نصوص مترجمة
كلّما ذُكر اسم سيغموند فرويد ارتسمت نظرات الاستياء على الوجوه وتوالت التعليقات اللاذعة. والفكرة السائدة، حتى بين بعض المتعلّمين والمثقّفين، هي أن فرويد كان مخطئا، وأن أفكاره تُعتبر الآن متقادمة وفي طيّ النسيان. بالطبع لا يزال هناك مدافعون عن نظرياته، لكن ردّ الفعل غالبا هو العداء الصريح. قبل بضع سنوات، ألّف صحافيّ كتاباً عن دراسات التوائم. وكان استنتاجه الأساسي أن الجينات هي التي تحدّد مصير الإنسان. وأثناء نقاشي معه، أشرت إلى أن فرويد، بصفته طبيباً للأعصاب، أمضى سنوات في دراسة الخلايا العصبية في مختبر في فيينا، وأن بعض أفكاره، على الأقل حول العمليات النفسية، قد أكّدتها علوم الأعصاب الحديثة. وقد اندهش الرجل بشدّة من كلامي. لم يكن يعلم أن فرويد كان يعملَ كعالم. وبالنسبة له، كان فرويد شخصية تمثّل كلّ ما لا يمتّ للعلم بِصِلة! ولعقود طويلة، تحوّل الطبيب النمساوي إلى صورة كاريكاتورية، وإلى رمز شعبي لللاوعي والدوافع الجنسية. الأنا، والهوَ، والأنا العليا مصطلحات مألوفة للجميع. لكن لسنوات عديدة، ازدهرت نظرية فرويد في التحليل النفسي كأداة لتفسير النصوص الأدبية، بينما نادرا ما نوقشت ف...