:تنويه

كافة حقوق الموادّ المنشورة في مدوّنتي "خواطر وأفكار" و "لوحات عالمية" محفوظة ومحميّة بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. ولا يجوز نسخ هذه الموادّ أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأيّ شكل دون الحصول على إذن مسبق

Tuesday, August 07, 2012

عاشقا الفراشة

عاشقا الفراشة هو اسم لإحدى أشهر القطع الموسيقية الصينية التي ألّفت لآلة الكمان. وهي بالتأكيد من أشهر المعزوفات الموسيقية المعروفة خارج الصين. وهناك من يقارن هذه القطعة بموسيقى صينية أخرى لا تقلّ شهرة هي كونشيرتو النهر الأصفر للبيانو.
البناء الاوركسترالي لكونشيرتو عاشقا الفراشة مستوحى من أسطورة صينية قديمة تحكي عن فتاة تُدعى جو ينغاتي، تتنكّر في هيئة رجل أثناء دراستها في إحدى مدارس هانغشو.
في المدرسة، تقابل جو زميلها ليانغ، حيث يقضي الاثنان ثلاث سنوات معا كصديقين متحابّين. ثم تقع الفتاة في حبّ زميلها، لكنّها لا تستطيع التعبير عن مشاعرها نحوه دون أن تكشف عن هويّتها الحقيقية كامرأة.
وعندما تعود جو إلى قريتها، تدعو ليانغ لزيارة بيت عائلتها، دون أن يعلم أنها امرأة. كما انه لا يعلم أنها تدعوه لكي تتزوّجه.
يعد ليانغ جو بأن يزورها في بيتهم، لكنه يتريّث لبعض الوقت. وعندما يصل إلى البيت، يرى جو هناك ويدرك لأوّل مرّة أنها امرأة، فيقع في حبّها.
الكمان والتشيللو المنفردان يعزفان لحنا حزينا هو أشهر وأقوى جزء في هذا الكونشيرتو. لكن اللحن سرعان ما يتحوّل إلى موسيقى متوتّرة عندما يعلم ليانغ أن جو اختطفت كي تُزفّ إلى رجل آخر.
يقع ليانغ ضحيّة المرض، ثم لا يلبث أن يموت، بينما تعيد الموسيقى عزف اللحن الحزين. وينتهي هذا الجزء بانتحار جو على إيقاع لحن مشوب بالحزن والرهبة.
في الأسطورة، ينفتح قبر ليانغ وتلقي جو بنفسها في داخله. ثم يتحوّل العاشقان بطريقة سحرية إلى فراشتين.
ظهر كونشيرتو عاشقا الفراشة عام 1959م. وعُزف لأوّل مرّة في الذكرى العاشرة لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وقد وضع موسيقاه ملحنّان صينيّان هما شين غانغ وهي جانهاو عندما كانا طالبين في معهد الكونسيرفاتوار في شانغهاي.
يتألّف الكونشيرتو من حركة واحدة، لكنّها موزّعة إلى عدّة مقاطع. وكلّ مقطع يتحدّث عن جزء من القصّة. وبعض أنغامه مقتبسة من الأوبرا الصينية ومن بعض الأغاني الفولكلورية الشائعة في الصين.
لم يكتسب هذا الكونشيرتو الشهرة والشعبية إلا ابتداءً من أوائل سبعينات القرن الماضي، عندما خفّفت الحكومة الصينية قيودها بعد الثورة الثقافية. وأصبحت الموسيقى تجسيدا للتغييرات التي شهدتها الصين في تلك الفترة.
وفي ما بعد، أصبح الكونشيرتو يُعزف بانتظام في منافسات التزلّج على الجليد وفي قاعات الموسيقى الكبيرة حول العالم.

3 comments:

Anonymous said...

موضوع ممتاز جدا شكرا لكم
luxusumzug.at/entruempelung.html

Arpy Asmar said...

الاسطورة اسمعها لأول مرة، والموسيقى أيضا تعبر بكل اخلاص وجمال عن القصة. فتستطيع ان تسرد لنفسك ما يحصل .

موسيقى رقيقة جدا

شكرا لك
أربي اسمر

Prometheus said...

اربي
شكرا جزيلا لك على الزيارة والتعليق.