يشتهي "ليلى" ولا يجدها. لو كان عذريا لماذا يركض وراءها إذن ويلهث حتى يُغمى عليه؟ ما الذي يريده منها؟
- سلطان العويس، شاعر ورجل أعمال إماراتي

خيالنا يطير. ونحن ظلّه على الأرض.
- فلاديمير نابوكوف، روائي روسي

أفكّر في العشرين سنة الماضية. عندما كنت امشي إلى البيت بهدوء. كلّ الناس في دير كوتشينغ كانوا يقولون: "هان شان" شخص أبله. وكنت أتساءل: هل أنا فعلا شخص أبله؟! لكنّ تساؤلاتي فشلت في الإجابة عن السؤال: فأنا لا اعرف ما هي النفس، ولا كيف يمكن للآخرين أن يعرفوا من أنا.
- هان شان، شاعر صيني

داخل كل إنسان متشائم، يوجد مثاليّ محبط.
هناك ليال تكون فيها الذئاب صامتة والقمر فقط هو الذي يعوي.
أنا مع فصل الدين عن الدولة. فكرتي هي أن كلا من هاتين المؤسّستين تقمعنا بمفردها. وبناءً عليه فكلاهما، مجتمعتين، موت محقّق.
فقط لأنك تمكّنت من إزاحة القرد من على ظهرك، لا يعني بأن السيرك قد غادر المدينة.
- جورج كارلين، كاتب وممثّل أمريكي

سيأتي على الناس زمن لن يصدّقوا فيه أن شخصا من لحم ودم مثل غاندي مشى على هذه الأرض.
- البيرت اينشتاين، فيزيائي أمريكي

6 comments:

Le Blog France de Hisham Adam said...

I follow your writings in this blog and in the other silently and with great admiration. Just today I decided to break the wall of silence for some reason to tell you: Bravo for everything you write.

Prometheus said...

Dear Hisham,
Thanks so much for your encouraging words.
I have seen your blogs. They are highly informative and they reflect a true image of an exceptional and brilliant writer.
Keep up the excellent work.

MuSe Sphere said...

الحقد شيء مقدّس. انه التعبير عن رفض القلوب القويّة والقادرة. الكره يعني الحبّ. انه الإحساس بحرارة الروح وكرمها. الحقد يخفّف القلق ويصنع العدالة ويجعل الإنسان اكبر من الأشياء التافهة والحقيرة.
لقد جعلت الحقد والعنفوان رفيقين لي. أحببت العزلة وأحببت في العزلة كيف أكره كلّ ما يجرح الحقّ والصواب.
وإذا كنت أساوي شيئا اليوم فإن ذلك تحقّق لأنني وحيد ولأنني أكره!
- محمّد اسياخم، رسّام جزائري

i always thought that hate and hardfeelings are waste of emotions, but this sayings make me think again. i really we give too much for love and ignore hate while it's most times it's the mtovie. dunno, need to think about it. btw, amazing blog, wanted to say this for a long time and just did :)

Prometheus said...

Thanks so much. Well said, indeed.
I believe that philosophizing hatred that way does not make it good or positive thing.
If you replace "hate" with "envy" in the artist's statement, that would make sense and would sound much more logical to me.
To hate means to inflict harm to one's self, in the end.
Thanks.

ريمـــا said...

رائعه جداً هذه المدونه
ليست زيارتي الاولى كنت ابحث عن اللوحه فيما مضى وجدتها هنا
مدونه كــ مرجع لكل فنان
تسلم ايدك اخوي
وكم تمنيت ان تكون خالي من اللوحات التي تخدش الحياء

Prometheus said...

شكرا جزيلا لك اخت ريما واهلا وسهلا بك دائما.